ثقب بالقلب بقلم إيمان فاروق

كلماتها عندما تشابكت النظرات بينهم.
تري من تكون هذه الضيفة صاحبة الطلة المثيرة!.
يتبع
الفصل الثالث
ثقب_بالقلب
بقلمي إيمان فاروق
ثقوب فعلها العشق وثقوب دواها العشق ..وبين هذه وتلك هناك من يأتي ليضمد تلك التقوب لتلتأم ولكن تبقى اثار الندبات تنتظر أن تمحى بمرور الوقت و الزمن.
اسرار في صندوق الذكريات.
تشابكت النظرات بينهم فقد تعارفت العيون وجهلت الأوجه فهى تتخفى تحت قناع الزينة البسيطة التي ترسمها على محيها وخلف طلتها المختلفة لقد فقدت كثيرا من الوزن لقد أصبحت أكثر اشراقا ليست هي زوجته التي كان قوام عليها هى امرأة مختلفة واثقة من نفسها غير التي كانت دوما تحدقه بنظرات الألم والإتهام.
تمالكت إضطراب نفسها وهتفت وهى تتعمد تجاهل هذا المنجضع في ذهول
ازيكم يا جماعة عاملين إيه.
هتفت كامليا وهي تتقدم نحوها في حبور
_حبيبتي يا ديدي وحشتيني ..اتاخرتي علينا قوي ياروحي.
تفوه أدهم بترحاب
_اهلا وسهلا ياعايدة ..فاتتك لمة السفرة .. كامليا كانت مبدعة النهاردة.
تحدثت من بين ضحكاتها
_ طول عمر مليا طباخة مبدعة واكيد فاتني كتير واستطردت برضى
_بس الحمدلله كله خير ..وبعدين يا ابن عمي أكل مراتك هيضيع تعب الشهور إلي فاتت.
تحدثت كامليا بإعجاب
_ بصراحة ليكى حق يا ديدي بقيتي موزة آخر حاجة.
حدقها أدهم نظرة لائمة واردف
_ كنت لسه بتلومي على البنات وهم بيقولوا الألفاظ دي ياحبيبتي.
ضحكة صاخبة تتخللها نظرات ماكرة تحدق بها زوجها الذي يطالبها بالمهدانه أمام إبن عمه الذي يتلظلى بنار غيرته دون أن يظهرها أمامهم مما جعلها ترفع كتفيها متدلله وهي تقول
اعمل إيه بس يأدهم ..دا التعبير الدارك على المنظر إلي قدامي ..دانا هتجنن علشان انزل كام كيلو ومش عارفة.
أجابها بشكل قاطع ممزوج بنظراته المعجبة لها فهو يعشقها بكل حالتها
لا ياستي أنت عجباني كده ..ويالاا كفايه انبهار ونادي البنات علشان يسلموا على عايدة ونادين تشوف مامتها ..اكيد وحشاها.
إيمائة باسمة وحركة منها لتجيب رغبة زوجها وهي تردف حاضر ياحبيبي هنادي عليهم وانتقلت بحدقيتها نحو اختها التي جلست بكل ثقة وهتفت بمودة
_هعملك لقمة خفيفة وهلثي خالص علشان متخفيش.
اردفت بود لشقيقتها حتى لا تزعجها وهي تحدفها بقبلة بالهواء اوك ياقلبي ..بس حاجة صغيرة خالص.
أما هو فكان غارقا في تيته عالقا بماضي لم يضمر بداخله ..لقد اختلطتت عليه الصور الأن كم تشبهها حاليا..هل لمجرد أنها استعدلت من هيئتها فقد وصلت لهذا الشبه أم لأن الزمرة واحدة فهن من نسل واحد.. أستجمع تية افكارة وهتف في ثبات وهو يتعدل بجلسته أمامها
ازيك يا مدام عايدة ..والا مش ناوية تسلمي عليا.
تحدثت بعد أن حاولت التحلى بالبرود وعملت على ظبت نفسها وتملكت من تشتتها أمامه فهى ولأول مرة تجلس أمامه بعد الإنفصال بينهم وبعد أن تحولت هكذا
وليه مكلمكش وأسلم عليك أنت إبن عمي وبينا اولاد يا دكتور.
تنهد زافرا وهتف من بين أسنانه في تقريع هما فين الأولاد
توجهت إليه بالحديث في ثبات لم يعهده عليها فهى دوما كانت مطيعة هادئة إمامة
_اظن اني طلبت الولاد يكونو معايا وانت اللي رفضت ..فياريت تقول لي الولاد فين وعاملين إيه!.
حاول أدهم الإنسحاب من بينهم معتذار
طب اسيبكم شوية علشان تقدروا تتكلموا في أمور الولاد.
