زعيم المافيا

دموع هنا نزلت من غير ما تحس.

قالت بسرعة:

“متتكلمش… إنت تعبان.”

هز رأسه بصعوبة.

ورفع إيده المرتعشة.

أشار ناحية أحد الأدراج.

همس:

“الملف… الأسود…”

هنا فتحت الدرج بسرعة.

كان فيه ملف جلدي أسود.

أول ما مسكته…

سمعت صوت صفارة إلكترونية حادة.

أحمر…

أحمر…

كل لمبات الغرفة اتحولت للون الأحمر.

وصوت آلي دوّى في المكان:

“تم فتح الخزنة السرية… يوجد شخص غير مُعرّف داخل الغرفة.”

وفي نفس اللحظة…

اشتغلت كل الشاشات مرة واحدة.

وظهرت عليها صورة رجل ملثم…

كان واقف في أحد ممرات القبو…

وبيقترب منهم خطوة…

بعد خطوة…هنا رفعت رأسها للشاشات، وأنفاسها اتسارعت.

الراجل الملثم كان ماشي بثبات…

كأنه عارف المكان أكتر من أي حد.

كل كاميرا كان يعدّي من قدامها…

تبان له زاوية جديدة.

لكن الغريب…

إنه ما كانش مستعجل.

كأنه متأكد إنه هيوصل.

هنا بصت لعمر.

همست:

“نعمل إيه؟”

عمر حاول يرفع نفسه…

لكن الألم رجّعه مكانه.

أغمض عينيه لحظة، ثم قال بصعوبة:

“اقفلي… الملف.”

قفلت هنا الملف الأسود بسرعة.

لكن الإنذار ما وقفش.

الصوت الآلي كرر:

“تم تفعيل بروتوكول الحماية.”

وفجأة…

سمعوا صوت أبواب حديد بتتقفل في أنحاء القبو.

“دوم!”

“دوم!”

“دوم!”

الممرات كلها اتقفلت.

هنا شهقت.

“إحنا اتحبسنا!”

عمر بص ناحية الشاشة وقال بصوت أهدى:

“لأ…”

“هو كمان.”

الكلمة دي خلت هنا تبص للشاشات مرة تانية.

الملثم كان بيجري دلوقتي.

واضح إنه اتفاجئ بالأبواب اللي نزلت قدامه.

خبط بإيده على باب حديد ضخم.

لكن الباب ما اتحركش.

وفجأة…

اشتغلت سماعات صغيرة في الغرفة.

وصوت رجل مسجل ملأ المكان.

كان صوت عمر…

لكن واضح إنه تسجيل قديم.

“لو بتسمع الرسالة دي… يبقى في حد وصل للمكان بعد ما حصل لي حاجة.”

هنا بصت لعمر الحقيقي…

ثم للشاشة.

التسجيل كمل:

“اللي بنيته هنا… مش علشان أخبي فلوس.”

“بنيته علشان أخبي الحقيقة.”

على الشاشة ظهرت خريطة إلكترونية للقبو.

وفيها نقطة حمراء بتتحرك…

مكان الملثم.

ونقطة خضراء ثابتة…

مكان هنا وعمر.

التسجيل قال:

“أي حد يدخل القبو من غير الإذن الكامل… النظام هيعتبره متسلل.”

ثم سكت التسجيل ثواني…

وقال آخر جملة:

“لكن… لو الشخص اللي معاك هو هنا…”

اتسعت عيناها.

“هو يعرف اسمي؟!”

التسجيل أكمل:

“يبقى اسمعي كويس.”

عمر الحقيقي ابتسم ابتسامة خفيفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *