نجمه ليلي

اومئت بنعم ليكمل المحامى قائلا
– دى الاوراق الخاصه بوصيه الباشمهندس و البقاء لله
و وقف ليغادر و عند الباب لمح الصغيره تقف بالقرب من باب غرفتها ليبتسم ابتسامه صغيره ثم قال
– كان متعلق بيها جدا …. ربنا يرحمه
ثم نظر الى نجمه الكبيره و قال بعد ان مد يده بالكارت الخاص به
– لو احتجتى اى حاجه انا تحت امرك
نظرت الى الصغيره ثم فتحت ذراعيها لها لتركض اليها و عيونها تمتلىء بالدموع و الخوف
مرت الايام كانت نجمه تعانى من عدم فهمها لعمل سليم او كيف تتصرف حتى ساعدها المحامى فى ايجاد مدير جيد للشركه و استقرت حياتهم و لكن دائما هناك ما هو يقلب الموازين حين اكتشفت نجمه انها مريضه بالسرطان و فى مرحله متاخره و تحتاج لفتره علاج طويله …
لم تشعر بنفسها الا وهى امام مكتب المحامى فهى لا تعلم احد غيره قصت عليه كل شىء و ايضا ما تفكر فيه و طلبت منه ان يدعمها و رغم قلقه مما طلبت منه الا انه وافق على ما قالت و وعدها ببذل كل ما يستطيع ليتم الامر كما تريد
عادت من افكارها على اول خيوط النهار لتضع الصغيره ارضا و بجانبها حقيبه ملابسها و ايضا ظرف كبير و غادرت من بوابه الدار و الدموع تغرق و جنتها لكن ليس لديها حل اخر
~~~~~
حين اشرقت شمس النهار …. و بدأت الحركه تدب فى ذلك الملجىء الكبير … لاحظ الحارس تلك الطفله النائمه اسفل الشجره الكبيره و فوقها شال اسود من الواضح انه باهظ الثمن و بجانبها حقيبه صغيره و ظرف كبير
حمل الطفله على كتفه ثم امسك بالحقيقه و الظرف و توجهه مباشره الى المسؤله عن الدار
سلمها الطفله و الاغراض و غادر
كانت مسؤله الدار تشعر بالاندهاش من هيئه الطفله و ملابسها التى يبدوا عليها الثراء
و ايضا من هذا السلسال الكبير المعلق به خاتم كبير مميز الشكل
امسكت الظرف الكبير و فتحته و كانت الصدمه التى جعلتها تتصل سريعا بالحج نجيب الزيني
و الذى حضر سريعا بصحبه الحجه وفيه و كذلك ولده عاصم
لتحل الصدمه على الجميع حين وقعت عيونهم على الصغيره التى تحمل الكثير من ملامح والدها و اخذت شعر والدتها الطويل ولون عينيها الزرقاء المميز
و كان واضح للجميع خاتم الحجه وفيه المعلق بعنق الصغيره امسك عاصم الاوراق و بدء فى قرأتها
شهاده ميلاد نجمه و قسيمه زواج سليم و نجمه … شهاده وفاه سليم و ايضا تشخيص الطبيب لحاله نجمه المرضيه