اعترضت عايدة بشدة هاتفة
_لو سمحت يا أدهم أنا مفيش حاجة بيني وبين الدكتور خاصة وبختصار مينفعش نكون في مكان واحد لوحدنا فياريت تشاركنا الجلسة يا اما أنا إلي هنسحب واروح لكامليا.
مازالت الصدمات تتوالى عليه الهذا الحد تبدلت من الهدوء لتلك النارية الثائرة فحاول الإجابة بهدوء على عكس ما بداخله فهو تعود منها على الخنوع وهي الأن تقف ند له
_ اظن إن المدام هي إلي طلبت الإنفصال ووافقت على كده من الأول ليه جايه دلوقتي تقولى ولادك ..لوكانو يهموكي مكنتيش بصيتي لنفسك وسبتيهم يا هانم.
تدخل أدهم محزرا صديقة
_فايز ..ملوش لزوم الكلام ده دلوقتي..البنات جاية ومش لازم يلاقو في مشاجرة بينكم.
تشنج جسدها وخفق نابضها توترا عندما استمعت للمشاجرة الدائرة بين خالتها وزوجها السابق فتشبست بيد صديقتها المتجمدة هي الأخرى ولكنها لا تبالى فهذا عهدها معهم ..لا يتفقون الا عند إيلامهم ..فلذالك عليها الانتقام ستجمعهم بالألم حتى تسعد باتحادهم.
توجه أدهم نحو فتاته بحنو وهو يربت على ظهرها برفق
_ايه يا روح بابي مالك!..مش هتسلمي على خالتو ثم وجه حدقيته للاخرى التي ماوقعت عينيها على أمها الا وزاد اندهاشها فأمها تظهر في صورة براقة ومختلفة مما جعلها تعزف على هذا الوتر.
تقدمت ميرال نحو خالتها بحب وتفوهت
ازيك ياخالتو وحشتيني قوي.
اجابتها بصوت دافئ آثار هزة بداخل هذا الثائر الذي مازال في صدمة تغيرها أو ربما هو الذي كان مشوش الروئة فيما سبق
_ أنت كمان ياروحي وحشتني قوي.
تقدمت نادين نحوهن بنظرات ماكرة نحو والدها الذي تعي نظراته المحدقة بمظهر والدتها الجديد وهى تهتف
_ كفاية كده ياميرا ..سيبي مامي ليا شوية وتقدمت نحو أمها بصدق بعدما ابتعدت ابنة شقيقتهاحبيبة مامي وحشتيني قوي يا عيوني.
نادين بصدق وأنت كمان ..استجمعت تلاحق انفاسها حتى لا تهوى في قاع الشوق والحنين وتفوهت بعدما ابتعدت وبدأت تتجول بكل انش في صورة أمها الجديدة وتحت أنظار ابيها الذي يشع غيظ
_ايه يا مامي الجمال والحلاوة دي كلها ..واستطردت بمكر والا هما إلى بيطلقوا بيحلوا قوى كدة!.
استشعرت ميرال ما ترمي إليه صديقتها فسحبتها برفق وهى تغمغم إيه يانادو تنط طول عمرها قمر ..تعالى نجهز حاجة يشربوها.
وها هي الدنيا صراع بين الماضي والحاضر وتوجز من المستقبل.
________
عائدة من أحد دروسها وبعد أن ودعتها صديقتها لتجد من تقف على مشارف حارتهم في ترقب مما جعلها تردف.
مساء الخير يا أبلة ماجدة ..ايه وقفا كده ليه مستنية حد !.
مساء الفل ياسوسو ..انتي راجعة لواحدك ليه !. اومال فين أدهم!.
اجابتها الأخرى بسؤال مما جعلها تتزمر بطولة متفوهة هو انا مش سألتك الأول ..ليه بتردي السؤال بسؤال!.
تحدثت ماجدة من بين ضحكاتها أصلي استغربت انك لواحدك ..فقلقت على أدهم.
اجابتها سلمى من بين ضحكاتها بفكاهة
ازدادت ماجدة في قهقة من حديث الصغيرة التي تشاكسها في الحديث
اصلي اول مرة ميمشيش معاكي وبقالي فترة مشفتوش.
أومأت في اقتناع
ماشي ياابلة مجودة مقبولة منك ..بس احب اطمك أن البشمهندس بخير بس أنا إلي بقيت أروح الدروس في السنتر مع البنات فملهاش لزمة اني اعطله معايا..وبعدين البنات بيكرشوا عليه وانا بغير.
اجابتها ماجدة بصدق وهو يستاهل الإعجاب والتقدير بجد ..هو أدهم في منه.. كفاية أنه سند لينا كلنا برغم سنه الصغير.
