زعيم المافيا

واضح إنه كان عارف إن اللحظة دي ممكن تيجي.

التسجيل قال:

“هنا… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا وثقت فيكي من زمان أكتر مما كنتي متخيلة.”

وقبل ما يكمل…

الشاشة الرئيسية انطفأت فجأة.

وحل محلها بث مباشر من كاميرا تانية.

مش للملثم…

لكن لفارس.

كان واقف قدام مدخل القبو السري في المكتبة.

ومعاه مجموعة من رجاله.

بص للكاميرا مباشرة…

وكأنه عارف إنها شغالة.

وقال بهدوء:

“يا عمر… لو لسه عايش… أنا داخل.”

ثم أخرج من جيبه مفتاحًا نحاسيًا…

مطابقًا تمامًا للمفتاح اللي في إيد هنا.

وأدخله في فتحة جانبية كانت مخفية في الحائط.

في اللحظة نفسها…

صدر صوت ميكانيكي قوي…

وبدأ أحد الأبواب الحديدية داخل القبو يفتح ببطء…

في اتجاه الغرفة التي يختبئ فيها عمر وهنا.الصوت المعدني كان بيقرب…

“جررررر…”

الباب الحديدي الضخم بدأ يتحرك ببطء.

هنا رجعت خطوة لورا وهي ماسكة الملف الأسود بقوة.

بصت لعمر بخوف.

“هو عرف يوصل!”

عمر، رغم تعبه، رفع إيده بإشارة هادية.

“استني…”

مد إيده ناحية جهاز صغير كان متثبت جنب السرير.

ضغط زر واحد.

وفجأة…

الباب اللي كان بيتفتح…

وقف في نص المسافة.

هنا بصت باستغراب.

“وقف!”

عمر قال بصوت متقطع:

“كل باب… له… قفلين.”

لكن قبل ما يكمل…

سعل بشدة.

نقطة دم نزلت على الشاش الأبيض اللي على صدره.

هنا جريت عليه.

“كفاية كلام… لازم توقف النزيف.”

فتحت خزانة الإسعافات الموجودة في الغرفة.

كان واضح إن المكان مجهز للطوارئ.

شاش معقم…

محاليل…

أدوية…

وأجهزة بسيطة.

افتكرت الحاجات اللي كانت بتشوف الممرضين بيعملوها طول السنين.

بدأت تغير الضمادة بحذر.

ولأول مرة…

شافت الجرح الحقيقي.

مكان الرصاصة كان قريب جدًا من القلب.

همست:

“إزاي عشت بعد الإصابة دي؟”

عمر ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

“يمكن… لسه ربنا كاتبلي عمر.”

قبل ما ترد…

الشاشات اشتغلت تاني.

فارس كان لسه واقف برا الباب.

لكن المرة دي…

ما كانش لوحده.

الراجل الملثم…

كان واقف جنبه.

هنا اتسعت عينيها.

“إزاي؟!”

من شوية كان محبوس!

إزاي بقى مع فارس؟

الملثم شال القناع ببطء.

ظهر راجل في الخمسينات.

وشه مليان ندبات قديمة.

بصله عمر من خلال الشاشة…

وتغيرت ملامحه لأول مرة.

قال بصوت منخفض:

“سليم…”

هنا بصت له بسرعة.

“إنت تعرفه؟”

هز رأسه.

“زمان… كان من أقرب الناس ليا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *