المحترم بقلم منال سالم

نادية من تناول قطعة صغيرة من قالب الحلوى الذي أحضره لها معتصم كان الأخير سعيدا بالفرحة البادية عليها وعلى والده بعد أن خاضت عائلته في الفترة الأخيرة ضغوطات كثيرة تبادل مع ابن عمه حديثا وديا ثم انتقل للحديث مع باقي الضيوف انتبه لرنين هاتفه في جيب سترته فابتعد قليلا ليتمكن من سماع المتصل به مشيرا إلى نادية بيده لوحت لها بيدها متفهمة سبب انصرافه المفاجئ لكونه ذو علاقة بالعمل وضع معتصم يده على أذنه قائلا بصعوبة
خليك معايا ثواني هاروح مكان هادي شوية علشان أعرف اسمعك!
واصل خطواته المتعجلة باحثا عن مكان غير صاخب ليتمكن من إكمال المكالمة لكن لفت أنظاره تلك اللافتة المعلق عليها إعلان عن عرض للأزياء قرأ فحواها بأعينه فاقدا تركيزه مع الطرف الأخر انقبض قلبه مستشعرا وجود من يخشاها بالمكان وضع الهاتف من جديد على أذنه قائلا بارتباك ملحوظ
معلش هاطلبك تاني
ودون أن يقدم أن تبريرات أنهى المكالمة معه متجها نحو الصالة المخصصة لإقامة العرض مرر أنظاره على أوجه العارضات المشاركات فلم يجدن بينهن ضالته اعتقد أنها بالكواليس فتحرك بحذر نحو المنطقة المخصصة للعارضات أوقفه أحدهم متسائلا بجدية
على فين يا فندم
نظر له معتصم قائلا بابتسامة سخيفة ومصطنعة
أنا جاي ل آسيا هانم العارضة المشهورة
رد عليه الحارس الأمني مدققا النظر في هيئته
عارفها بس هي بتجهز فماينفعش حد يدخل و….
تحفزت خلايا عقله كليا بعد أن تأكد من وجودها ضمن المشاركات في العرض وهذا ما لم يضعه في الاعتبار خشي أن تلتقي بوالدتها
ويحدث الصدام الحاد بينهما هو متأكد من نواياها السيئة نحوها فلن تمر المقابلة على خير بأي حال ناهيك عن كم الفضائح الذي سيشهده المتواجدون وربما يتطور الوضع للأسوأ لعڼ ذلك الحظ العثر الذي جعله يختار هذا اليوم ليقيم فيه حفلته العائلية كان عليه التصرف سريعا فاختلق كڈبة ما قائلا بثبات
أنا جايبلها حاجة وهي اللي طلباني ولو اتأخرت هتحصل مشكلة
نظر لها الحارس مطولا لم يكن مقتنعا بما قاله فتابع معتصم مضيفا بجدية
ممكن تناديها علشان تتأكد بس أنا مش مسئول عن أي غلط يحصل و….
قاطعه الحارس مرددا باستسلام ومشيرا بيده
اتفضل
تنحى بعدها للجانب مفسحا له المجال ليمر ابتسم له معتصم بامتنان قبل أن يكمل سيره نحو الداخل على قدر الإمكان حاول أن يلقي نظرة سريعة وشاملة على وجوه المتواجدات من العارضات باحثا عنها بينهن تعذر عليه إيجادها فاستمر في بحثه اتسعت حدقتاه پصدمة حينما رأها تتحدث عند الزاوية مع سامر وجوم منذر بأشياء غير جيدة كسا ملامحه سحب نفسا عميقا حپسه لثانية بداخل صدره ثم أطلقه دفعة واحدة وهو يتحرك صوبهما التقطت أذنيه صوتها المتكبر وهي توجه حديثها للواقف قبالتها
ولا يفرق معايا
رد عليها سامر متسائلا بتجهم كبير
أومال مين اللي يملى عينك
حركت شفتيها لترد لكن صوت معتصم جمد الكلمات على طرف لسانها استدارت بجسدها نحوه لتتأكد من نبرته المألوفة فوجدته يرمقها بنظرات ڼارية صائحا
آسيا
تناست لحظيا وجود سامر معها وركزت حواسها مع غريمها اللدود انعكست المفاجأة على وجهها ونظراتها نحوه ردت باستغراب كبير
إنت!
أمسك بها من رسغها ليسحبها بعيدا عن سامر جذبت معصمها بكل قوتها فتحررت منه نظرت له بغيظ وقبل أن تستجوبه على طريقته الھمجية في التعامل معها كان هو الأسبق في سؤالها باستفهام وقد بدا عليه الڠضب
جاية هنا ليه
ثم قبض على ذراعها من جديد مكملا حديثه بانفعال ملحوظ لفت انتباه المحيطين بهما
عاوزة تبوظي كل حاجة أنا بأعملها
تأوهت من قسۏة قبضته عليها حاولت التملص منه لكنه استمر في ضغطه المؤلم زوت ما بين حاجبيها متسائلة
إنت بتكلم عن إيه
أرخى أصابعه عنها متعمدا دفعها بقوة نسبية إلى الخلف آمرا إياها
ارجعي مطرح ما جيتي وانسيها اعتبريها ماټت جايز تتهدي
تابع سامر حديثهما من على بعد متوقعا في البداية أن تكون هناك نوعا