جوزي خد كل الاكل

لحد ينزل. حلمي بالستوديو؟ سنين الشغل التعب؟ اللي كنت بحوشه راح لغيري من غير ما أعرف؟ ده مش مساعدة يا أندريس ده استغلال. وأنت عارف كده تمامًا. كنت عارف ومشيت وراهم عشان ترضى رضاهم، على حسابي أنا.
أنا آسف قالها بسرعة هرجعلك الفلوس كلها، وافتحي الستوديو اللي عايزاه، بس ارجعي الأكل دلوقتي، الناس مستنيّة
رجّعته؟ فاليريا هزت راسها. الأكل راح لمكانه الصحيح. عند السيدة أماليا. اللي قعدت معايا، سمعتني، وقدرت تعبي. وهي اللي تستاهل الأكل اللي تعبت فيه. مش ناس بتعاملني كأني أداة تستخدم وتُرمى.
بياتريس صړخت
عند العجوز دي؟ تروحي تدي أكلنا لغريبة؟! ارجعيله يا بت وإلا هكسر راسك!
الأكل بتاعي ردت فاليريا بثبات أنا اللي طبخت، أنا اللي دفعت تمن معظم المكونات من فلوسي. فمن حقي أديه للي أريد. وده اللي حصل.
أندريس حاول يمر من جنبها عشان يخرج يروح لشقة أماليا، بس فاليريا وقفت قدام الباب.
مش هتخرج من هنا وتعمل لها مشكلة. السيدة أماليا ما لها دعوة بكل حاجة حصلت. دي نصيحتي ليها بس. وإن كنت فاكر إنك تقدر تاخد أي حاجة بالقوة فأنت غلطان.
يعني إيه؟ سألها پغضب.
يعني الحكاية مش هتخلص هنا قالت فاليريا ببطء. اللي عملتوه فيا خمس سنين مش هيمشي بس لإنكم راجعين ومتأسفين. أنا هاخد حقي. وحقي مش بس الفلوس ده الاحترام اللي حرمتوه مني كل الفترة دي.

الفصل التاني الحقيقة تطلع للنور
الساعة كانت قربت الحادية عشر لما سمعوا دق الباب. تلات دقات قوية وواضحة. اتطلعوا كلهم بعض، مين اللي هيجي في الوقت ده؟
أندريس فتح الباب بسرعة، واتفاجأ لما شاف السيدة أماليا واقفة قدامه، ومعاها كيس كبير، ووشها حازم بكل هدوء. وراها كان جارهم الكبير، الحاج كمال، اللي الكل بيحترمه في العمارة.
مساء الخير قالت أماليا بصوتها الرصين، ودخلت من غير ما تستأذن، عشان كأنها عارفة إن وجودها ضروري دلوقتي. جيت أرد الحاجات، وأقول كلمتين لازم يتقالوا.
بياتريس قالت بحدة
إنتِ مالك دعوة بيتنا؟ ادخلي تفضلي، واعرفي إن دي مش شقتك!
وأنا جيتش أزورك ردت أماليا بهدوء ما فيهش خوف. جيت عشان فاليريا. دي بنت محترمة، تعبت، خدمت، صبرت، وما عملتش حاجة وحشة في حد. واللي حصل ليها النهاردة ده قلل من الرجولة قبل كل حاجة.
الحاج كمال اتكلم بصوت عميق
أنا ما كنتش عايز أتدخل، بس لما سمعت الكلام، قلت لازم أكون موجود. العمارة كلها سمعت صوتكم، والكل عارف كيف فاليريا بتتعامل معاكم. وكل يوم بنشوفها نازلة شغالة، طالعة، مش بتقول كلمة وحشة في حد. وأنتم؟
أندريس خفض راسه، خجلان ومش عارف يقول إيه. بياتريس حاولت تبرر نفسها
دي مرات ابني، من حنا نعاملها زي ما عايزين! هي جات في بيتنا، تخدم وتطيع!
بيتكم؟ سألها الحاج كمال بحدة. الشقة دي مسجلة باسم مين؟ أنا اللي سجلت العقد بنفسي. دي باسم فاليريا وأندريس معًا. فهي ليها نص فيها زي ابنك بالظبط. مش ضيفة. ولا خادمة. هي شريكة الحياة. وإن كنتِ بتعامليها كخادمة، يبقى الغلط منكِ ومن ابنك.
الكلام ده صدمهم. حتى أندريس ما كانش فاكر إن الناس كلهم عارفين وبيشوفوا.
أماليا فتحت الكيس اللي معاها، وطلعت نص الأكل اللي كان طلع الديك الرومي، طبق اللازانيا، والحلويات.
خدوا قالت. رجعتلكم نص الحاجات عشان متقولوش إنها حرمتكم العيد. والنص التاني عندي. وأنا قلتلكم من الأول اللي ياخد نصيبه باحترام ياخده، واللي ياخد بالڠصب والاحتقار ما يلزمش حاجة. فاليريا طبخت عشان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *