نجمه ليلي

قالتها بشك و اعتراض لينظر اليها بحاجب مرفوع و قال
– هننزل على العاصمه انا بعت حد امبارح ينظف شقه عمى … هتقعدى فيها يومين على ما ارتب استقبال يليق ببنت سليم الزيني
ظهرت الحيره على ملامحها ليمسك يدها يجذبها خلفه و هو يقول
– اطلعى لمى حاجتك و فى الطريق هفهمك كل حاجه
سحبت يدها من يده بخجل و تحركت سريعا الى غرفتها ليظل واقف فى مكانه ينظر فى اثرها و هو يأخد نفس عميق براحه
ها هى اول خطوه قد تمت بنجاح
بعد ساعه كان الاثنان بداخل سياره فريد المتوجهه الى العاصمه … يخيم عليهم الصمت بين سعاده كبيره بداخله و خجل كبير بداخلها
كان من وقت لاخر ينظر اليها .. و هى تتابع الطريق بصمت … انها المره الاولى لها خارج دنيا الملجئ … و كم اشفق عليها .
. حين شاهد احدى المحالات التجاريه الكبيره فوقف امامها و قال بابتسامه هادئه
– انزلى نشترى شويه حاجات من هنا
نظرت الى ذلك المحل بانبهار فهى لم تغادر الملجىء منذ كان عمرها خمس سنوات …. هناك الكثير من الاشياء التى لم تعرفها فى حياتها يوما و لم تراها يوما
كانت عيونها تنظر الى كل شىء بانبهار و اندهاش
و كان هو يتلوى قلبه الما على طفله صغيره تسكن بداخلها حرمت من كل شىء …. حين كان ينام هو واخته بين ذراعي والدته كانت هى تحتضن دميه و تنام منفرده على سرير الملجىء
حين كان يشعر بالخوف كان يجد كل احضان عائلته مفتوحه له و لكن هى كانت لا تجد الا وسادتها تبكى و هى تحتضنها
لم تحصل على التعليم المناسب حين حصل هو و اخته على اعلى الشهادات
نظره عينيها الى كل تلك الحلوى و الاطعمه التى لم تتزوقها من قبل جعلته يحضر لها كل شىء وقعت عيونها عليه
احضر الكثير من المقرمشات و الشوكلاتة … الكاندى و الحلوى … و جميع انواع العصير و المشروبات الغازيه
و احضر اليها الكثير من الاطعمه سريعه التحضير
و كانت هى تسير خلفه عيونها تنظر الى كل شىء غير منتبهه الى ما يقوم به حتى وقفوا امام الكاشير
لتجد الكثير من الاشياء وحين توجهه الى السياره قالت باستفهام
– ايه كل الحاجات دى ؟ابتسم بمرح و قال
– دى حاجات علشان اليومين اللى هتقعديهم لوحدك فى العاصمه
لتفتح فمها باندهاش و صدمه ليقترب منها و هو يقول بابتسامه
– اقفلى بوقك ده بدل ما دبانه تدخل فيه و لا حاجه
لتغلق فمها بتقزز و صعدت الى مكانها بالسياره ليغلق هو الباب و دار حول السياره و جلس مكانه و بدء فى العوده الى الطريق من جديد