المحترم بقلم منال سالم

بشرتها
الضړبة اللي ما بتموتش بتقوي ده درس ليكي يا آسيا
بدت متفاخرة بما فعله ذلك القاسې معها لتتأكد أنها بدأت في أولى خطوات تنغيص حياة تلك العائلة المرفهة لكن سريعا أظلمت نظراتها وهي تتابع
إنتو لسه مش عارفين مين أنا
بدأت آسيا في تحفيز نفسها معنويا كي لا تقف عند تلك الصڤعة كثيرا ستتخذها حافزا لمضاعفة كرهها نحو كل فرد في تلك العائلة انتصبت في وقفتها لتزداد شموخا وكبرياء كتعبير عن قوتها الطاغية التي لا يمكن أن يردعها أحد استدارت بجسدها متجهة نحو غرفة نومها ثم جلست على طرف الفراش لتعالج تلك الخدوش التي أصابت ركبتيها جراء سقطتها العڼيفة تسلل في مخيلتها وجه من ادعى أنه ابنها زوت ما بين حاجبيها بعبوس حينما تحركت أعينها على خدوشه المحفورة في جانب ذراعها قست تعبيراتها على الأخير للحظة تشكل المشهد من جديد في عقلها منزل فخم يحوي أثاثا ثمينا عائلة مستقرة وسعيدة محاطة بكل سبل الراحة والنعيم وابنا بل وربما عدة أبناء يتنعمون بكل تلك الخيرات والرفاهية اللا محدودة إذا والدتها قد منحت غيرها الحب والحنان والمال والعاطفة وكل شيء افتقدته هي تاركة إياها قابعة في حياة فرضت عليها بسبب اختيارها القديم تحسست تلك الأثار بحذر ثم توعدت الجميع بشراسة
هتندموا كلكم!
انتبهت لصوت رنين هاتفها المحمول فأدارت رأسها في اتجاه الكومود الموضوع عليه بتثاقل واضح عليها نهضت عن الفراش لتمسك
به نظرت إلى اسم المتصل فتحول وجهها للامتعاض سحبت نفسا عميقا لفظته دفعة واحدة لتضغط بعدها على زر الإيجاب قائلة ببرود
ايوه يا بابا
أتاها صوتا دافئا عبر الطرف الأخر يسألها بهدوء
آسيا إنتي وصلتي
ألقت بجسدها على طرف الفراش وهي تجيبه
بقالي يومين هنا
تنحنح قائلا بحرج
سوري كنت مشغول عنك شوية
بدا وجهها خاليا من التعبيرات وهي تمسك بالهاتف بيدها الأخرى لوت ثغرها قائلة بفتور
ده العادي بتاعك
انفعلت نبرته صائحا بحدة
مش ذنبي إن أمك عملت فينا كده هي اللي وصلتني لده لو كانت ……
انتصبت في جلستها المسترخية على الفراش مكورة قبضة يدها المحررة بقوة تحول وجهها للاحمرار المنفعل في ثوان معدودة وهي تقاطعه بصرامة وقد احتقنت نظراته بصورة مفاجئة
مش لازم تفكرني كل شوية!
رد بحذر
طيب خلاص يا آسيا هي أصلا سيرتها تفور الډم!
صمت لثانية قبل أن يكمل بحنو مريب
أنا كنت محتاج منك خدمة
سألته بتجهم وهي تهب واقفة عن الفراش بعد أن خمنت طبيعة طلبه
إيه هي
أجابها بارتباك استطاعت تبينه من نبرته
في ناس أنا مديون ليهم بشوية فلوس و….
قاطعته متسائلة دون انتظار لباقي جملته
أد إيه
أجابها بخزي طفيف مستعطفا قلبها
مش مبلغ كبير المرادي بس أوعدك هاتكون أخر مرة يا حبيبتي
زفرت قائلة باستياء وهي تحدق بشرود في الفراغ أمامها
مالوش لازمة إنت كل مرة بتقول كده يا شرف بيه
للحظة تجسد أمام أنظارها طيفا لطاولة القماړ التي اعتاد والدها الجلوس عليها منذ نعومة أظافرها منفقا بسخاء على تلك العادة السيئة حتى يخسر كل ما بحوزته فيضطر حينها أسفا أن ينسحب من اللعب متوعدا لنفسه بالتعويض في المرة القادمة لكن دون جدوى هو دوما يخسر لا ربح على الإطلاق وتدريجيا بات الأمر إدمانا بالنسبة له وبالطبع هي ملزمة بسداد مديونياته أولا بأول كي لا تتراكم عليه الديون فيصبح عاجزا عن دفعها وبالتالي سيزج به في السچن أفاقت من شرودها على جملته القائلة
عموما هما خدوا مني العنوان وهيجولك
انزعجت كثيرا من فعلته المتهورة تلك ڼهرته قائلة بضيق بدا جليا في نبرتها
إنت عرفتهم بيتي كنت خد منهم رقم الحساب وأنا أحول الفلوس عليه زي كل مرة
رد والدها بأسف
مرضاش صاحب الفلوس
أطلقت سبة خاڤتة من بين شفتيها قبل أن