ضرتي

“واللي جاي معايا… هو آخر دليل يثبت الحقيقة كلها.”
اقترب فؤاد خطوة وقال بصوت منخفض ومرعب:
“إنت مفروض تكون ميت.”
ابتسم الرجل وقال:
“وأنت مفروض تكون في السجن من 15 سنة… بس واضح إننا الاتنين اتأخرنا.”
في اللحظة دي…
النور رجع فجأة.
والبيت كله بان بوضوح.
لكن اللي صدمهم كلهم…
إن فؤاد كان واقف مكانه… ماسك مسدس.
موجهه ناحية سامح.
وقال:
“لو الشريط ده اتشغل… محدش هيخرج من هنا حي.”
سكت الجميع.
وبدأ صوت جهاز التسجيل يشتغل لوحده على الأرض…
وصوت والدهم ظهر من جديد:
“لو بتسمعوا الرسالة دي… يبقى فؤاد حاول يق*تل الحقيقة للمرة الأخيرة…”
ثم انقطع الصوت.
وساد صمت مرعب.
يتبع…اللحظة كانت متجمدة.
المسدس في إيد فؤاد موجه ناحية سامح، وعينه مش بترمش.
صوت جهاز التسجيل على الأرض بيكمل لوحده كأنه بيكسر الصمت:
“فؤاد مش شريك… فؤاد كان الخطر من البداية…”
فجأة حسن تحرك خطوة لقدام وقال بصوت عالي:
“متعملش كده يا فؤاد! الحقيقة خلاص ظهرت!”
فؤاد بص له ببرود:
“الحقيقة اللي هتتحكي لو خرجت من هنا… هتدفنني أنا وإنتوا.”
الرجل الغريب رفع إيده وقال بهدوء:
“سيب المسدس… التسجيل كفيل يثبت كل حاجة.”
لكن فؤاد كان بيترعش لأول مرة.
واضح إنه مش متحكم زي الأول.
أميرة همست لسامح:
“لو اتسرعنا… ممكن حد فينا يتصاب.”
سامح كان عينه على المسدس بس، وبعدين قال بصوت منخفض جدًا:
“أنا هحاول أشغله بالكلام… وإنتوا لو حصل حاجة اتحركوا فورًا.”
رفع صوته وقال:
“يا فؤاد… إنت عايز إيه دلوقتي؟ فلوس؟ ورق؟ كل ده خلاص اتكشف.”
ضحك فؤاد ضحكة قصيرة:
“أنا عايز أخرج من هنا من غير ما أدفن.”
في اللحظة دي…
جهاز التسجيل عمل “طَقّة” غريبة.
وبعدين صوت مختلف دخل:
صوت عميق، واضح، ومفاجئ للجميع:
“لو فؤاد وصل للمكان ده… يبقى مفيش رجوع.”
اتسعت عيون الجميع.
الصوت كان صوت والدهم الحقيقي… لكن الجملة دي ما كانتش في التسجيل الأول.
يعني فيه جزء جديد ظهر.
حسن قال بدهشة:
“في تسجيل تاني…”