نجمه ليلي

ذات يوم كان سليم يجلس على الاريكه الكبيره فى صاله المنزل بعد ان عاد من العمل و تناول وجبه الغداء ينتظر نجمته و ضوء ليله المميز و ابتسامه نهاره التى لا يرغب ان تفارقه ولو لحظه واحده بكوب الشاى المميز الذى اصبح يدمنه من يديها خاصه وهو يقص عليها كل ما يحدث معه فى العمل و هى استمع اليه باهتمام كبير رغم انها لا تفهم كل ما يقوله لكن نظرات اهتمامها تجعله سعيد و هذا يكفى
و لكنها تأخرت … توجهه الى الغرفه ليسقط قلبه اسفل قدميه محطما من الخوف و هو يراها ممده ارضا بلا حراك ليحملها سريعا بعد ان وضع عليها اسدالها و توجهه مباشره الى اقرب مستشفى ظل واقف امام الغرفه التى يتم الكشف عليها فيها
و بعد اكثر من عشر دقائق كاد قلبه ان يتوقف فيهم خرجت الطبيبه و على وجهها ابتسامه واسعه و هى تقول
– الف مبروك … المدام ضعيفه شويه انا كتبتلها شويه مقويات و ياريت الثلاث شهور الاولى ترتاح على قد ما تقدر
لم يستوعب كلمات الطبيبه ليقول
– ايوه يعنى هى عندها ايه ؟لتتسع ابتسامه الطبيبه و هى تقول
– المدام حامل .. الف مبروك
ليبتسم بسعاده حقيقيه و هو يترك الطبيبه و يدلف اليها سريعا ليجدها تحاوط معدتها بحركه حمايه و على وجهها ابتسامه صغيره رغم تلك الدمعات فوق وجنتيها اقترب منها ورجلي امامها و هو ينظر اليها بسعاده كبيره و هو يقول
– هبقا بابا
اومئت بنعم ليقول من جديد
– و انتِ هتبقى ماما
اومئت مره اخرى بنعم … ليضمها بقوه و هو يقول بصوت مختنق من البكاء و رغم سعادته الا انه كان يتمنى ان يكون وسط عائلته و يرون حفيدهم من ابنهم الصغير صحيح هو يعلم اخبارهم دائما لكن هل هم يبحثون عنه ايضا هو لايعلم .
.. و ايضا من داخله يريد ان يحضر ابنه وسط عائله كبيره تحبه و تحافظ عليه
– و انتِ هتبقى احلى ماما
مرت اربع سنوات كانت حياته هادئه ناعمه مليئه بالسعاده …. كانت نجمه و نعم الزوجه المهتمه و القريبه من القلب حنونه و يشعر جوارها بالراحه و السلام و كم ملئت الصغيره نجمه حياتهم بالسعاده و الابتسامه ذات يوم كان عائدًا الى البيت بعد ان شعر ببعض الالم فى صدره جعله يود ان يذهب لمن يرتاح فى وجودهم فها هى نجمته الصغيره تكمل عامها الثالث .
… ليذهب اليها و يجلس معها يستمع الى قصصها الصغيره و البريئه …. و ينسى ذلك الالم … ان بداخله احساس قوى يجعله يشعر بالخوف و لذلك كان عليه ان يطمئن قلبه على ساكنيه
و كانت هى تقف بعيدا تشاهدهم من بعيد و بداخلها تشعر ان به شىء غريب لا تفهمه و لكن هذا الاحساس يجعلها و لاول مره منذ اربع سنوات تقفز احساس الامان خاصه مع غياب ابتسامته التى اعتادت عليها