تردف سلمى وهى ترفع أحد حاجبيها بمشاكسة
_هو في ايه ياابلتي أنا شمة ريحة لڤلاڤة فالموضوع.
بس ياهبلة ..قال لافلافة قال ..دانا لو اتجوزت
بعد محمد خطيبي الله يرحمه كان زماني معايا إبن قريب منه فالسن.
استشعرت سلمى حزن جارتها التي فاتها قطار الزواج كما يقول عنها الناس فهى في منتصف الثلاثينات ولم يأتيها ابن الحلال كما يتحدثون عنها بأشفاق ..فكم من المرات يحاول البعض بجلب عريس لها ولكن هى تعلن رفضها حدادا ..فنابضها متعلق بخطيبها السابق الذي لاقى حتفه قبل زفافهم بعدة أيام وهي مازالت تحتفظ بقلادته ومحبس ارتباطهما.
تحدثت سلمي بخزي فهي كانت تشاكسها من أجل المزاح فقط أنا اسفة
ياابلة ..والله بهزر معاكي ومقصدتش ازعلك..أنا عارفة انك بتعزي أدهم قد إيه.
ناظرتها الأخرى بعتاب متفوهة وبعزك انتي كمان ياخيبة..انتو ولادى إلى مخلفتهمش ..وامكم أعز جارة وصديقة ليا..كفايه احترامها وحنيتها عليا.
تقدمت سلمي نحوها وهى تردف حتى تغير مجرى الحديث بس انتى مقولتيش وقفه كده ليه
ناظرتها الأخرى وهى تتافف هقولك ياستي ..مستنية سمسم هيجبلي شوية طلبات للمحل لكن أتأخر شويه فهى صاحبة محل تجارى صغير يساعدها في مأرب الحياة هي وامها بجانب المعاش الذي تركه لهم أبيها المتوفي وحتى لا تكون عبئ على شقيقها الكبير فهو رجل بسيط ولديه أسرة واولاد وهى لا تريد الأثقال عليهم برغم حنوه عليهما الا أنها تشفق عليه فاكملت مستطردة اصلة خرج من بدري فقلت أخرج ابص عليه.
انتهت من حديثها لتجد الفتى يقف أمامها مستفسرا بحمية إيه ياعمتي واقفين كده ليه انتي والآنسة سلمي!.
مفيش ياسمسم كنت واقفة مستنياك وسلمى كانت راجعة من الدرس.
انتهت من حوارها وتوجهت نحو مدخل الحارة وهي تردف يالا ياولاد نوصلك للبيت الأول ياسلمى وبعدين نرجع أنا وأنت ياسمسم.
تحدث سمسم بحمية رجل جرى ايه ياعمه ..أنا اللى هوصلكم وارجع لوحدي اقفل المحل وبعدين أروح افك شويه مع ابو الصحاب على القهوة.
هتفت سلمى مستفسرة نحوه هو أدهم على القهوة ياسمسم!.
هتف الآخر بتأكيد ايوا هو ورأفت وانا رايحلهم.. المعلم.. عايزنا كلنا هناك علشان الصبة بتاعت بكرة.
حركت رأسها بإيمائة متفهمة
وهي تدعو بداخلها بأن ينتهي عمل أخيها مع هذا المعلم الذي يستنفذ طاقته بالعمل معه ولا يجازيه بقدر عمله..بل يستغل عنفوانه هو وغيرة ويستغل احتياجهم المادي بالسيطرة عليهم في مقابل مادي بسيط.
…………..
بالمقهى البلدي يجلس بين رفاقه من طائفة المعمار يحتسون بعض المشروبات الساخنة وبعض آخرون يتناولون النرجيلة ..حب عزى لا يبغى منه شئ ليتفاجأ برنين هاتفه يعلن عن اتصالها ..تلهف رافعا اياه ليضغط زر الإجابة هاتفا بوله السلام عليكم..اهلا يا شيرين ..ازيك.
باغتته الآخرى بنحنة ماكرة
_اححم..وعليكم السلام..انت عامل ايه تمام ..أنا لقيتني بفكر فيك ..قلت اطمن عليك بس .. مش عايزة حاجة.
ليه بتقولى كده..أنا تحت امرك في اي حاجة.
لا ابد مش عايزة ازهقك معايا ..انت بتصعب عليا وكفاية عليك مشروعك.
زفر متنهدا فعبارتها رقيقة لا تطالبه بشئ ..تعزف على وتر الحرمان بداخلة تبتزه بطريقتها الخاصة فهمس دون شعور بمن حوله كأنه أصبح بعالمه وحيد مع صوتها الهادئ
_شيرين انتي تؤمري قوليلي انتي واقفة لغاية فين وانا هكملك إلى فايتك كله ..ميهمكيش حاجة.
اردفت وهى تتعمد أن تخطئ باللفظ أنا بحب…وقطعت الكلمة متصنعة الخجل اانا اسفة يادهم مش قصدت ..انت انسان جميل وحبوب خالص ..ربنا مش يحرمني منك.
سعادة غارمة كست داخلة فنبض قلبه بسرعة عالية فهمس لها في هيام ولا منك ..هقبلك بكرة بعد الظهر وهيكون معايا المشروع أن شاء الله.
اغلق هاتفه في نشوى فهى غدقته بشوق زائف جعلته يرفرف كعصفور ضعيف يحاول الفرار إلى السماء ليحلق عاليا فقطع عليه أحد الرفاق حاله السكينة تلك وهتف شد يابشمهندس ..خدلك نفس.
تدخل رأفت وهو يسحب من يد عربى النرجيلة وهتف غيظا هات يابني ..أنا ليا مزاج ..خليني اطلع الخنقة إلى جوايا دي.
تنهد أدهم وهو يحدقه كما لوكان فهم ما يؤرق صديقة ولكنه لا يبالى فمثله لا يعرف الحب العزرى من يفكر بالزواج العرفي لذلك نحى الحديث عن هذا الأمر وهتف لرأفت بعد أن توجه له بحدقيته خلص يارافت الشيشة دي علشان نمشي ورانا مشروع والمعلم خلاص تمم علينا فملهاش لزمة القاعدة هنا.
حدقه الآخر بغيظ هاتفا أنا قاعد شويه ..لما اخلص الحجر ده يمكن افوق شوية.
حرك رأسه بإيمائة متفهمة واردف مهدءا ماشي ياعم بس متزقش ..أنا فاهم انك متدايق بس صدقني البنت غير ماانت مفكر خالص هى مبطلبنيش بحاجة ..صدقني أنا إلى عرضت عليها الأمر وعلى العموم المشروع بتاعها بسيط ومش هيكلفني حاجة بالعكس دا ليا كنوع من التدريب وانا عاملها شكل مبسط على قد إمكانياتها يدوب هنقلة بتعديلات صغيرة في دوسيه تاني.
استقام رأفت بأشراقة بعد أن ومضت بداخلة فكرة ينول بها من تلك الحرباء شيرين و بعد أن استجمع تشتت أفكاره متحدثا
_تمام ياابو الصحاب.. وأكمل مستطردا بعد أن سحب نفس اخير من نرجيلته التي ادمنها عنوة فهذه الطائفة تقابل مثل هذه الأشياء التي يقعون في إدمانها كنوع من التنفيس عنهم وهم لا يعلمون أن هذه المشروبات التى تحرقها الأنفاس فيها معصية لله وضرر بليغ على الصحة ولاكن وقعو في بحورها غدرا
_ هو النفس ده ونقوم على طول.
أما الآخر فحرك رأسه في يأس من صديقة الذي يرتشف الأنفاس بمتعة ويخرج الدخان في الهواء انتشاء مما جعله يتوجز خيفة من أن تكون محشوة بالمخدر الذي يلقب بالحشيش فهتف نحو صديقة الذي ترك النرجيلة بوجه مبتسم في ايه يا رأفت مالك!..هى الشيشة دي فيها حاجة والا إيه.
رفع الآخر أحد حاجبيه وهتف في استغراب مفيهاش ياعم حاجه واستطرد
_ إيه المناسبة ماانت عارف انها مبتتغمس غير فالمناسبات بس.. هى سيبة ياعم ..دي بفلوس كتير واحنا كبيرنا شيشه سادة..تقولى فيها حاجة.
بصراحة حالك متغير والضحكة العبيطة إلي مرسومة على وشك خلتني اشك .. وبصراحه السكة دي من اولها غلط والشيشة دي تعتبر الحاجة الوحيدة الي مش قادر ابطلها هي والسجاير.
زفر رأفت متنهدا ياأدهم احمد ربك أننا طلعنا بالخسائر دي ..عايز ايه من اتنين ارغمتهم الظروف أنهم يلجأوا للشارع علشان يدورا على لقمة العيش يمكن أنا قعدت فترة مع عمي وشال مسئوليتي شوية لكن انت تمام كده ربنا حفظك من عنده كادت عيناه تزرف بالدمع لولا تماسكه.
كانت ندبته هو الآخر يتمه..توفى والديه صغيرا مما جعل بداخله كسرة لطفل عاش وحيدا منذ طفولته في كنف عمه ولكن عاد بعد فترة وحيدا بعد أن تزوج العم ورفضت زوجته مكوثه معهم فعاد الصبي مجددا لبيت والديه الذي ترك كميراث له.
ربت أدهم على كتف صديقه في مؤازرة له بعد أن استشعر حالة الشجن التي تسيطر عليه الأن فكم قاسا سويا وكم قابلهم رفاق السوء فابتسم ساخرا وهتف برضى
الحمدلله فعلا أننا موقعناش فى حاجة اخطر من كده وسارا سويا إلى منزلهم كما حالهم دوما.
…………
مساء الخير ياست الكل… هتفت سلمى بعدما فتحت باب شقتهم بمفتاحها الخاص ولكنها قطعت حديثها عندما وجدت تلك الضيفة الغليظة على حسب رأيها فهى تعتبرها إنسانة فجة في جميع تصرفاتها وهي تعلم ماترمي إليه نحو أخيها فأردفت من بين أسنانها _ايه داا ساهير عندنا ازيك ياساهير ..عاملة ايه ياساهير ضلمتيتنا ..قااصدى نورتشينا يا اوخه.
اصتنعت الأخرى ضحكة من بين اصتكاك فكيها المغتاظ بينما تحاول مريم السيطرة على شفتيها المضمومة خوفا من تصدح صوت عاليا من شدة الضحك..فطريقة ابنتها تظهر مدي غيظها من الأخرى ولكنها لا ترضى بأن يهان ضيفا في بيتها فهتفت بعد أن جحظت عينيها محزرة لابنتها اه طبعا نورتنا وكترتنا كمان ..سهير دي بنت الغالية وزيكم بالظبت عندي ربنا يرزقها بابن الحلال.
هتفت سلمى بتفكه قاصدة غيظ الأخرى اه والله يا ماما ادعيلها احسن
بارت.
فركت سهير يدها غيظا واردفت بتشنج حاولت كبته ايه بارت دي دانا اكبر منك بسنتين بس ولسه مخلصة المحهد السنة إلي فاتت..وكل يوم والتاني الخطاب بيتلموا عليا كده وأشارت باصابعها تفتحها وتغلقها ككنايه لكثرة العدد.
اجابتها بالرد الساخر قاصدة استفزازها ليهم حق والله يتلموا عليكي منتى ملزقة ثم أضافت حتى لا تقع تحت أنظار أمها الغاضبة
_قصدي أنها عسل ياماما فاليهم حق يتلموا عليها.
اردفت سهير بعدما استشعرت بأنها غير مرغوب بها _طب ياخلتشي استأذن أنا بقى لحسن أمي تستعوقني.
لطمت سلمى خدها بصورة مضحكة وهتفت يالهوي ..هى لسه مستعوقتكيش
ولج عليهم أدهم واستمع لبعض من الحوار وهو يتوجز خيفة من هذه الضيفة التي لاتضيع فرصة الا واتت لبيتهم ويخشى منها فهى تحاول أن تستفز مشاعرة بحركاتها الرخيصة.
أهداها ابتسامة مجاملة وهو يهتف اهلا وسهلا يا سهير..نورتي.
اقتربت منه بدون خجل وهي
تردف منور بيك والله ياباشمندس.. سلام.
هتفت سلمى غيظا اشمعنى باشمهندس بتقوليها صح ..اومال فين محهد واوختشي وتستعوقني يا خلتشي.
وهي تهتف مع السلامة يا ساهير طريقك زراعي ياحبيبتي.
همس خلف أذنها ضاحكا اسكتي يامجنونهخليها تمشي.
بينما الأخرى تزرف غيظا من تلك السلمي الغليظة التي تحققها على المغادرة اسمي سهير يا حببتشي.
خرجت وسحبت الباب خلفها لتردف الأخرى من بين ضحكاتها شفت بقى اختشي الأخيرة دي والا إللي عمالة تدلدقه من الصبح.
أراد أن يستمتع قليلا بحالة أخته الضاحكة فزاد غيظا فيها وهتف طب وانتي متدايقة ليه دي حتى كيوته في نفسها كده.
أكدت مريم كلام ابنها في طيبة منها فى تظن أنه من الممكن أن يكون معجب بها وهي لن تقف حائل بينه وبين من يتمناها
_ اه والله يابني عماله اقول لها كده وهى نازله تسميم في بدن البنية.
هتف من بين ضحكاته قوليلها يا أمي ..دانا كنت هشفق عليها وانزل اوصلها علش…
قطعت سلمى حديثة وهى تهتف إيه ..علشان ايه !.
علشان ميستعوقهاش بس وبعدين دي بنت لازم نحافظ عليها.
يابني تحافظ على مين.. دي تخوف بلد..دي سهير ام ديل إلي بتاكل العيال باليل.
