نجمه ليلي

الان ترتطم تلك الامواج بشواطىء وجنتيها لتغرق وجهها بالكامل …. كان يود ان يقترب منها يضمها بحنان يزرعها داخل قلبه بساتين سعاده و فرح …. لكن عليه ان يكمل كلماته … عليه ان يستطيع اقناعها بما يريد
– نجمه … املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى …. و انا عايز ارجعلك حقك .
.. و حقك مش فلوس بس حقك اسم و سمعه … حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم …. حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير و الكل يعترف بيكى و يعرفك
كانت تنظر اليه بنظرات مظلمه فلقد خيم الليل و اصبحت زرقه البحر فى عيونها سوادًا
ليقف على قدميه و اقترب منها حتى وقف امام قدميها الممددة امامها و جثى على احدى ركبتيه و نظر الى عمق عينيها و قال بصدق
– تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى ؟ظهرت الصدمه جليه على ملامحها البريئه و هدأت امواج عينيها العاتيه و اصبحت هناك امواج متلاحقه من الخجل و القلق .
.. ليكمل كلماته قائلا
– ردى عليا يا نجمه انا عارف و متأكد ان سكوتك ده بختيارك … ردى عليا واجهينى … خرجى كل غضبك …. علشان خاطر عمى و مرات عمى لازم تتكلمى
وقفت سريعا على قدميها و ظل هو على جلسته تنظر اليها برفض و غادرت سريعا
ليذهب هو خلفها و دون ان يلمسها وقف امامها سريعا و هو يقول
– متهربيش … كفايه لحد كده هروب … اصلا انا مش هسمح لك انك تهربى
كانت يتحدث و هو ينظر الى عمق عينيها لتبعد عينيها عن خاصته و نظرت بعيدا ليتحرك خطوه واحده و عاد يأسر نظراتها بخاصته بتحدى و ظل الموقف ثابت عده ثوان
وقتها شعرت ان جدها يهزى … او انه مريض لدرجه جعلته ينسى من هو فريد و من هو عمها
و لكنها الان و رغم الخوف الساكن داخل قلبها منذ سنوات الا انها تشعر بالثقه …. تشعر انها تثق به و تشعر بالامان فى وجوده و داخل هيئه ترى نفسها بوضوح و قوه
كانت نظراتهم فى هذا الوقت اقوى من اى حديث يقال بالالسن … حتى قطعت هى هذا التواصل و قالت
– جواز على الورق
لم يتوقع ان تم تثق به … ليصدم انها وافقت على الزواج منه … فرغم انه يشعر الان بالم قوى فى قلبه لكنه تجاهل هذا الالم .
.. عليه ان يكمل ما بدئه … اقترب منها و قال بقوه و ثبات
– جواز على الورق .. بس من دلوقتى و لحد ما تحققى كل اللى انت عايزاه لازم تسمعى كلامى
اومئت بنعم ليبتسم بحنان و هو يقول بأمر
– اطلعى لمى هدومك علشان نسافر
– على فين ؟