ثقب بالقلب بقلم إيمان فاروق

.. أنتي متعرفيش انا بشوف ايه كل يوم .
الام بتفهم عارفه يابني بس ربك الحافظ وانت وراك شغلك وجمعتك انت اخر سنه ولزمك تركيز علشان التقدير فسيبك من البت دي وركز علشان حلم ابوك يتحقق وتبقى مهندس معماري قد الدنيا .
أردف بتمني وهو يحرك رأسه بإيمائة الموافقة تمام يا أمي علشان خاطرك بس .. وتوجه محدقا بأخته وهو يردف وأنت خلي بالك من نفسك ومتتاخرش بعد الدرس ترجعي بسرعة ..وترني عليا اول متوصلي واول متخرخي .
زفرت ضيقا من قلق أخيها الزائد عليها وحركت رأسها بيأس فهي تعلم أنه لن يكون مطمئنا إلا أن تعود فاردفت
بمباغته حاضر يا أدهم ..حاضر ..وحملت جواله وفتحت الكاميرا الخاصة به وتوجهت نحو أخيها الحنون يلا نخد سلفي البلاكونه مع بعض ..والتقطت عدة صور منفردة لأخيها حتى تستعرضها أمام زميلاتها فهى تراه وسيم اكثر من أي شخص تقابله.
تردف الأم في يأس من ابنتها المدللة لأخيها فهو يأثرها على نفسه دائما فقد جلب لها هاتف حديث وهو يحمل جهاز عادي لا يكترث لنوعيته ولكنه يكتفي به لكي يتواصل مع الجميع فقط خلاص يا شقيه اتفضلي علشان متتاخريش على الدرس.. ربنا يحفظك يابنتي.. وتردف الاخرى وهي تتوجه الي الخارج تمام هروح اهو.. يالا سلام.
لتردفت الام بحنو سلام ياقلبي. ربنا يسلمك من كل شر يا بنتي.
يتتبع اثر مغادرتها بحب اخوي ممزوج بالخوف عليها وهو يتمتم بالدعاء لله ليحفظ له وديعته وتحول بجسده لستكمال مشاهدة الاطفال من جديدفي استمتاع ..ليستمع لمنادات احد الاشخاص من الأسفل ياااا بشمهندس أاادهم .
خير يا سمسم عايز ايه!. ليردف الاخر في تنهيد بعد ان حاول يهداء من سرعة انفاسه المتلاحقة فهو اتاه مهرولا فور ان طالبه رب عمله بندائه الحج حسني عايزك حالا فامر ضروري.
اردف أدهم مستفسرا مقلكش على حاجه يعني.
سمسم بجهل ابدا والله يابشمهندس كل الي قالهولي اجري بسرعة نادم عالبشمهندس ..ليقابله أدهم بإيماء متفهمة وهو يردف خلاص ياسمسم دقايق واحصلك.. قوله جاي ..ليردف الاخر وهو يحلق بيده لاعلى بالاذن انا بقي.. سلام يابشمهندس.
سلام ياسمسم ..قالها ادهم وهو يتوجه لداخل منزله حتي يجهز للدلوف لكي يلبي نداء صاحب العمل.
تردف الأم وهى تعقد مابين عينيها مستفهمة هو الحاج حسني عايزك في ايه !.
يمط شفتيه ويردف دون فهم معرفش يا امي علمي علمك.. انا هنزله بسرعة اشوفه عايز ايه.
تردف الأم متنهدة والله يابني معيزاك تضيع تعبك معاه تاني.. بعد الي عمله معاك دا بيستغلك..فوجود الحج حسن الله يرحمه كان الوضع مختلف عن دلوقتي.. لكن ده مبيقدرش تعبك.
قابلها بنظرة راضية واردف زافرا معلش ياامي اهي نوايه تسند الزير.. وبعدين انا لسه مخلصتش وميحقليش اشتغل فالمجال بصورة رسمية.. واهي حاجه بدل بهدلت الورش واكمل بعد ان اكتسى وجهه الالم وبعدين ياامي بجملة الضغوط.
اجابته الاخرى بنفس راضية عنه خلاص يابني ربنا ييسرلك الحال.
هكذا كانت حياته دوماتجبره الظروف على فعل اشياء رغماعنه دائما وتلاطمة الدنيا بامواجها في صراع وخوف من عثرات الايام. وهو لا يزال يعمل كأجير لدى هذا المقاول يساعده من الباطن ويرسم له التصاميم الهندسية دون مقابل مجزي ولكنه مجبر على فعل هذا الامر حتى يقي اسرته من الفقر .
