جوزي خد كل الاكل

الأكل ناقص عشان أقول عليكِ وحشة!
أنا عملت الأكل كله ردت فاليريا بثبات بس اللي كان ليكم وللناس اللي شايفين نفسكم فوق الكل، كان من الحاجات اللي إنتوا جبتوها بنفسكم. والطيب اللي تعبت فيه يوم كامل؟ خليته للي يستاهله.
أندريس خطا خطوة لقدام، عينيه بتلمع بالڠضب
تعني إيه الكلام ده؟ فين الأكل الحقيقي؟ رجعيه دلوقتي قبل ما تتكلمي كلام ټندمي عليه.
رجعيه؟ فاليريا رفعت كشف الحساب عشان يشوفه. وأنت بتطلب مني أرجع حاجة؟ وأنت بتاخد فلوسي من ورايا، بتحولها لأمك كل شهر، وتسرق من مدخرات الستوديو بتاعي؟ وأنت بتقول لي اصبري؟ وأنا بصبر خمس سنين؟
الصوت بتاعها ارتفع في الآخر، وكل كلمة كانت بتقطع الهواء. بياتريس اتغير لون وشها، وبصت لولدها بسرعة، كأنها بتقول له أخفيها. لكن أندريس تجمد مكانه، عينيه اتوسعت لما شاف الورقة في يدها. عرف إن الخبايا اتكشفت.
دي دي حاجة خاصة تلعثم قليل، وحاول ياخد الورقة من يدها ده مش شغلك.
مش شغلي؟ فاليريا سحبت يدها بسرعة، وبعدت خطوة لورا. الفلوس دي من مرتبي، من تعبي، من حلمي اللي كنت بحوش له قرش قرش. تيجي تقول لي مش شغلي؟ وأنت بتدفع منها فواتير شقتكم، ومشتريات مونيكا، وحتى هدايا لجيرانكم ما أعرفهمش؟ وأنا اللي كنت بقول لنفسي أندريس بيحبهم، ده واجبه طلع الواجب ده كلّه على حسابي أنا!
بياتريس دخلت بينهم، دفعت أندريس لورا وقالت بوقاحة
وأمال إيه؟ هو ابني، ونحن عيلته! من حقه يخدمنا! إنتِ اتجوزتيه، يبقى فلوسكم واحدة! وماله لما نساعد بعض؟ بدل ما تتحججي وتقولي فلوسي وفلوسه كأنك غريبة!
غريبة؟ فاليريا مشيت خطوة قدام، وعيناها في عين حماتها، ما خافتش ولا تراجعت. اللي بيعامل الغريب أحسن من اللي بيعامل مرات ابنه. أنا الغريبة اللي تعبت طبخ يوم كامل، سهرت ليل عشان راحتكم، وآخرتها تاخدوا الأكل كله وتسيبولي شوربة سريعة؟ وتقولي لي مش فكرناش فيكي؟ ده مش غرابة ده احتقار.
أندريس صړخ
كفاية! ما تفضحيناش! نروح نتفاهم في الموضوع ده في وقت تاني، الناس هتسمعك!
تتفاهموا؟ فاليريا هزت راسها ببطء، كأنها كانت مستنية الكلمة دي من زمان. المفروض نتفاهم من خمس سنين. بس كنتوا بتعاملوني كأنني خادمة عندكم، ولست زوجة لابنك. كل ما أتكلم أقول لي اصبري، دي أُمي، دي أختي. صبرت لحد ما نفد الصبر. واللي شفتوه النهاردة ده مجرد بداية.
مونيكا قالت بحدة
يعني إنتِ اللي خبيتي الأكل؟ رجعيه دلوقتي وإلا هنعملك مشكلة كبيرة! أصحابي كانوا جايين يفرحوا، وكسفتينا بيهم!
اللي كسفكم مش أنا ردت فاليريا بهدوء تام اللي كسفكم إنكم طماعين، شايفين كل حاجة ليكم، وما بتحترموش حد. حتى لو كانت مرات أخوكِ. ولو كنتوا طلبتوا مني باحترام، كان ساعدتكم بكل قلبي. بس الطريقة اللي تعاملتوني بيها؟ دي ما تستاهلش خير.
بياتريس رفعت يدها عشان تضربها، بس فاليريا مسكتها بسرعة، وقالت بصوت قوي حازم
متجربيش. أنا مش ضعيفة زي ما كنتوا فاكرين. واليد اللي تترفع عليّ، أنا أقطعها.
الكلام ده صدمهم كلهم. فاليريا اللي كانت دايماً ساكتة، خجولة، تتنازل عن كل حاجة عشان الراحة اتغيرت. نظرة عينها كانت مختلفة، فيها قوة ما شافوهاش من قبل.
أندريس شاف إن الأمور خارجة عن سيطرته، فحاول يغير الأسلوب، قال بصوت ناعم متصنع
فاليريا، حبيبتي، تعالي نقعد ونتكلم بهدوء. أنا آسف لو خبيت عليكِ حاجات، بس كنت خاېف أزعجك. أمي محتاجة مساعدة، وظروفهم صعبة
وظروفي أنا؟ سألته فاليريا، وعيناها امتلأت دموع بس ما سمحت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *