نجمه ليلي

ظلت تنظر اليه و بداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه و غضب كره و عطف
دفعها فريد بلطف و هو يقول
– اعرفك عمك خالد
ثم نظر الى والده و قال بابتسامه صفراء
– نجمه بنت عمى سليم يا …. بابا
بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف بخوف … ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه و السائق و قال
– رجعوا خالد بيه على اوضته
ثم نظر الى نجمه و قال
– اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك … و كمان تسلمى على تيته وفيه
و مروا جميعا خلف بعضهم و مباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه
و حين فتح الباب و ظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبًا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها
ظلت نجمه تنظر اليها و الدموع تتجمع فى عيونها و هى تتذكر وصف والدها لجدته بأنها حنونه صاحبه قلب كبير اكثر من احب والدتها و رحب بزواجهم
لم تشعر بقدميها و هى تركض لتختبىء داخل احضانها تبحث عن رائحه والدها هناك …
بين حنان يشابه حنانه الذى لم ترتوى منه الا قليلا
و كانت وفيه تضمها بقوه واهيه … و دموع عينيها تغرق وجهها … و هى تشتم بها برائحه الغائب
رغم انها فقدت سليم حفيدها و عاصم ابنها الا ان جحود عاصم و قسوه قلبه تجعلها تتمسك بشوقها لسيلم صاحب القلب الابيض و الذى عانا و ذاق فراق الاهل و الوحده
ظل المشهد ثابت لعده دقائق حتى قطعه فريد بأقترابه منهم و هو يقول ببعض المرح
– ايه يا جدتى خلاص لاقيتى نجمه هتنسينا كلنا
ابتعدت نجمه عن احضان جدتها و هى تمسح وجهها من اثار الدموع لتقول وفيه بصوت متهدج
– عمرى يا ابنى ما اقدر انساكم … كلكم حته من قلبى
لتقترب سميره من مكان وقوفهم و هى تقول
– سيبيلى مرات ابنى شويه بقا … الناس قربت توصل و المأذون كمان
نظرت نجمه الى فريد بقلق ليبتسم لها و هو يقول
– يلا يا بنت عمى علشان تجهزى و متقلقيش كل اللى اتفقنا عليه هيتم
شعرت بالاندهاش من حديثه عن اتفاقهم امام الجميع و كان هو يقصد ما افهم عائلته عليه ان يتم عقد القران بعد ان يسلمها كل حقوقها
ذهبت مع سميره و رباب الى غرفه فريد الموجود بها كل ما ستحتاجه
و بدأوا فى مساعدتها فى ان تكون اجمل عروس تليق بفريد الزيني
و فى المساء كان جميع اهل البلده تتجمع فى سرادك كبيره واحده للرجال و اخرى للنساء مشترك بينهم ممر واحد و تم لغرض فى نفس فريد لا احد يعرفه غيره