نجمه ليلي

اومئت بنعم ليبتسم بسعاده و ابتسمت هى الاخرى بسعاده رغم انها لا تعلم ما تخبئه لها الايام
و فى خلال دقائق كانت تجمع كل ما لها فى تلك الغرفه الصغيره و توجها الى امام المسجد يطلب منه ان يحضر الشيخ لعقد القران و ان يكون هو وكيلها و بالفعل تم الامر و اصبحت زوجته اقترب منها يقبل جبينها بحب و هو يهمس بها بكلمات رقيقه و ناعمه ثم وضع فى اصبعها خاتم جدته و هو يقول
– دى شبكتك … كمان ده مباركه جدتى لينا
نظرت الى الخاتم بأنبهار و هى تتذكر الخاتم فى يد الحجه وفيه و كم كان يلفت نظرها و تحب النظر اليه …. هل حقا الحظ سيبتسم لها هى حقا لا تعلم
اخدها و توجه بها الى العاصمه مباشره ….
اخدها و توجه بها الى العاصمه مباشره …. الى تلك الشقه الذى لا يعلم عنها احد من ماله الخاص الذى جمعه من عمله بالخارج بجوار دراسته و الذى لا يعلم ايضا عنه احد
و هناك و تحت تلك البنايه الشاهقه التى تطل على النيل العظيم وقفت تنظر حولها بانبهار و صدمه و بداخلها تقارن بين ما تراه عيناها من جمال و رقى و ما هى عليه من هيئه بسيطه جدا و مضمون ابسط .
.. و بين من يقف بجانبها يتحدث الى حارس العقار الذى ظن انها احدى الخادمات التى احضرها من البلده لتقوم على خدمته
حين صعدا الى شقته ظلت واقفه عند الباب تشعر بالصدمه من روعه الشقه و اثاثها الراقى المميز
ادخل سليم الحقائب و التفت ينظر اليها و قال باندهاش
– واقفه كده ايه يا نجمه ؟ ادخلى
ظلت صامته تنظر الى داخل الشقه بأنبهار ثم قالت
– ادخل هنا عادى ؟اقترب منها و امسك يدها و جذبها برفق لتدخل الشقه ثم اغلق الباب و قال بابتسامه واسعه
– نورتى بيتك يا نجمه
– بيتى ؟قالتها باندهاش و صدمه … ثم دارت حول نفسها و هى تقول
– يا بيه انا كبروا اكون خدامه هنا …. مش يكون بيتى
– بيه و خدامه فى جمله واحده ليه كده يا نجمه حد مصلتك عليا عايزه تمـ,ـوتينى و لا ايه
قالها ببعض المرح و تصنع الصدمه و خاصه و هو يضع يديه فوق خافقه بأداء كلاسيكى معروف
لتقول هى سريعا
– بعيد الشر عنك يا بيه
اعتدل فى وقفته و ظهرت الجديه على ملامحه و هو يقول
– تانى يا بيه … هو فى زوجه بتقول لجوزها يا بيه ؟هزت راسها بلا .
… ثم قالت ببعض السخريه
– بس يا بيه الموقف هنا مختلف … و المقامات محفوظه
اغمض عينيه بضيق شديد ثم قال
– مقامات ايه يا نجمه ؟ يا نجمه انا اتحديت اهلى و خسرتهم علشان اكسبك انتِ … و انتِ تقوليلى مقامات .