نجمه ليلي

.. انتِ مراتى و مبقاش بينا دلوقتى حاجه اسمها مقامات و لا كان فى من الاساس
كانت تستمع الى كلماته باندهاش و عدم تصديق فصعب على من مثلها عاشت عمر كامل من الشقاء و المرار و التعب ان تصدق ان الحياه سوف تفتح لها ابوابها على اتساعها
عادت من افكارها على لمسه يده ليدها و هو يسير بها قائلا
– تعالى بقا افرجك على الشقه … و لو فيها اى حاجه مش عجباكى قوليلى و هغيرها فورا
كانت الصدمه ترتسم على وجهها و عدم التصديق ليبتسم لتعابيرها التى تجعله يشعر انه يفعل شىء بطولي خارق للطبيعه
كانت مع كل ركن فى المنزل يزداد انبهارها و اعجابها و عدم تصديقها من انها نجمه ابراهيم الفتاه البسيطه التى لم تعلم من الحياه شىء سوا غرفتها الصغيره و عملها فى الحقل و احيانا فى بيت عائله الزيني
الان اصبحت تسكن فى بيت لو ظلت تحلم طوال حياتها لن تحلم بشىء بسيط منه
كانت تقف فى منتصف غرفه النوم … اخر غرفه فى تلك الجوله الذى اخذها بها سليم تركها تتأمل كل مكان بها و خرج يحضر حقيبته و تلك الحقيبه القماشية الخاصه بها
حين دلف من الباب تحركت سريعا بشىء من الخجل و حملت (( بأجتها )) منه و هى تنظر ارضا
ان ملابسها رثه و تخجل حقا من تبديلها لما ترتديه لتردتى ملابس اقل منها
شعر بها حقا … و يعلم بما تفكر …
و لكن كل ذلك لا يمثل له اى شىء يكفى انها اصبحت زوجته و هى ستعلم بنفسها انها اهم لديه من بعض ملابس لا قيمه لها
– انا هخرج بره لحد ما تغيرى هدومك براحتك … و لو عايزه تخدى حمام فى حمام فى الاوضه
ثم اخذ ملابسه البيتيه وغادر الغرفه لتظل هى واقفه مكانها … تسال نفسها ماذا تفعل هنا …. و كيف طاوعته في كل ما حدث … اين هى منه … و كيف لها ان تصدق انها اصبحت زوجته و كل شىء يثبت لها ان ليس لها دور و لا مكان سوا خدمته فقط
اقتربت من (( بأجتها )) و فتحتها تحاول البحث فيها عن اى شىء يناسب على الاقل جمال و بهاء تلك الغرفه
وجدت تلك الملابس التى كانت أهدتها لها يوما الحجه وفيه و دلفت الى الحمام تنظر بداخله بصدمه فهى لا تعلم كيف تستخدمه و لكنها مؤكد لن تطلب منه المساعده .
.. لتحاول و ترى
و بعد معاناه طويله خرجت من الحمام ترتدى تلك البيجامه التى لم ترتديها من قبل و كانها كانت تعلم انها لا تليق بغرفتها الصغير و ها هو مكانها المناسب
كانت تجفف شعرها امام المرآه حين طرق سليم الباب و فتحه و ظل منتظر بابتسامته التى تخطف الانفاس و قال