تحدثت مريم من وسط ضحكتها سيبك منها يابني دي غيرة بنات ..يالا على متغير يكون الأكل جهز.
حاضر ياامي ونظر لأخته وتذكر كلماتها وزادت ضحكاته وهو يردف مستسلا بيأس من مزاح شقيقته الساخر
_منك لله يا شيخه بتقولى حاجات ..بس أحلى جملة سهير ام ديل.
.
خرجت من خلف باب حجرتها وهى تهتف متنساش إلي بتاكل العيال بالليل..يا اختشي.
حدفها ضاحكا بوسادة الأريكة البلدي التي تقطن صالة بيتهم الصغير وهاتفها طب خلصى يااختشى علشان تساعدي ماما لأن رأفت نازل يتعشى معانا.
طب مهو دا العادي ..وهو أمتي رأفت مجاش يتعشى معانا.
هاتفهم رأفت من خلف الباب وهو يدقه بصوت عالى سامعك ياسوكة ياام لسان طويل ..مش عجبك والا ايه
هربت سلمي إلى الداخل بينما تقدم أدهم نحو الباب ليفتحه ويخطو رأفت إلي الداخل
باحث عن هذه السوكة كما يلقباها هو واخيها.
قابلته مريم بحنو وهى تردف ازي بس هوا احنا تهنا لينا لقمة الا وأنت معانا يارافت.
أجابها بمحبة صادقة ربنا ميحرمنيش منك ياامي .. بصراحة انتي الحاجة الحلوة اللي فالمكان ده وأكمل مستطردا بمشاكسة مش جوز الهند دول إلي واحد يقلي شقتك فوق والتانية تقولى كل يوم بتتعشي عندنا.
اجابته مريم بتطيب خاطرة بيهزروا معاك ياعبيط هما ليهم حد الا انت طب والله قول أنت بس وأنا اجوزلك البت دي علشان متسبناش ابدا.
خرجت الأخري من الداخل وهى تردف بضجر ايه يا ست مريم الكلام الى عتجوليه دا..هى هزلت والا ايه وبعدين مين قالك تدليلى عليا.
تدخل رأفت مشاكسا ومين قالك اصلا إني اوافق بيكي ..دانا هتجوزك شفقة يابنتي علشان الست الطيبة دي.
هتفت مريم بطيبه له ربنا يخليك ليا ياغالى ..متحرمش منك ابدا.
لا والنبي ياغاليه اتحرمي منى أنا هكذا زرفت في بكاء مصطنع واكملت واقعدي مع حبايبك الاتنين اشبعي بيهم بس دوري للغندور على عروسة تكون شبه ساهير ام ديل إلي بتاكل العيال بالليل.
اردف رأفت وهو يصفق بيده بعد أن راقه الحديث الساخر الله.. تقصد البت سوسكة بنت المعلم ..لا عجبتيني يا سلمى احيكي على هذا اللقب المنفرد .تصدقي أنه لايق عليها.
اجابته سلمى وهى تضع ابهميها تحت ابطيها وتحرك كفيها وتحرك وجهها بكل غرور دا من بعض ما عندكم ياسيد رأفت واكملت ضاحكة اومال لو كنت موجود وسمعتها وهى بتقول اختشي ومحهد.
هتف رأفت بتسلية الله..هى فيها اختشي ومحهد مفيهاش ابلتشي.
تذكرت سلمى موقفها مع الآنسة ماجدة مما جعل اشراقة وجهها تنغلق وجعل أدهم يتوجز خيفة من هذا الحزن الظاهر على محياها فأردف في استفهام _ايه ياسلوم غمقتيها كده ليه!. والا في حاجة وحد دايقك.
تحدثت تحت أعينهم الجاحظة نحوها تناظرها وهي تسرد لهم ما حدث بينها وبين ماجدة وما رمتها به من ألفاظ وكم استشعرت حزنها واحراجها مما جعل أمها تهتف موبخة لها طول عمرك مسحوبة من لسانك ..مش عارفه اعمل ايه معاكي بس ياسلمي ..ليه تكسري بخاطرها كده.
اردف رأفت بحزن لحال جارتهم البسيطة فالجميع يتعاطف معها لرقتها وبساطتتها مع الكل مش بقولكم البت دي لسانها طويل ..ياشيخة حرام عليك.. بلاش الآنسة ماجدة دي انسانة محترمة وعمرها متفكر بالطريقة دي.
هتفت سلمى بضجر اوف يارافت أنت كمان ..متخليك محضر خير.
تحدث أدهم برزانه وانتي خليتي فيها خير ياسلمي ..ليه تجرحى إنسانة بسيطة زي دي بكلامك وهزارك التقيل .
