زعيم المافيا

سليم بص للكاميرا كأنه سامعهم.
وقال لفارس:
“قلتلك… هو هيستخبى هنا.”
فارس رد ببرود:
“المهم نخلص اللي بدأناه.”
هنا حسّت بقلبها يقف.
يعني…
الاتنين بيدوروا على عمر.
لكن عمر رفع إيده بسرعة.
“استني…”
وأشار للشاشة التانية.
كانت كاميرا بتصور مدخل الفيلا.
عربية سوداء طويلة دخلت البوابة.
كل الحراس برّه وقفوا في صف واحد.
وفارس لف بسرعة يبص عليها.
باب العربية اتفتح…
ونزل منها رجل كبير في السن، شعره أبيض، وماشي بعصاية.
أول ما نزل…
كل الموجودين انحنوا له في صمت.
حتى فارس…
نزل برأسه احترامًا.
هنا همست:
“مين ده؟”
عمر أغلق عينيه لحظة…
ثم فتحهما وقال بهدوء:
“ده الوحيد… اللي الكل بيخاف منه.”
وساد صمت ثقيل…
بينما الرجل المسن بدأ يتجه بخطوات ثابتة نحو مدخل الفيلا، وكأن وصوله سيغيّر موازين كل ما يحدث، دون أن يعرف أحد في القبو ماذا ستكون أول أوامره.الرجل المسن دخل الفيلا…
ولا حد نطق بكلمة.
حتى الحراس اللي كانوا من شوية بيجروا في كل اتجاه…
وقفوا ثابتين.
صوت عصايته وهو بتخبط في الأرض كان مالي المكان.
“تك…”
“تك…”
“تك…”
فارس تقدم خطوتين وقال باحترام:
“أهلًا يا حاج.”
الرجل رفع إيده، وقاطعه من غير ما يبصله.
“مافيش كلام.”
سكت الجميع.
لف بعينه في وشوش الواقفين واحد واحد.
وبعدين قال بهدوء:
“قبل ما أعرف مين قت*ل عمر…”
“عايز أعرف مين استعجل يقسم مكانه.”
كل اللي في الصالة نزلوا عيونهم في الأرض.
أما في القبو…
هنا كانت بتتابع كل كلمة على الشاشات.
همست:
“واضح إنه ليه كلمة عليهم.”
عمر رد بصعوبة:
“زمان… هو اللي علمني كل حاجة.”
ثم سكت.
الرجل المسن كمل كلامه:
“من ساعة إعلان الوفاة…”
“حد دخل أوضة العمليات؟”
السؤال نزل على الموجودين زي الصاعقة.
فارس رد بسرعة:
“لأ.”
لكن قبل ما يكمل…
واحد من الحراس اتردد، ثم قال:
“في… في كاميرا فصلت خمس دقايق يا حاج.”
فارس لف له بغضب.
“ليه ما قلتليش؟”
الحارس ارتبك:
“افتكرت عطل كهربا.”
الرجل المسن رفع رأسه ببطء.
وقال:
“هاتوا التسجيل.”
بعد دقائق…
جابوا نسخة احتياطية من الكاميرات.
الصورة كانت مشوشة.
لكن ظهر فيها ظل واحد…
بيدخل أوضة العمليات بعد نص الليل.
ملامحه ما كانتش واضحة.
لكن واضح إنها ست.
هنا اتجمدت.
فارس قرب من الشاشة.
“كبر الصورة.”
كبروا اللقطة.
الوش فضل مشوش…