جوزي البخيل حكايات زهره

يوم فرحي وفستاني الأبيض. لحد ما مدير شريكي المليونير قرب مني وهمس في ودني ب كل هيبة اعتبريني أنا العريس!، ومن غير ما يستنى ردي، اللي عمله بعد كده صدم القاعة والبلد كلها ب القانون!.. النبرة دي مكانتش مجرد كسرة بنت غلبانة ليلة دخلتها، دي كانت اللحظة اللي ربنا سخر لها قوة ونفوذ يهدوا عروش الظلم، ومكنش العريس الندل وأمه وعشيقته يتخيلوا إن البنت اللي استصغروها وافتكروها مجرد سكرتيرة غلبانة ح تقلب الطاولة وتجيب عاليها واطيها ب المستندات والكلبشات، والمواجهة اللي جاية ح تحبس الأنفاس ل آخر دقيقة!
المزيكا وقفت فجأة قبل ما أوصل ل الكوشة، والسكوت اللي حل في القاعة كان أعلى من الصريخ! وفجأة لقيت صاحبتي ب تزق التليفون في إيدي وب تهمس ب رعب سامح هرب.. وساب لك الفيديو ده!.. الفيديو كان في جراج القاعة، سامح ب بدلة الفرح وبنت خالتي الصغيرة ميرنا متبهدلة في حضنه ولابسة فستان سهرتي الثاني ب بجاحة! بص ل الكاميرا وقال ب برود يا ليلى.. أنا آسف م أقدرش أتجوز واحدة ح تفضل طول عمرها مجرد سكرتيرة ومساعدة، ميرنا ب تفهم في الطموح والبيزنس ب بَقى، بلاش فضايح!.. ورايا 200 واحد من المعازيم ب بَقوا يتوشوشوا ب صدمة، وأمي حطت إيدها على بوقها ب العياط، أما أمه الحاجة سلوان م حاولتش حتى

تبان متفاجئة! قدمت ب فستانها الفضي وقالت ب أعلى صوت الموقف يكسف.. بس يمكن خير! ابني محتاج زوجة ترفعه ل فوق وتناسب مقامه ب بَقى!.. ميرنا ظهرت عند باب القاعة وهي ب تبتسم كأنها كسبت الحرب، الفون ا رفع من كل الحاضرين ب تصوير وشماتة، والكل كان مستني إنهياري عشان يتفرجوا عليا ب بلاش! بس قُلت ل نفسي م ح يشوفوش الدمعة دي؛ هما فاكرينني بنت عندها 30 سنة عايشة على مرتب المساعدة والشياكة الكدابة، م يعرفوش إني بقالي 6 سنين ب عرق جبيني ب أبني الأنظمة المالية والملفات السرية اللي منعت مجموعة الراوي العالمية من الإفلاس ب القانون! وم يعرفوش إني كاشفة سرقة سامح ل مناقصات الشركة ب حسابي الشخصي! وفجأة، إيد دافية ولمست كتفي؛ كان أدهم الراوي صاحب الشركات والمليار دير، ب بدلته السودا وهيبته اللي ب ترعب المنافسين، قرب وهمس في ودني ب ثقة اعتبريني أنا العريس!، وقبل ما أنطق ب كلمة، أدهم خد المايك من المأذون المذهول وسحب دبلة سامح من علبتها القطيفة وقال وهو ب يبص ل أمه وميرنا ب تحدي تزلزل له القاعة يا جماعة.. الفرح ح يكمل، وأنا عريس ليلى!.. القاعة ا قلبت صريخ وصدمة، وأدهم مد لي إيده وبص في عيني ب حنية ومكر، وفهمت علطول؛ ده مش جواز حقيقي، ده درع وقوة وحبل مشنقة ح يلفه حوالين رقبتهم ب الأصول، حطيت إيدي في إيده والكاميرات ب بَقيت تنور ب جنون، وهو مال عليا وهمس ابتسمي يا ليلى.. الناس اللي حاولوا يكسروكي ح يركعوا ب الفضيحة قدام مصر كلها حالا!
يا ترى أدهم الراوي ح يعمل إيه ب الخائن وأمه في قلب القاعة، وإزاي جواز الملياردير من السكرتيرة ح يفتح دفاتر الفساد اللي ح تودي سامح وميرنا ورا الشمس ب الكلبشات ليلة فرحهم، وإيه السر المرعب اللي أدهم مخبيه وح يخلي عيلة سامح تبوس الرجلين عشان ينجدوا نفسهم من حبل المشنقة؟ اللي جاي ضرب نار ومواجهة تزلزل القلوب ب القانون!
القاعة كلها كانت في حالة ذهول. المعازيم وقفوا من أماكنهم، والكاميرات اتوجهت ناحية أدهم وليلى، بينما سامح وميرنا والحاجة سلوان واقفين مش مستوعبين اللي بيحصل.
سامح صرخ بعصبية
إنت اتجننت؟ دي كانت خطيبتي!
أدهم بصله بهدوء وقال
من اللحظة اللي سيبتها فيها قدام الناس وأهنت كرامتها، مبقاش ليك حق حتى تنطق اسمها.
ساد الصمت للحظات، ثم التفت أدهم ناحية المأذون وقال
الفرح مش هيكمل بالطريقة دي… لأن في الأول لازم الناس تعرف الحقيقة.
أشار بيده، فدخل المستشار القانوني لمجموعة الراوي، ومعاه مدير المراجعة الداخلية وعدد من الموظفين.
وضعوا ملفًا كبيرًا على الطاولة.
قال أدهم
قبل شهرين بدأت لجنة داخلية تحقق في تسريب مناقصات الشركة واختفاء مبالغ مالية. والشخص المسؤول كان قدامكم دلوقتي.
اتغير لون وش سامح.
فتح

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *