نجمه ليلي

وقف وادار وجهه الى سور الشرفه و استند بذراعيه عليه و هو يقول
– خلاص يا نجمه هانت كلها يومين و كل حاجه تخلص و اوعدك ان اللى جاى هيبقا زى ما انتِ عايزه و بس
كانت تنظر الى ظهره و هى تستمع الى كلماته و بداخلها احساس قوى يزداد مع كل كلمه و كل حرف … حتى انه يزداد من كل نظره منه او حركه و التفاته … احساس الثقه و الأمان .
مر يومان و ها هى ترتدى ذلك الفستان الذى ارسله لها فريد ضمن مجموعه كبيره من الملابس الجديده التى تليق بأبنه عائله الزيني …. وقفت امام المرآه تنظر نظراتها بها الكثير من القوه و الصلابه اكتسبتها منه رغم انها توقن بميراثها فى طباع والدها كما اخبرها فريد من قبل
انتبهت من افكارها على صوت هاتفها
و دون ان تنظر الى الاسم تعلم جيدا من هو
اجابت بهدوء ليصلها صوته القوى ذات الطابع الحنون
– العربيه وصلت تحت البيت
– هنزل حالا
اجابته بصوت مرتعش ليقول هو بقوه حانيه
– متخافيش انا فى ظهرك …. و البلد كلها هتكون فى استقبال بنت سليم الزيني .
.. يا بنت عمى
نظرت الى صوره والدها التى تتوسط الحائط بجوار صوره والدتها و قالت بقوه
– و انا مش هتأخر عليهم
كان العمل بالبلده على قدم وساق … الكل يستعد لاستقبال ابنه العائله التى لم يسمع احد عنها من قبل و لكن حين يأمر فريد الزيني بشىء لابد ان ينفذ و افضل مما يريد
زين البيت الكبير بأكمله بثوب الفرحه استقبالًا لابنه الغالى الغائبه التى عادت و أخيرًا لحضن عائلتها
صعد فريد إلى غرفه والده
و وقف عند الباب ينظر اليه بنظرات لا يفهمها سوا خالد فقط
الذى لا يستطيع التحرك او الكلام
لتجحظ عينيى خالد بصدمه و يعلو صوت همهماته الغير مفهومه و ايضا زادت ارتعاش جسده حتى ان الكرسى تحرك بقوه ليقع على احدى جوانبه ارضا و كذلك خالد
كان فريد يشاهد كل ذلك بعيون بارده وظل هكذا لعده دقائق .
.. ثم وقف بهدوء شديد اوقف الكرسى و حمل والده بهدوء شديد و وضعه على السرير و بدء فى تبديل ملابسه و هو يقول
– النهارده يوم الحساب …. النهارده كل الحقوق هترجع لاصحابها …. النهارده عمى و مرات عمى هيرتاحوا فى قبرهم
انتهى مما يفعله و عاد يحمل والده من جديد و وضعه فوق الكرسى ….. و هو يقول بابتسامه صغيره
– بقيت جاهز لاستقبال بنت اخوك … و مرات ابنك كمان
ثم عدل بدلته و خرج من الغرفه بهدوء كما دخل تارك خلفه فيضان من الغضب يأكل والده من الداخل كالمرض العضال يأكل جسد الانسان من الداخل اللى الخارج و يتركه جثه هامده