ربتت امه بحزن على كتفة تؤازه بعدما شاهدت نظرات الالم البادية على محياه ايه يابني ..سرحت في ايه .
ارتشف رشفة من المشروب تبعه ابدا هفكر في ايه غير في الايام الجاية ..لازم اخلص المشرعات الخاصة بالجامعة قبل مادخل مع الحج في الشغل الجديد.
ارتشفت هى الاخرى جزء من مشروبها الساخن واردفت في تعجب تقصد ايه ياادهم بمشاريع ..مش هو مشروع واحد لازم تعملة!.
ارتبك ادهم وسحب شهيقا وهو وهمس متلجلجا قااصد مشروعي انا ورافت ..مهو احنا بنساعد بعض واكمل مستطرا في عجالة حتى يبتعد عن نظرات امه المتفحة به اانا هدخل اغير وانزل علشان متأخرش على الحاج.
حركت الأم رأسها بقلة حيلة اتفضل يابني..ربنا معاك..واكملت وهى تنظر لطيف مغادرته نحو الداخل بعد ان تناول كوبها الفارغ من يدها حتى يدخله برفقة كوبه الى الداخل فهو دوما كان مساعدا لها يعمل على راحتها ربنا يريح قلبك يا ادهم يابني زي مبتريحني ويكرمني وفيك انت واختك ويعوضني فيكم خير..ثم وجهة بصرها للشرفة المقابلة وهى تبتسم لجارتها السمراء التي تحمل ملامح الطيبة على تقسيمتها اذيك ياام النوبي ..عاملة ايه.
ابتسمت الجارة السمراء النوبية الأصل التي اتت مع زوجها منذ زمن ليعمل بالمدينة بعيدا عن بلادهم النوبية مرهبا ام ادهم .. احنا بخير وفضل من ربونا..فهى مازلت تحتفظ بلكنتها النوبية من بين كلماتها .
ابتسمت مريم لجارتها الطيبة التي تشاركها بعض الاعمال اليدوية فأم النوبي هى من ساعدت مريم في تعليمها واتقانها للاشغال اليدوية الخاصة بمدينتهم وجعلتها تتميز بها مما جعلها من المقربات لها وجعل ابنها النوبي صديق لادهم برغم انه اكتفي بالمرحلة الثانوية المنتهية دبلوم صناعيويشاركه العمل مع هذا المقاول المدعو حسني فاردفت لها دايما في خير يارب ..اومال النوبي فين .. مش باين ومجاش لادهم زي عوايده .
تحدثت ام النوبي من بين ضحكاتها ههههه هجولك بس لما اجيلك ..الولاد هكبرونا يا اختي.
ابتسمت مريم مستبشرة بضحكاتها هذه بالخير فعبارات الجارة السمراء تبشر بقدوم الافراح مما جعلها تردف ربنا يخليهم لنا ونفرح بيهم كلهم على خير يارب .
امنت الأخرى على كلماتها بالتوجه الى السماء التي كادت ان يكسوها الغيوم هامسة اامين يارب ..واكملت بسرها يارب تكمل على خير ومهدش يجف لهم بالطريق .
…………………..
هل يوجد شخص كامل في هذه الدنيا!. بالطبع لا فالكمال لله وحده ولكن الشعور بالنقص يتملك منا عندما يكون النقص ملموس فكيف لفتاة مثلها أن تشعر بالكمال وهي التي فرضت عليها الأقدار أن تحمل إعاقة جسدية ظاهرة وأخرى مختزنه بالداخل فلديها قلب مثقوب بفعل من الخالق وهناك بالخارج تحمل إعاقة حركة يدها اليسرى جراء تعرضها أثناء ولادتها لنقص في الاكسجين بسبب إهمال من تلك الحكيمة التي أشرفت على مولدها فهى أخطأت ثناء ولادة الفتاة فضغطت على جزء من المخ فاحدثت به عقدة دمويه أدت إلى عدم تدفق الدم بصورة طبيعية مما أدى إلى إصابة يدها اليسرى بالتوقف عن الحركة و جعل الفتاة تعيش في عزلة طفيفة يكسوها الألم كلما رأت مثيلتها في صورة مكتملة وهي المسماة بالمعاقة وبرغم مثولها لعدة عمليات لتسليك الشراين الا انها بائت بالفشل مما اثر بالسلب على الفتاة فجعلتها هشة من الداخل مهزومة كلما رأت تلك الندبات المرسومة على يدها الساكنه بفعل العمليات الجراحة التي خضعت لها مؤخرا مماجعلها تصارع الحزن الذي يخيم عليا كلما حاولت الخلاص منه فهو دائم الانتصار يتملك منها يؤثر عليهابشكل كبير.
تجلس ميرال متكئة على احدى الأرائك رافعة وجهها للسماء وجهة شرفتها المطلة على حديقة منزلهم الكبير تشكو ربها من ما تمر به فمثيلاتها تعشن في صحة ونضارة وهي فرض عليها أن تكترث بفعل اي شئ حتى لا تتاذي فوضعها الصحي لا يحتاج للاجهاد وبرغم مظهرها الانثوي الا انها لم تتعدي المرحلة الثانوية بعد فهى فتاة اقل ما يقال عليها جميلة صاحبة بشرة بيضاء وعينان بلون العسل المتاجج تتعمد قص شعرها الذهبي حتي لايجهدها في التصفيف برغم مساعدة والدتها في امورها الشخصية الا انها تحدت الاعاقة واصبحت تتعامل مع امور حياتها باحترافية شديدة فحالتها استقرت كثيرا غير سابقا قد وضع الله رحمته مع البلاء فانعم عليها بستقرار حالة القلب مما جعل شدة خفقانه ليست الا حزنا منها فالقلب يعمل بصورة طبيعية وعليهم متابعة الحالة بصورة دورية كل ستة اشهر في صورة متابعة لعثرات الأيام فمن منا يبعدعنها فكلنا معرضون في لحظات إلى
الابتلاء فكم مريض تشافا وكم سليم تذوق مر المرض ..تناجي ربها في تيتة دون أن تنمق الكلمات فتفوهت في عشوائية يااارب مليش غيرك انا معنديش اعتراض بس مش عايزه الإحساس بالنقص ده يلازمني مش عايزه اكون أقل من حد في سني يارب قويني.
يقف على حافة بابها يحدقها بنظراته الحانية يتالم معها في صمت يود لو أن يوئد تيتها ويعتصرها بداخله ويمزجها بداخله ويمزج بها أعضائه السليمة سيهديها إياها بكل حبور فكيف لاب ان يبخل باهداء ابنته قطعة منه لتنير درب حياتها ليته يستطيع أهدائها إحدى زراعيه لكان حاله الان افضل مما كان اقترب منها يهدهدها فهي ابنته الوحيدة التي وهبه الله إياها فأدهم البنهاوي رجل في أواخر الاربعينات وسيم متزوج من ابنة عمه كامليا ولم يرزقهم الله سوى ابنتهم ميرال صاحب شركة مقاولات ورثها عن أبيه هو وشقيقته ..اقترب منها فزداد اشفاقا عليها بعد سماعه لمناجتها لرب الكون فاحتواها بين يديه بعد أن جلس بجانبها وهو يردف.
ميرو حبيبة بابا زعلانة ليه ..مش احنا قلنا إن ده ابتلاء ولازم نصبر عليه .
ميرال وهي تمسح بظهر كفيها العبرات التي انسابت على وجنتيها اسفه يابابا انا مش قصدي اعترض ..انا نفسي بس أكون طبيعية مش كل حاجه اعملها بحساب وخوف ..نفسي العب واجري زي البنات الي في سني بس بخاف مش لاني تعبانه لكن من نظرة الناس ليا .
احتواها بعطف وحنان وتحدث بحنو حبيبتي انتي معندكيش اي حاجه تمنعك من اللعب اجري العبي اتنططي قلبك سليم وكلها مسائلة وقت ويلتئم الثقب وحتى لو مالتأمش مفموقعه بين البطنين مخليه كأنه مش موجود والدم الي بيخرج من الثقب بدون اكسده بياخد دورته الطبيعية مع الدم الي بيخرج بصوره طبيعيه من القلب ود لان ربنا سبحانه وتعالى حط رحمته وخلي الدم ميخرجش بصورة عكسيه ..لا في حلتك بيخرج بنفس اتجاه الدم المؤكسد وبيختلط بيه علشان كده مكنش بيحصل معاكي زرقان واختناق زي الحالات الي كنا بنشفهم يعني احنا في نعمة يابنتي .
ابتسمت من خلال حزنها فابيها الحنون لم يذكر اعاقتها الخارجية التي تمثل لها الألم الحقيقي .فتلك اليد الساكنة بجانبها هي التي تسبب لها الالم فيديها اليسري تنمو بصورةطبيعية ولكنها ساكنة بفعل خطئ تعرضت له اثناء ولادتها وعدم التشخيص المبكر والسليم جعلهم يخضعون لعدة عمليات فاشلة مما اثر سلبا عليها ولكن ها هو الأب يضمد جراح فتاته كعاشق يحتوي معشوقه تتوسد صدرة وهى تبكي حزنا على حالها تقتلها نظرات الاشفاق وتمتمات المؤازرة المحملة بالألم من أجلها
استكانت الصغيرة وتحدثت في تمني عارف يا بابا نفسي في ايه
ها ياحبيبتي اطلبي اي حاجة وانا انفذهالك على طوول.
رفعت وجهها وهي تردف نفسي بأيدي الاتنين واتعلق برقبتك.
حدقها بنظرة حانية وعزم على تحقيق امنيتها البسيطة فرفع يدها الساكنة لاعلي كتفه وقابلته هى بسعادة من جراء فعلته فهو نعم الاب لقد حقق لها ماتمنت فرفعت يدها الاخري لتمتلك الساكنة وتشدد بها وتزيد في التعلق وهي تردد ياحبيبي يابابا متحرمش منك ابدا انا مش هسيبك وهخليني متعلقة فرقبتك كده لبكرة ظلت متملكة من يدها بقبضة يدها الاخري في سعادة فهو استطاع بفعلته البسيطة ان يخرجها من حالة الحزن المسيطرة عليها.. لتلج اليهم سيدة رقيقة المظهر فالعقد الرابع من عمرها وتشبة فتاتها الرقيقة لتردف بمباغتة حتي تخرجهم من حالة الحزن المسيطرة عليهم وبرغم تقطيعها داخليا الا انها تواري حزنها من اجل فتاتها المعاقة تمالكت نفسها لتتفوه والله عال بقى انا مطحونه فالمطبخ وانت هنا ومع مين.. مع بنتك النحنوحة وانا الي بقول عليك مخلص ليا يابن عمي.. قومي يا انسة بعيد عن جوزي.
باغتت ميرال امها وهى تحرك حاجبيها وتهز كتفيها رافضة الحركة للابتعاد عن وهي تردف لا ياست ماما بابا بتاعي انا بس.
شدد الأب في احتضان العالقة برقبته وبسط احدى زراعية للواقفة التي تتوعد له بنظراتها الحنونة وهو يردف بصدق حبيبتي انا مليش غيركم.
انتم الاتنين انا عايش علشان اسعدكم بس ومش عايز حاجه من الدنيا غيرك انتي وميرال يا كامليا.
اقتربت منه بحبور وهي تتمتم ربنا يخليك لينا ياأدهم وتكون دايما سند لينا ومتنساش مش إحنا لوحدنا الي محتجينك بابا الحج وصيته لازم تتنفذ والا انت نسيت الأمانه الي فرقبتنا ياحبيبي.
زاغت ميرال ببصرها تتجول بين ابيها وامها تنصت لما يتفوها لتفاجأهم بالسؤال وصية اية وامانة ايه يابابا ومين الي ماما تقصدة بالكلام ده!
لينتفض أدهم الأب فور استماعه لسؤال فتاته غير مكترث ليديها التي ما زالت ساكنه فوق كتفيه لتهدل يدها المعاقة فور انتفاضته ليدرك فعلته لقد هوى قلبه عندما استشعر انهدار يدها لقد تألم اكثر مما تألمت هي لتشاهد زعر ابيهاولهفته وهو يردف حبيبتي حسه بألم أنا آسف ياعمري مقصدتش.
لتردف هى بكل براءة
ولا يهمك يابابا انا مش حاسه بألم..اصلا مش بحسس بيه قالتها كي تريح ابيها من تأنيب الضمير ولكنها غافلة إنها بكلماتها تلك اوجعته بل اصابته في مقتل لاستشعاره العجز أمام إعاقتها.
تتقدم نحوها الأم في حنان جامح تحتويها بين اضلعها وتردف وهى تمسد على زراعها الساكن معلش يا عمري بابا مكنش يقصد.
لتردف هى بإيماءة متفهمة وبمباغتة لتخرجهم من حالتهم تلك فأبيها وامها لا يمتلكا سواها من الأبناء لقد تعرض الاب لحادث بعد ولادتها جعله غير قادر على الإنجاب انا عارفة أنه ميقصدش و مش هتعرفي توقعي بنا ياست ماما.
