قريبه جوزي صافي هاني

وفي آخر الصفحة كان اسم حمدي واضح
محمود حط الموبايل على الترابيزة وقال
“أنا مش مصدق”
سلمى قالت
“أنا كمان مكنتش مصدقة في الأول”
وبعدين بدأت تحكي
“بعد ما اكتشفت شغل رامي وقررت أسيب المحل هو حاول يمنعني. وفي مرة قاللي إن اللي وراه أكبر مني ومنه وإن لو اتكلمت هتندم”
أنا سألتها
“طب إنتي عرفتي إن عمك هو اللي وراه إزاي؟”
قالت
“قبل ما أهرب بيوم سمعت رامي بيتكلم في التليفون وبيقول اسم عمي حمدي”
محمود ضرب إيده على الترابيزة
“ليه يعمل كده؟”
سلمى ردت
“علشان فلوس”
وبعدين طلعت ورقة من الظرف
“المحل اللي كنت بشتغل فيه كان مجرد واجهة”
محمود بص لها
“واجهة لإيه؟”
قالت
“كانوا بيستخدموا فواتير مزورة عشان يهربوا فلوس من شركات تانية”
أنا بصيت لمحمود وقلت
“يعني سلمى كانت عارفة كل ده؟”
سلمى هزت راسها
“عرفت بالصدفة”
وبعدين قالت
“وأنا لما خفت وهربت كنت فاكرة إنهم هيسيبوني”
سكتت وبدأت تعيط
“بس رامي فضل ورايا”
محمود قام وقال
“خلاص الموضوع خرج من إيدنا”
وبالفعل تاني يوم راح محمود ومعاه سلمى والمحامي وقدّموا كل الأوراق للشرطة
لكن المفاجأة إن حمدي اختفى
تليفونه مقفول
بيته مقفول
وحتى عربيته مش موجودة
مر يومين وإحنا عايشين في توتر
وفي اليوم التالت وأنا في المطبخ سمعت جرس الباب
فتحت من العين السحرية
لقيت حمدي واقف لوحده
اتخضيت وقفلت الباب بسرعة
وناديت محمود
محمود جه وبص من العين السحرية
وبعدين قال
“سيبيه يدخل”
بصيتله باستغراب
“إنت مجنون؟”
قال
“لو هربان ومستخبي أكيد مش جاي هنا عشان يعمل مشكلة”
فتح الباب
دخل حمدي وهو مرهق وشكله مختلف تمامًا عن كل مرة شوفناه فيها
قعد وقال
“أنا عارف إنكم فاكريني مذنب”
محمود رد
“والأوراق؟”
حمدي نزل عينه
“الأوراق حقيقية”
سلمى شهقت
“يعني إنت اللي كنت ورا رامي؟”
حمدي قال
“أنا كنت عايز أخوفك بس”
محمود انفجر فيه
“تخوف بنت أخوك؟!”