زعيم المافيا

قرأ الرجل المسن الورقة حتى النهاية.
ثم أغلقها.
ونظر إلى سليم.
“خسرت… لأنك خنت.”
حاول سليم الهرب.
لكن رجاله أنفسهم أنزلوا سلاحه.
فهموا أن الحقيقة انكشفت.
اقترب الرجل المسن من هنا.
وقال:
“إنتِ… اللي أنقذتي حياته.”
هنا هزت رأسها.
“أنا معملتش غير اللي ضميري أمرني بيه.”
ابتسم عمر وهو ينظر إليها.
وقال بصوت هادئ:
“الناس كانت شايفة خدامة…”
“وأنا شفت إنسانة.”
بعد أسابيع…
تعافى عمر تدريجيًا، وقرر يختفي عن الأنظار ويبتعد عن عالم العنف الذي كاد يودي بحياته.
سلّم إدارة أعماله القانونية لمن يثق بهم، وتخلّى عن كل ما ارتبط بالدم والانتقام.
أما هنا…
فحقق لها حلمها القديم.
تكفّل بمصاريف دراستها في التمريض.
وبعد سنوات…
دخلت نفس المستشفى التي كانت تنظف أرضياتها يومًا ما…
لكن هذه المرة…
وهي ترتدي زي ممرضة.
ولما سألها أحد المرضى يومًا:
“إيه اللي خلاكي تختاري المهنة دي؟”
ابتسمت وقالت:
“لأن في ليلة واحدة… اتعلمت إن الدفء، والرحمة، ممكن يرجعوا الأمل حتى في أصعب اللحظات.”
تمت.