قصدك أخرج منها يعني ..على العموم كلو بعض انتي وهو..وتركتها وهى تتصنع الغضب ..ليتدخل الاب بينهم بضحكته التي تعشقها كليهما واحتوائه لهن وهو يسحب زوجته نحوه لها ويجزب فتاته إليه بيده الأخري وهو يردف اهدي انت وهى ..انتو غلبتم الضراير..
لتردف كامليا في مباغتة واي ضراير ..بنتك دي اجارك الله من مياعتها وشقوتها.. بلفاك بدلعها ده وانا غلبانه قدامها .
رفع ادهم الأب يد زوجته ليقبلها في حنان وعشق دام عمرا طويلا فهى ابنة عمه التي تحملت معه رحلة الحياة كم قاست الظروف التي مرت بهم من معاناة مرض طفلتهما وحادثته التي جعلته قعيدا في عز صباه ومرورا بفقدان والدة وتعرض الشركة الخاصة بهم للوقوع لولا وقوفها بجانبة حتى تماثل للشفاء وعاد من جديد ليقف على أقدامه ويكمل مسيرة أبيه في الحفاظ على ممتلكاته و امانته التي حمله اياها في البحث عن شقيقته وتسليمها ميراثها كاملا ولكنه الى الان لم يعثر على الهاربة منذ زمن مما جعله يفقد الامل في العثور عليها. ولكن زوجته لم تفقد هذا الأمل فهى الشاهد الحقيقي للظروف التي جعلت ابنة عمها تلجأ للهروب قديما انتي نعمة كبيرة قوي في حياتي ياكمليا ..صدقيني لو انتي مكنتيش واقفة فظهري ..مكنتش قدرت اكمل لليوم ده.
مازالت النظرات الغير مستفهمة عالقة بينهما فهى تتجول بسعادة ودون فهم لما يقال ولكن كلمات ابيها في الثناء على علاقتهم تعطيها الثبات والثقة فالاسرة المستقرة هى التي تمنح ابنائها السلام النفسي وتنتج جيل سوي وربما
هناك علاقات اسرية مفككة تنتج ابناء غير اسوياء تقابلهم هى في حياتها ولكنها كفتاة صغيرة في عمر الزهور لا تفطن لهذا السبب الذي يجعل صديقتها وابنة خالتها تلجاء لاشياء تستنكرها هى ..مسحت ميرال بوجهها وغمسته بصدر ابيها المتيم بزوحته واردفت بغيرة مسطنعة إيه يا سي بابا ..انت نسيت وجودي والا ايه واردفت بمشاعبة نحن هنا يا سيد ادهم .
وهو يردف بصدق وجودك ياحبيبتي في وجود مامي والا إيه.
إيمائة موافقة تجيب بها الفتاة فامها نبع فياض من الحنان والقوة معا فهى السبب الحقيقي خلف نجاح اسرتها الصغيرة مما جعلها تهمس عارفة ..ربنا يخليها لينا.
سحبتها الأم لتعتصرها بين ثنايها برفق هامسة ويخليكو ليا ياقلبي وافرح بيكي ياعمري واشوفك عروسة جميلة .
رفعت ميرال رأسها لتواجه الأم وهي تضم شفتيها ممتعضة جواز ايه يا مودام كمليا قولى اخلص الثانوية العامة الأول وبعدين الجامعة ..دا أهم حاجة يا حاجة.
نظرتها الام شزرا بنت إيه حاجة وإيه مودام دي ..انت بتتعلمي الكلام دا فين ..عيب لازم تتحفظي وتنتقي كلماتك دي مفيهاش دلع ياحبيبتي ..والا ايه يا ميرا.
تفهمت الفتاة حديث والدتها ولكن هى تتعرض لهذه الجمل والمفردات الجديدة بشكل كبير من خلال مدرستها الخاصة والتي تحمل بداخلها فئات كثيرة فالمقدرة المادية هي المتحكمة فكل من يمتلك المال يستطيع ان يلحق بابنائة اي مدرسة دون التحكم في البيئة التي تحيط بهم .
………………………….
يترجل السلم الداخلي للبناية التي يقيم بها بعد ان قام برفع جوالة وهو يهتف اه ياسلمي انتي وصلتي لفين .
انا وصلت خلاص ..واول مخلص هكلمك.
انهي حديثه ليتفاجأ بمن تعترض طريقه في بغتة منه وهي تردف بدلال زائد اذيك يابشمهندس.