اردفت بخزي
_والله ياجماعة القفية هى إلي حكمت ..وانا عمري مفكرت في حاجة ذي كده..هى إلي بتقول قلقانه عليه ومشفتوش معاكي فأنا رديت بتلقائية وقلتلها يعني تقلقي على الراجل ومش خايفة عليا.
تدخلت مريم واردفت بيأس خلاص ياأدهم .. هي أعترفت بذنبها واعتزرت منها زي مبتقول.
ناظر أخته وانتظر ردها فهتفت اه والله استسمحتها وهي إلى موصلاني لتحت البيت كمان.
هتف بعد أن زفر متنهد وأنا كمان هفوت عليها بكرة واستسمحها وطيب خاطرها بأمر الله.
انتهوا من الطعام بعدما ساد الصمت وتوجه كل من أدهم ورأفت ليكملا دراستهم وتوجهت سلمي إلي حجرتها لتستذكر دروسها وتوجهت مريم لتنظيف حجرة الطعام ولإعداد مشروب الشاى لهم حتى يستطيعوا التركيز والانتهاء من مشروع تخرجهم.
……..
تجلس بهدوئها المعتاد في محاولة للتركيز تفرك رأسها ألما وتحرك رقبتها يمينا ويسارا فهى صاحبة تحصيل ضعيف فالاكسجين لا يصل للمخ بصورة طبيعية فهى دوما تستشعر الاختناق والضيق ولكن تأتي على نفسها وتجلس بالساعات حتى تصل لمبتغاها فالفهم بينما الأخرى تستخدم ذكائها في اشياء اخرى.
ايه يا بنتي انت مزهقتيش من المذاكرة ..شكلك تعبان.
طب قوليلي اعمل إيه يانادين..عماله اذاكر من الصبح والمعلومات مش عايزة تسبت ويدوبك خلصت الاختبارات إللي اده لينا المستر امبارح.
اردفت نادين بضيق من تفكير صديقتها والله انتي خايبة منا قلتلك انقليهم مني ..أنا مخلصة من اكتر من ساعتين وانتي عمالة تحاربي ..لازم تنشفي دماغك.
اجبتها بحزم
_ لا طبعا.. لازم احارب وطلع المعلومة وافهم كل حاجة ..علشان ببساطة سيادتك مش هتكوني معايا في الامتحان.
هرشت الأخرى خلف شعرها وهتفت مش قصدي إني أهبط من عزيمتك يا ميرال ..بس شفقانه على تعبك
وقعدتك دي والله.
اردفت بيقين
_دا قدري يانادين ولازم ارضى بيه واتعايش كمان معاه وبعدين كلها اسبوعين ونخلص من هم الثانوية العامة.
اردفت نادين بحالمية ااه ونخلص من قرف مذاكرتها وتحكمات الكبار فينا وننطلق إلى الجامعة.
يا سلام يااختي ..هتنطلقي اذاي هما كانوا قفلين علينا بالقفل دول حتى سيبينا براحتنا ولا كأننا في ثانويه عامة ولا حاجة.
اجابتها نادين بشرود على رأيك سيبنها على البحري ولا حد همه ولا بيسأل.
ميرال بيأس من تفكير صديقتها فهى تري في عيون خالتها وزوجها السابق حالة عجيبه من النفور والقبول في نفس الوقت ترى لهفتهم على أولادهم ولكنهم دوما في شجار معهم مما جعلها تدعو الله لها بأن تنصلح أحوالهم ويجمع شملهم عن قريب.
……………
يجلس كعادته قبل النوم يقراء في أحد الكتب وهو مستلقي على الفراش وتأتي زوجته برقتها المعهودة معه لتهمس له مش كفاية قراية لغاية كده ..عينك ياحبيبي.
اغلق الكتاب ووضعه بجوارة على الكمود الخاص به وانتشل النظارة الخاصة بالقراءة ووضعها هي الأخرى بجوار الكتاب وتوجه للماكثة بجانبه وهمس بحب _ما انا مجرد معيني هتيجي عليكي هتروق وهتفنجل كدة.. رافق كلماته
اردف بعدما استشعر الحزن بعينيها وبرغم أنها تحاول أن تكون طبيعية معه
_مالك ياروحي ..عينك حزينة ليه ..مش اتفقنا أنهم كبار بما فيه الكفاية ويعرفو مصلحتهم.
يا أدهم افهمني ..أنا هاممني الولاد حساهم بينهارو .. وأنا مش عارفه ..قلبي مع اختى إللي طول عمرها عايشه مع واحد عمرة ما حبها برغم إنها كانت بتتمناله الرضى ..وهو كمان صعبان عليا.. مقدرش ينسى الماضي والي اتعمل فيه يوم فرحة.
