ضرتي

جهاز التسجيل عمل “طَقّة” غريبة.
وبعدين صوت مختلف دخل:
صوت عميق، واضح، ومفاجئ للجميع:
“لو فؤاد وصل للمكان ده… يبقى مفيش رجوع.”
اتسعت عيون الجميع.
الصوت كان صوت والدهم الحقيقي… لكن الجملة دي ما كانتش في التسجيل الأول.
يعني فيه جزء جديد ظهر.
حسن قال بدهشة:
“في تسجيل تاني…”
فؤاد صرخ:
“كفاية!”
لكن الصوت كمل:
“في ظرف اتسلم لعم محمود قبل ما أموت… وفيه اسم الشخص اللي خطط لكل حاجة مع فؤاد.”
الكل سكت.
سامح بص لفؤاد وقال:
“مين الشخص ده؟”
فؤاد اتجمد.
ولأول مرة…
المسدس نزل سنتيمتر واحد من إيده.
قال بصوت منخفض:
“لو قلت الاسم ده… أنا ميت أكيد.”
سألته أميرة:
“هو مين؟”
فؤاد رفع عينه ببطء وقال:
“الشخص اللي لسه ماسككم لحد دلوقتي من غير ما تحسوا…”
ثم نظر مباشرة إلى حسن.
وسكت.
الصدمة وقعت على الجميع في لحظة واحدة.
حسن رجع خطوة لورا وقال:
“إيه؟… لا… مستحيل.”
لكن فؤاد قال بهدوء مرعب:
“هو اللي بدأ… وأنا كنت مجرد أداة.”
وسامح بصوت عالي:
“إنت بتكذب!”
لكن حسن كان وشه بيتهز.
كأنه فاكر حاجة… حاجة قديمة جدًا.
وفي اللحظة دي…
باب البيت اتفتح تاني.
ودخل عم محمود.
بس المرة دي مش لوحده.
كان ماسك ظرف كبير في إيده… وعينه على حسن مباشرة.
وقال:
“الوقت انتهى… ولازم الحقيقة تخرج للنور.”
يتبع…