نجمه ليلي

– مالك يا نجمه ؟ مش اتفقنى تكونى قويه و قادره على انك تقفى قدام اى حاجه
ظلت صامته لكن عيونها تتأمله بثبات ليقول من جديد
– نجمه من فضلك متخوفينش عليكى
– انت جيت ليه دلوقتى ؟قالتها باندهاش ليقول هو بابتسامه
– نجوى حكتلى اللى حصل … خفت عليكى و كان لازم اكون جمبك
اومئت بنعم … ورفعت عيونها تنظر الى تلك النجمات الساطعه فى وسط ليل السماء المهيب و قالت
– ليه الناس وحشه … و ليه اقرب ما لينا بيوجعنا …. ليه اللى المفروض يكون مصدر امان .
.. طعنه الغدر تصيبنا منه … ليه الكره و الحقد يملى قلب اخ لدرجه انه
صمتت لم تستطع ان تكمل كلماتها … خاصه مع تلك الدمعات التى بدأت فى الهطول من عينيها
مد يده يحتضن كفيها … و هو يقول بصدق
– ربنا خلقنا بفطره سليمه و سويه .
.. بس فى نفوس ضعيفه الشيطان بيمتلك روحهم … بيخليهم ينسوا ربنا و يوم الحساب و يخليهم ينسوا ان كله سلف و دين … و ان ربنا شاهد و مطلع على كل شىء
صمت لثوان يأخذ نفس عميق ثم اكمل قائلا
– عارفه يا نجمه …
كنت ديما اسمع جدى يقول (( الظلم ظلمات )) و مكنتش بفهم معناها … لكن دلوقتى حاسس بمعنى كل حرف … الانسان الظالم عايش جوه ظلمات نفسه و كمان عقابه يوم القيامه كبير و عظيم (( حرم الله تعالى خُلقاً كالظلم، وما توعد أحدا بمثل ما توعد به الظالمين.
)) … و انا بشوف الشخص الظالم ده زى واحد بيحبس نفسه و بأيديه فى مكان و يقفل كل الابواب و الشبابيك و يتخيل انه هيبقا شايف كل شىء و هيكون فى امان من كل شىء … و يكتشف فجأه انه مش شايف اى حاجه و يفضل يتخبط و يقع و يتخبط و ينجرح .
… فهمت ان الظالم عايش فى ظلام روحه … الى الشيطان محليه ليه فى الدنيا
صمت لثوان قليله ثم قال
– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الظلم، إنه ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإنه أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم رواه مسلم .
.. لازم تعرفى و تتأكدى ان كل واحد له يوم يتحاسب فيه عن اخطائه و لازم يكون عندك يقين ان ربك عدل و اسمه العدل و مفيش حق بيضيع عند العادل الجبار
كانت تشعر براحه و سكينه و هى تستمع الى ايات الذكر الحكيم بصوته الرخيم و كلماته التى لامست قلبها و اراحتها و لو قليلا