ضرتي

فؤاد صرخ:
“كذب! مفيش حاجة اسمها نسخة تانية!”
لكن الصوت تجاهله وكمل:
“الورق الحقيقي في مكان آمن… ولو فؤاد وصلكم الأول… كل حاجة هتضيع للأبد.”
فجأة حصل صوت خبط عالي في الخط.
وبعدين صمت.
سامح قال بقلق:
“عم محمود؟! عم محمود؟!”
لكن مفيش رد.
الخط اتقفل.
سكتوا كلهم.
لكن أميرة فجأة قالت بهدوء مخيف:
“هو قال حاجة خطيرة… قال إن فؤاد ممكن يوصل لنا الأول.”
وقبل ما حد يرد…
نور البيت كلها فصل فجأة.
الظلام عمّ المكان.
وسُمع صوت باب بيتفتح ببطء شديد من الخلف.
صوت خطوات داخلة بهدوء.
وبعدين صوت فؤاد جاي من الظلام:
“اللي معاه الورق… يسلمه دلوقتي… عشان محدش يخرج من هنا خسران أكتر.”
سامح شد إيد منى وأميرة وقربهم منه.
وقال بصوت منخفض:
“اللي جاي مش لعبة… ده بقى صراع على الحقيقة نفسها.”
وفجأة…
اتسمع صوت تكسير زجاج من المطبخ.
وصوت حد بيجري جوه البيت.
يتبع…البيت كله دخل في حالة فوضى في لحظة.
صوت الجري جوه المطبخ كان بيقرب بسرعة.
سامح صرخ:
“مين هناك؟!”
لكن مفيش رد… غير صوت خطوات بتخبط على الأرض وبعدين تختفي فجأة في الظلام.
منى همست بخوف:
“في حد جوه البيت غيرنا…”
أميرة مسكت إيدها وقالت:
“اهدي… المهم نفضل مع بعض.”
فؤاد كان واقف في الضلمة مبتحركش، كأنه بيحاول يسمع اتجاه الصوت.
وفجأة قال بهدوء:
“غلطتوا لما دخلتوا اللعبة دي… أنا مش اللي لازم تخافوا منه دلوقتي.”
سامح رد عليه بعصبية:
“أنت السبب في كل حاجة!”
لكن قبل ما يكمل جملته…
اتفتح باب المطبخ مرة واحدة.
وضوء كشاف قوي اتسلط على وشهم.
وظهر رجل غريب واقف ماسك جهاز تسجيل قديم.
وقال بصوت ثابت:
“كفاية كده يا فؤاد… اللعبة انتهت.”
اتجمد فؤاد مكانه.
وسامح سأل:
“مين إنت؟!”
رد الرجل:
“أنا الشاهد اللي فؤاد كان فاكر إنه مات من سنين.”
اتسعت عيون حسن.
“مش ممكن… إنت…”
أومأ الرجل:
“أيوه… أنا المحاسب القديم في شركة أبوكم.”
ثم رفع جهاز التسجيل وقال: