اخويا السببر روايات مشيره محمد

طارق وشيرين كانوا أعدين منتظرين، أشكالهم كانت زي الجوارح اللي مستنية الفريسة.
”أهلاً يا باشا.. اتفضل اتفضل!” طارق كان بيلحس جزم المشتري المتخفي من كتر الترحيب.
المشتري المتخفي اتكلم بلهجة خليجية متقنة: “أهلاً يا طارق بيه.. أنا راجل دغري، وين العقود الأولى للتنازل اللي أخدتها من والدتك؟ لازم أستلمها بنفسي وأفرمها قدام عيني قبل ما أوقع العقد الجديد وأسلمك الـ 8 مليون.”
شيرين جرت على الخزنة، وطلعت ملف أسود.
أول ما شفت الملف، قلبي دق. ده الملف اللي فيه كل أوراق أمي: التنازل المزيف تحت تأثير المسكنات، التوكيل الملغوم، وعقد البيع الصوري لشريف!
شيرين حطت الملف على الترابيزة: “أهو يا باشا.. كل الأوراق الأصلية هنا. أمها أمضت على كل حاجة وهي مش دارية بحاجة خالص، التوكيل ده إحنا عملناه بمساعدة موظف صاحبنا استغل إنها مريضة ومش قادرة تقرأ.. يعني الشقة والأملاك بقت بتاعتنا 100%!”
طارق كمل بنفس التبجح وهو بيضحك: “يعني من الآخر يا باشا، العجوزة ملهاش أي حق قانوني تطالبنا بحاجة، وإحنا مسيطرين على كل حاجة!”
في اللحظة دي، الضابط المتخفي بص لي واداني إشارة.
أنا طلعت تليفوني من جيبي، ودست على زرار الفتح.
”شكراً جداً يا طارق.. شكراً يا شيرين. التسجيل ده كان كل اللي ناقص النيابة العامة عشان تكمل أركان الجريمة.”
وش طارق اتخطف، والدم هرب من وش شيرين.
“تسجيل إيه؟ أنتي بتستهبلي يا سارة؟!” طارق قام وقف بغضب.
في نفس اللحظة، الباب اتكسر ودخل قوة من المباحث والنيابة العامة، والأجهزة الذكية في إيديهم بتصور المكان بالكامل!
”اثبت مكانك منك ليه! النيابة العامة!”
شيرين صرخت وهجمت على الملف عشان تخبيه، بس الضابط مسك إيدها وكلبشها في ثواني.
طارق كان واقف مذهول، عينيه رايحة جاية بيني وبين الضباط وبين الفلوس.
الضابط المسؤول اتكلم وهو بيمسك الملف والأوراق:
“طارق محمد.. وشيرين محمود.. أنتم متلبسين بتهم التزوير في محررات رسمية، النصب والإحتياط، واستغلال عجز مريض والإضرار العمدي. التسجيلات الصوتية والمرئية أثبتت اعترافكم الكامل دلوقتي.”
طارق بص لي بعيون مليانة رعب والتجأ لي:
“سارة! أنتي اختي! هتسيبيهم يكلبشوني؟ أنا أخوكي يا سارة! امسحي التسجيلات دي ونحلها ودي!”
بصيت في عينيه ببرود شديد، وبصوت ثابت هز الأوضة: