نجمه ليلي

ليبتسم وهو يجلس مكانه و اكمل دون ان ينظر اليها
– بس السواق هيوصلك … و يرجعك … و مفيش تاخير
لتقول باندهاش لم يفارها
– انت موافق اروح فرح صاحبتى يا آبيه ؟رفع عيونه اليها و قال بابتسامه حانيه
– طبعا موافق زى ما كل اصحابك هيحضروا فرحك ان شاء الله
كانت والدته تنظر اليه بنظرات هادئه لكنها تتغلل الى روحه تقرأ ما بداخله … كان يشعر بنظرات والدته و لكنه لم ينظر اليها … بل وقف وهو يخرج من جيب بنطاله … مبلغ لا بأس به من المال و اعطاه لاخته وهو يقول
لتبتسم رباب بسعاده كبيره و ركضت اليه تضمه ليربت على ظهرها بحنان … في تلك الحظه التقت عينيه بعيون والدته التى ابتسمت و هى ترى الحقيقه كامله داخل عينيه … لتأخذ نفس عميق براحه
ليقترب يقبل راسها من جديد بعد ان ركضت رباب الى غرفتها .
.. لتقول هى بهدوء
– ربنا يوفقك يا ابنى .ليبتسم بسعاده و غادر سريعا … و الامل و الشوق يسابقوه
توجهه فريد الى الارض الزراعيه يباشر كل ما يحدث بها ثم توجه الى المصنع الخاص بالنسيج كان يقوم بكل شىء سريعا … هو اليوم عقله مشغول بما قرر فعله
اليوم سيذهب لرؤيتها بعد كل تلك السنين … انهى كل شىء واجل البعض الاخر و ذهب مباشره الى الملجىء
حين وصل الى هناك وقف امام حارس الملجىء الذى وقف باحترام و قال
– اهلا يا بيه نورت الدنيا
نظر اليه فريد بصمت لعده ثوان عيونه تنظر في كل مكان ثم قال
– فى حد موجود فى الجنينه و لا الكل فرق
شعر الحارس بالاندهاش و لكنه اجابه قائلا
– لا يا بيه كلهم فوج
اومىء فريد بنعم و توجه الى الداخل و مباشره الى غرفه المديره التى وقفت بأحترام ترحب به
ليجلس على كرسى المكتب و جلست هى امامه باحترام شديد
و قالت
– نورت الدار كلها يا فريد بيه
اومىء برأسه فقط دون ان يجيب على كلماتها ليخيم الصمت عليهم لعده دقائق كانت هى ترتعش حرفيا من الخوف
و انتفض جسدها حين وقف فجأه و توجه الى النافذه الكبيره التى تطل على حديقه الملجىء عينيه تبحث عنها هو يعلم جيدا مكان اختبائها عن العالم او بمعنى اخر مخبئها السرى الذى لم يعد سري ظل ينظر حول تلك الشجره الكبيره التى وجدوها بجوارها .
.. الشجره التى اصبحت تشبه البيت الخشبى الكبير … و من بين اغصانها المتشابكه لمحها تجلس ارضا تستند الى سور الملجىء … و تمدد قدميها امامها و بين يديها كتاب لم يتبين ما هو ابتسم ابتسامه صغيره و هو يرى ضفيرتها المستريحه بجانبها ارضا و عيونها التى تشبه البحر الهادىء رغم قسوه نظراتها المحاطه ببعض الانكسار