ليتفاجأ هو بهذا الهجوم الجرئ من تلك الفتاة التي لم تكن له سوى ابنة المعلم الذى يعمل معه ليردف بعدما ازدراء سيل لعابه خير يا سهير في حاجة.. إيه اللي موقفك كده
لتقترب اليه أكثر وهي تردف أبدا بس ابويا عايزك شويه ..ابتعد قليلا ليتفادى هذا التقرب الذي يثير بداخله الاشمئزاز منها ومن نوعيتها ليردف بعدها
طب ماخلاص سمسم ندالي وأنا كنت نزله على طول ملهاش لزمة مجيتك دي.. الا لوكنتي طالعة للجماعة فوق.. لتقترب منه اكثر وهي تردف بعدما جالت بحدقيتها نحو باب البناء الرئيسي أنا جايالك أنت يا أدهم قلت فرصة اشوفك لأنك وحشتني.. أنا موحشتكش.
صعق من حديثها الجرئ وانتفض يبتعد عنها كمن لدغتة حية فنوعية تلك الفتايات تجعله يتقزز فهو لم يحمل نحوها أي مشاعر حتى تتهجم عليه هكذا فارضة نفسها ومشاعرها بشكل فاضح هكذا..حدقها بنظرة ناريه متفوها أظن عيب لما بنت تحط نفسها في موقف زي ده البنت لازم تكون غاليه مترخسش نفسها وأنتي بنت الراجل الي ليه افضال عليا وميصحش كده.. اتفضلي روحي لأني رايح لابوكي ومش عايز أتأخر عليه.. تفاجأ بمن يدلف عليهم في ذهول من وقفتهم تلك تحت بير السلم..
تري من ولج اليهم وكيف سيواجه ادهم .
من هى الهاربة التي يبحث عنها ادهم الاب .
يتبع
ثقب_بالقلب
الفصل الثاني
بقلم إيمان فاروق
لكل منا ثقب ينزف بداخلة فمنا ندبته يتم عاش به منذ الصغر وبات به منكسرا في الحياة وآخر ندبته في انفكاك اسرتة لتجعل منه عليل نفسي وهناك آخرون يتمتعون بثقوب متنوعة تنزف في صمت.
إذا الحياء ولا فلا جمال لفتاة تخلت عن عفتها لتجعل من ذاتها سلعة بخسة الثمن
طوق نجاة..
دلف في ذهول من هول المنظر فصديقه بالنسبه له كالخط المستقيم له ان يتواعد بفتاة وأين في الجزء الخلفي لدرج البناية المسمى ببير السلم! تقدم رأفت الذي كان كطوق نجاة بالنسبة لأدهم الذي اردف فور مشاهدته
تعالى يا رأفت رايح فين ليقابله الأخروه و يحك ذقنه في عدم فهم لهذة الصورة المثيرة التي رآها منذ قليل فاردف غامزا باحدى عينيه
أبدا يابو الصحاب كنت جايلك.. بس واضح إنك مشغول.
قابله الآخر بنظرة ناريه متوعدة له استنى يا زفت أنا جاي معاك وتقدم نحوه بعدم اكتراث للماثلة أمامه بتعمد ولم تهتز لها وتيرة تحثها على الخجل بل تعمدت أن تظهر أن لها علاقة به أمام صديقة رأفت الذي ارتاب من أن تكون هناك علاقة بينهم بالفعل فلذالك قرر ان يستدرج صديقه حتى ياتي ما بداخله ليردف نحوه بمكر
ايه ياعم الموضوع الجامد ده.. وملقتش غير سوسكا بنت المعلم!
أردف أدهم بحنق وضيق رأفت اتلم احسلك.. أنا متنرفز من الغبية دي أفرض كان حد غيرك الي جه كان موقفي ايه دلوقتي.. وزفر شهيقا قد ابتلعه في غيظ قبل سابق .
أردف رأفت في تقريع ساخر إحمد ربنا إن أنا الي قفشتك.. كانت هتبقي وقعتك سوده.. ويجي المعلم حسني ويقولك.. شرف البت زي عود الكبريت.. لا ممكن يولع إلا مرة واحدة..
كلمات صديقه لم تزده الا ضيقا جعله يزفر الهواء قبل أن يهتف
طب اتلم يارافت علشان انا متدايق
رفع الآخر أحد حاجبيه بتفرس كي يستشف مدي صدق الآخر مستفسرا
افهم من
لمحة نيوز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *