اخويا السببر روايات مشيره محمد

دموعها زادت وهي بتكمل:روايات_مشيره_محمد
“أنا صدقتهم.. طارق ابني اللي خلفته! بعد العملية بأسبوعين، وأنا لسه مش قادرة أقف على رجلي، وبتعلم أتنفس من جديد، شيرين دخلت عليّ في الأوضة ومعاها أوراق. قالت لي ‘يا طنط، طارق عاوز يعمل لك توكيل عشان يقدر يصرف لك العلاج من النقابة ويتابع لك إيجار المحل اللي باسمك، عشان ما تتصبيش بأي إجهاد’. وطارق دخل وراها، وباس دماغي وقال لي ‘يا أمي أنتي ترتاحي خالص، وسيبيلنا كل المشاوير والتعب’.”
أنا كنت بقضم شفايفي من كتر الغيظ، وسألتها: “وبعدين يا أمي؟ وقعتي على إيه؟”
”جابوا مأذون أو موظف.. ماكنتش مركزة من كتر الأدوية والمسكنات يا بنتي. كانت عيني زغلانة ومدروخة. أمضيت على الأوراق اللي حطوها قدامي.. فاكرة إني بوقع على توكيل إدارة للروشتات والمعاش. بعدها بشهر، لقيت طارق داخل عليّ وبيقول لي بمنتهى البرود ‘يا أمي، الشقة دي إحنا بعناها خلاص عشان أفك زنقتي في المشروع الجديد، وأنتي مالكيش قعدة هنا خلاص، شيرين مش فاضية تخدمك أكتر من كده’.”روايات_مشيره_محمد
ريقي نشف: “يعني إيه بعناها؟ والشقة بتاعتك اللي في المهندسين؟”
”طلعت وقعت على عقد بيع نهائي لشقتي بـ 5 مليون جنيه لواحد صاحب طارق، ووقعت على تنازل عن كل رصيدي في البنك لصالح طارق! شيرين أخدت مني دهبي كله وقالت لي ده مقابل إقامتك معانا الشهرين دول والعلاج. ولما صرخت وقلت لهم ‘هتودوني فين؟’ طارق مسكني من دراعي ورمى لي شنطة فيها كام حتة هدوم قديمة، ونزلني في الشارع.. قال لي ‘روحي لابنتك الرقيبة تسبقك، وريني هتفدكي بإيه!’، وعشان ما أعرفش أرجع، شيرين غيرت كالون الشقة.”
أمي كانت بتبكي بحرقة: “بقالي أسبوع يا سارة بايتة في الشارع.. مكسوفة أكلمك أو أطلبك، ماكنتش عاوزة أكسر قلبك، وماكنتش متخيلة إن طارق يعمل فيا كده.. طارق ابن بطني يا سارة!”
في اللحظة دي، الدم كان بغلي في عروقي. طاقة غضب مرعبة كانت جوايا، بس شغلي علمني حاجة مهمة جداً: “الغضب بيعمي، لكن التخطيط بياخد الحق تالت ومتلت”.
مسحت دموع أمي : “يا أمي.. نامي وارتاحي. طارق وشيرين افتكروا إنهم كسبوا المعركة.. بس هما ما يعرفوش إنهم فتحوا على نفسهم أبواب جهنم. والعهد عليا، لأرجع لك كل مليم، وأخليهم يدفعوا ثمن كل لحظة سقعة وقهر عشتيها في الشارع.”