جوزي خد كل الاكل

موقع أيام نيوز

هم أصلًا جابوها.
ويوم 31، فاليريا طبخت من غير ما تعترض.
بياتريس فهمت هدوءها على إنه استسلام.
حتى أندريس حضنها وقال
شكرًا إنك فهمتي.
فاليريا حسّت إن الكلمة دي كانت أشبه بوداع.
الساعة كانت 915 بالليل لما التلاتة بدأوا يشيلوا علب الأكل.
مونيكا أخدت الزجاجات.
بياتريس أشارت لكيس شوربة سريعة كان جنب البوتاجاز.
أهو دي عشاكِ. ماتقوليش إننا مافكرناش فيكي.
أندريس وقف لحظة وبص لفاليريا.
متأكدة إنك مش عايزة تيجي؟
فاليريا ردت بهدوء
أختك قررت إني عبء.
أندريس اتضايق.
ماتبدأيش يا فاليريا.
فاليريا بصت له من غير خوف.
لأ.
وسكتت لحظة.
المرة دي إنت اللي خلصت.
أندريس ما فهمش قصدها.
ومشي ورا أمه.
أول ما باب الأسانسير اتقفل، فاليريا قفلت باب الشقة بالمفتاح.
اتصلت بأماليا.
ورجعت كل الأكل اللي كانت مخبياه عندها.
وبعدها فتحت الدولاب وطلعت فستان أحمر بقاله سنتين مركون من غير ما تلبسه.
لكن وهي بتدور على شوية شموع، فتحت درج قديم
ولقت كشف حساب أندريس كان ناسي يخبيه.
فاليريا بدأت تقرأ.
تحويلات شهرية لبياتريس.
تحويلات فاليريا عمرها ما وافقت عليها.
وبعدين شافت آخر تحويل.
الفلوس كانت طالعة من المدخرات اللي فاليريا كانت محوشاها عشان تفتح الستوديو بتاعها.
وقتها فهمت.
الموضوع ماكانش مجرد إهانة في ليلة رأس السنة.
ولا مجرد أكل خدوه وسابولها شوربة.
دي كانت خېانة.
وفاليريا، لأول مرة، ما قررتش تستنى جوزها يرجع وتواجهه.
لأن قبل نص الليل
كانت ناوية تعمل حاجة تخليه هو وأمه ومونيكا يندموا إنهم خرجوا من البيت أصلًا.
لكن اللي فاليريا ماكانتش تعرفه
إن أندريس نفسه كان راجع قبل منتصف الليل بوقت طويل.
وكان معاه شخص آخر
الفصل الأول العودة المفاجئة
الباب اتفتح قبل ما تمر ساعة واحدة على خروجهم. فاليريا كانت لسه واقفة مكانها، كشف الحساب في يدها، وعيناها متعلقة بالأسطر اللي كانت بتقراها للمرة التانية والتالتة، كل رقم بيوجع أكتر من اللي قبله. المبلغ اللي كان بياخده أندريس كل شهر من مرتبها، ومن مدخراتها اللي كانت بتجمعها قرش على قرش عشان حلمها بالستوديو كان بيتحوّل مباشرة لحساب بياتريس. وليه؟ ولا سبب مقنع. ولا حتى قالها. خبّاها عنها خمس سنين كاملة.
صوت المفتاح في القفل خلاها ترفع راسها بسرعة. قلبها خفق بقوة، مش من الخۏف من الڠضب اللي بدأ يغلي في عروقها.
أندريس دخل أولًا، وشه متغير، خطواته سريعة ومضطربة. وراه دخلت بياتريس، وشها محمر من الڠضب، ومونيكا بټعيط وتمسح دموعها بكم جاكيتها. ماكانش معاهم ولا علبة أكل واحدة. كل الحاجات اللي شالوها رجعت تاني، بس الحال اتقلبت فوق تحت.
فاليريا ما حركتش ساكنة. فضلت واقفة قدام البوتاجاز، كشف الحساب لسه معلق بين صوابعها، وبصّتلهم ببرود تام برود خلى أندريس يتوقف في مكانه وكأنه لقى حاجة ما توقعش وجودها.
إنتِ لسه هنا؟ قالها بصوت عالي، كأنه بيحاول يستر توتره بالصوت. كنا فاكرينك نمتي.
فاليريا ردت بصوت هادي، بس كل كلمة فيها وزن جبل
كنت مستنياكم. قلت لما تخلصوا الحفلة الرائعة اللي سبتوني عشانها، ترجعوا تاخدوا باقي الأكل. لأن واضح إن اللي خدتوه ما كفاكمش.
بياتريس قفزت على طول، رمقتها بنظرة حقد وقالت
متفوقة من أولها! كنتي عارفة إن الأكل ناقص من الأول، وعمّلتي نفسكِ طيبة! الديك الرومي كان نصه فاضي، واللازانيا طعمها وحش، والجبن اللي حطاه كان ناشف ما لوش طعم! كل اللي جابوه الناس بدأوا يضحكوا علينا إنتِ عملتيها عشان تكسفينا!
فاليريا ضحكت ضحكة خفيفة، حزينة، ومرة واحدة.
يعني الحفلة اللي كنتوا مستعجلين تروحوا بيها من غيري خلصت في أقل من ساعة؟ ده حتى الشوربة اللي سبتوهالي ما سخنتش.
مونيكا صړخت وهي بټعيط
إنتِ قصدك تكسفينا قدام كل أصحابي! كنتي عارفة إنهم هيجوا، وعملتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *