أتهام مشيره محمد

طبطبت على راسي بحنان أموي وقالت:
”مفيش حاجة كتيرة على الأصيل يا مصطفى. أنت رجعتلي كرامتي قدامهم وحسستني إن شقايا في الدنيا مأثمرش سراب. خد البروش وافتح بيه الورشة اللي نفسك فيها، بس توعدني بوعد.”
”برقبتي يا هانم، اؤمري.”
”تفضل تعدي عليا كل يوم جمعة، تاخدني مشوار المدافن، وتشرب معايا فنجان القهوة.. بس المرة دي وأنت قاعد مستريح في نص الكرسي ومش خايف.”
ابتسمت والدموع في عيني وقلت لها:
”من عينيا الجوز يا أمي.. الجمعة الجاية هعدي عليكي بعربيتي الجديدة، ومشوار المدافن ده عليا ليوم الدين.”
خرجت من الفيلا وأنا حاسس إن الأرض مش سايعاني من الفرحة. رحت المطبخ في بيتي، لميت وصلاّت النور والمياه المرمية، وولعت فيهم وأنا بضحك، وبصيت لعيالي وهم نايمين في سلام، وعرفت إن ربنا لما بيقفل باب بكرامة، بيفتح وراه أبواب رزق ملهاش آخر من حيت لا نحتسب.
تمت.. مشيره محمد