باغتها بسؤال تقصدي أن مريم هى السبب في كل الي هما فيه!.
خرجت حدقيتها من محجريها وهى ترميه بنظراتها الحزينة انت مفكر اني أنا بالذات اقدر افكر كده ..أنا عمرى ما غلطت مريم ..مريم كانت واضحة واللى حصل سوء فهم ارغمها على إلي هيا فيه دلوقتي ويا عالم حصل ايه معاها كمان هى التانية.
أشفق بحال زوجته فهى دوما تحمل هم الجميع كبيرا وصغيرا فهمس برفق حبيبتي بالراحة على نفسك..انتى كده إلي هتنهاري.
طب اعمل ايه قولى يا أدهم مش عارفه اعمل حاجة.
متعمليش غير حاجة واحدة بس ..تركزي معايا أنا لوحدي وغمزها وهو يداعب وجهها الذي اصتبغ بالحمرة جراء محاكته ولمساته لها ..فهو يتعامل معها كعاشق وهى ترويه عشقها .. فكم حرم منها سنوات مرضه وهي اختزلت له مشاعر تفيض عليه سنوات وسنوات ..مازالت تغدقه بها وهو يرتوي من نهرها الفياض دون أن يشبع منها.
انتهت ليلتهم في تشابك دام كحالهم سويا هو نال مقصده
أسدل اليل ستائره وذهب كل منهم للفراش ليستيقظ أدهم الأب كعادته يتفقد حال فتاته بحنو..ليجدها على حالها ترمي شرشفها بعيدا عن جسدها فسحبه بيأس وهو يردف
مش هتبطلي العادة بتاعت نطرة الغطا دي
غمغمت من خلال نومها فهى استشعرت كلمات والدها بابي أنا إلى ببعده علشان تيجي تغطيني واشوفك.
ابتسم لها وهو يردف ماشي يا شقية بس كده تبردي.. دثرها بإحكام وقبل جبينها واستعدل غطاء فتاته الثانيه بهدوء وتوجه إلى المرحاض ليتوضئ من أجل صلاة الفجر.
ليجد من تخرج من المرحاض وهى تجفف شعرها المبتل بالمنشفة القطنية وعلى وجهها بعض من رزاز الماء ليهمس لها بحب صباح الجمال والحلاوة ..هو أنت كده والا دا تأثير الشاور.
ناظرته باستغراب وهى تردف بعدما ردت تحية الصباح هو إيه دا إلى تأثير الشاور والا كده!
تحدث بمكر
مش عارفة يعني!. اقصد النور والجمال إلى على وشك ياروحي..عارفة ايه سببه!.
تحدثت بدلال زاده وله
تؤ معرفش ..قولي ياسيدى ايه الي انت شايفة وانا مش واخده بالي منه.
ليلة امبارح ياروحي ..كان في تألق غير عادي واقترب منها مباغتا وهو يهتف ماتيجي نعيد الليلة من تاني لحسن وشك بداء ينطفئ نوره.
زادت ضحكاتها وهى تردف اتقى الله مش عايزة اتكلم علشان الوضوء.
طب وايه المشكلة الميه كتيرة عندنا وبعدين أنا قصدي خير ياحبيبتي مش علشان نفسي.. دا عشانك.
طب طالما علشاني ياسيدي أنا مستغنية ..وبعدي انت طماع ياقلبي وهتضيع علينا صلاة الفجر والبنات هتصحى كمان شوية ولازم اجهزلهم الفطار وأنت عارف ميرال مبتكلش الا سندوتشات..مش أكل عادي زينا.. علشان سهلة التعامل .. وكمان علشان أطمن أنها أكلت كويس.
أردف وهو يربت على وجهها خلاص ياقلبي نأجلها لليل وانا هدخل اخد شور
سريع ونصلي سوا وبعدين ننزل نجهز الفطار وناكل احنا كمان معاهم لاني ميت من الجوع.
قابلته بإيمائة وابتسامة بحب له فكم هو حريص عليها يحاول التخفيف عنها فهى تعلم أنه يحاول أن يضحكها بكلماته تلك.
………..
يالاا يا بنات .. ياميرا .. يانادو مفيش وقت للكسل يابنات ..يالا صحيان انتي وهي ..متتعبوش قلبي اومال.
ولج عليهم أدهم وهو يستمع لمحيلتها لهن فاشفق عليها من دلعهن فأردف في حزم بنات ياللا في ثواني تكونوا تحت قدامي على السفرة ..من غير ولا كلمة.
فوجئت بهن تنهضان بسرعة تتسابقان في من تدخل المرحاض اولا وتنتهي من استعدال ملابسها ..خرجت ميرال فهى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *