جاكيت كشف المستور حصري روايات رولا

​الصدمة اللي قبل الفرح: الجاكيت اللي كشف المستور!
​قبل فرحي بـ 12 ساعة بالتمام والكمال، رحت أزور حماتي المستقبلية في قصرها. وأنا خارجة، اكتشفت إني نسيت الجاكيت بتاعي جوة، فرجعت عشان آخده.. وفي دقيقة واحدة، قررت ألغي الفرح وأهد المعبد على اللي فيه!
​الفصل الأول: فخ القصر والسر المدفون
​الجو جوة قصر “فيفيان” اللي بيسوى 25 مليون دولار كان يخنق. القصر كله كان مبني عشان يظهر “العز القديم” ويخوف أي حد يدخله. كنت قاعدة في المكتبة الكبيرة وماسكة كاس الشمبانيا في إيدي ومش قادرة أشرب منه بؤ واحد. فرحي على “إيثان” المفروض يبدأ كمان 12 ساعة بالثانية.
​حماتي المستقبلية “فيفيان”، الست اللي عايشة في دور الأرستقراطية والتعالي، بصت لي بابتسامة صفراء وقالت:
​”شكلك تعبانة يا كلير يا حبيبتي، بس بكرة هتكوني زي القمر.. قولي لي، لحقتي تبصي على الأوراق المعدلة اللي إيثان سابها لك؟”
​بطني وجعتني أول ما جابت سيرة الورق. من يومين، وفي وسط زحمة الفرح، إيثان أداني “إتفاقية ما قبل الزواج” وقال لي دي تعديلات روتينية من محامين والده. بس لما قريت الـ 70 صفحة، دمي اتجمد! كانوا دافنين في وسط السطور بند غريب: بمجرد ما نمضي، 40% من أسهم شركة البرمجيات الطبية اللي ورثتها عن بابا الله يرحمه تتنازل لـ “إيثان” فوراً!
​رديت عليها ببرود: “لسه براجعها يا فيفيان، المحامين بتوعي عايزين يبصوا على البند الرابع.”
قناع الوش الحنين وقع في ثانية، وعينيها ضلمت: “الجواز محتاج ثقة يا كلير. تأخير الورق ده بيبعت رسالة مش حلوة، بلاش تحرجي إيثان بكرة قدام الناس بسبب أوهام.”
​سبتها وقمت عشان أمشي، كنت محتاجة أتنفس وأكلم محاميني أفهم خطيبي بيعمل كده ليه. خرجت في الهوا الساقع، ووسط الطريق افتكرت إني نسيت الجاكيت الصوف بتاعي في الممر برة المكتبة.
​رجعت.. الباب الكبير مكنش مقفول للآخر. دخلت على صوابع رجلي من غير ما أعمل أي صوت.. القصر كان هادي جداً، بس وأنا قربت من مكتب فيفيان الخاص، سمعت صوت “إيثان” بيتكلم جوة.. والصدمة شلت حركتي!
​إيثان كان بيتكلم بنبرة صوت غريبة.. نبرة صياد مرعب:
​”مش هترفض تمضي يا أمي.. هي شاطرة في البرمجة بس خايبة في المواجهات، وبتخاف تخسرني بعد موت أبوها. هفضل عايش في دور الخطيب الولهان لحد ما تمضي الصبح.. وبعدها، حادثة بيت البحيرة هتخلص لنا كل حاجة!”
​جسمي كله اتنفض.. حادثة إيه؟!
صوت “ماركوس” (صاحب إيثان والمسؤول عن تنظيم فرحنا) رد عليه ببرود قاتل:
​”المركب جاهز.. أنا أشرفت عليه بنفسي يوم الثلاثاء، وخرطوم البنزين مقطوع بطريقة تعمل شرارة وتنفجر بعيد عن الشاطئ. الكل عارف إن كلير مابتفهمش في العوم.. والتيار هيقوم بالباقي.”
​فيفيان ضحكت ضحكة شريرة تخوف: “حادثة مركب في شهر العسل.. لايقة قوي عليها. إنت هتعيش دور الزوج المكلوم بعبقرية يا إيثان.. وعلى الخريف تكون اتدفنت والشركة بقت بتاعتنا ونسدد ديوننا اللي برة.”
​في اللحظة دي، “كلير” البنت الضعيفة اللي بتدور على الحب ماتت فوراً.. وصحيت “كلير” الداهية! إيثان وأمه نسوا إني قبل ما أورث الشركة، بابا شغلني 6 سنين في قضايا الشركات والمحاسبة القانونية.. أنا مش صيد سهل، أنا وكيل نيابة!
​طلعت موبايلي، وطيت الإضاءة تماماً، وحطيته على فتحة الباب.. ودست تسجيل. سجلت كل كلمة، كل ضحكة، وكل تفصيلة في خطة قتلي. بعد ما خلصت، رفعت الملف على سيرفر سري مشفر، أخدت جاكيتي، وخرجت في الضلمة وأنا مش برتب لفرح.. أنا برتب لإعدامهم!
​الفصل الثاني: غرفة العمليات وكشف المستور
​ساعة كاملة فضلت قاعدة في عربيتي بعيد عن القصر بـ 3 حوارات.. سبت نفسي أعيط دقيقة واحدة على الشخص اللي كنت فاكرة إني بحبه، وبعدها مسحت دموعي.. وقت اللعب خلص.
​إيثان كان فاكر إن فلوس أمه هتحميه، بس اللي ميعرفوش إني من 3 شهور، لما فيفيان اشتكت من سرقات في المنطقة وعايزة نظام أمان عالي، أنا اللي دفعت تمن النظام ده كهدية فرح.. ومن تحت الترابيزة، اشتريت الشركة الأم اللي ماسكة أمن القصر كله! يعني مش بس معايا تسجيل الموبايل، أنا معايا تسجيلات الكاميرات والميكروفونات المخفية في حيطان القصر كله بالصوت والصورة!
​كلمت “دانيال” رئيس أمن شركتي (ضابط مخابرات سابق ولاءه لبابا وعيلتي ملوش حدود):
​أنا: “فعل خطة الطوارئ يا دانيال.. مفيش فرح بكرة.”
​دانيال: “تأمريني يا فندم.”
​أنا: “عايزة كل تسجيلات مكتب فيفيان في آخر 72 ساعة.. الصوت يتنقى ويتظبط مع الفيديو. وعايزة فحص مالي شامل للثلاثة على الساعة 4 الصبح.. اعرف لي مين الميكانيكي اللي بوظ المركب، واعرف لي حوار الديون اللي برة ده.”
​أنا: “وكلم لي مدير فرع الـ FBI.. قوله معايا قض..ية تآمر على القتل العمد واحتيال شركات بالدليل القاطع.. وقوله المتهمين هيلبسوا بدلتهم الساعة 10 الصبح بكرة!”
​وأنا راجعة بيتي، الموبايل رن.. رسالة من إيثان: “مش قادر أستنى لحد ما تبقي مراتي بكرة يا حبيبتي.. نامي كويس، بحبك.”
ابتسمت في المراية ورديت: “نام كويس يا إيثان.. بكرة يوم هيغير حياتنا للأبد.”
​على الفجر، فريقي طلع المستور.. إيثان مكنش رجل أعمال ناجح ولا حاجة، ده كان غرقان في ديون قيمتها 4 مليون دولار لعصابة في “ماكاو”، وكان واخد قروض بضمان ورثي المنتظر عشان يمول الفرح والبدل والمنظرة الكدابة. خطة قتلي كانت طريقته الوحيدة عشان يعيش!
​الفصل الثالث: ساحة المعركة بالبدلة السوداء
​الساعة 10:30 الصبح.. الكاتدرائية الكبيرة كانت مليانة على آخرها بأغنى وأهم 500 شخصية في البلد: وزراء، رؤساء شركات، ورجال مجتمع.
​في الصف الأول كانت قاعدة الحماة المصونة “فيفيان” وهي بتعيط دموع تماسيح وبتمسح عينيها بمنديل دانتيل، و”ماركوس” شغال يوجه الناس ومنظم الليلة، وعلى المذبح كان واقف “إيثان” ببدلته التوكسيدو الكسير، باين عليه التوتر.. الناس فاكراه توتر الحب، بس أنا عارفة إنه توتر الصياد اللي مستني الفريسة والـ 200 مليون دولار!
​الفرح تأخر.. الناس بدأت توشوش.. وإيثان بيبص في ساعته الـ Rolex بقلق.
هنا.. أنا أديت الإشارة لـ دانيال: “جاهز”.
​المزيكا اشتغلت.. الناس وقفت وبصت لورا مستنية العروسة بالفستان الأبيض.. الباب اتفتح، والكل جاله صدمة عمره!
​أنا مكنتش لابسة فستان الفرح اللي بـ 50 ألف دولار.. أنا دخلت القاعة ببدلة كلاسيك سوداء حادة جداً، لامة شعري لورا، وحاطة روج أحمر بلون الدم.
​كعب جزمتي كان بيخبط في الأرض زي تكتكة القنبلة الموقوتة.. كنت ماشية لوحدي، مش ماسكة ورد، وفي إيدي اليمين دوسيه أسود كبير. إيثان ابتسامته اختفت ووشه جاب ألوان، وفيفيان وقفت ومسكت رقبتها، وماركوس تجمد في مكانه!
​الفصل الرابع: الإعدام على المذبح
​وصلت لحد إيثان.. وبكل بجاحة قرب يلمس إيدي وهو بيترعش: “كلير.. إيه اللي إنتي لابساه ده؟ في إيه؟ فين فستانك؟ الناس بتبص علينا!”
قبل ما يلمسني، دانيال ظهر من وراه زي الشبح، لوى دراعه وسبته في الأرض.. إيثان صرخ من الوجع ونزل على ركبه قدام الـ 500 ضيف!
​فيفيان صرخت: “سيب ابني! يا أمن اقبضوا على الراجل ده!”
أنا تجاهلتها تماماً، مسكت المايك وقلت بأعلى صوت:
​”سيداتي وسادتي.. شكراً لضوركم اليوم. للأسف مفيش فرح بكرة.. بس في إعدام!”
​أديت إشارة للكلير.. المزيكا وقفت، وفجأة اشتغل صوت إيثان في سماعات الكنيسة كلها وبأعلى جودة:
​”مش هترفض تمضي.. هفضل عايش في دور الخطيب الولهان لحد ما تمضي الصبح.. وبعدها حادثة بيت البحيرة هتخلص كل حاجة!”
​القاعة اتقلبت مناحة وصرخات صدمة! وش فيفيان بقى زي الرماد ووقعت على الكرسي وهي بتنهج، وصوت ماركوس اشتغل بعدها: “خرطوم البنزين مقطوع.. والكل عارف إن كلير مابتفهمش في العوم”. وبعدها ضحكة فيفيان الشريرة: “بالخريف تكون اتدفنت والشركة بقت بتاعتنا”.
​بصيت لإيثان وهو بيبكي تحت رجلي: “كنت فاكرني صيد سهل يا إيثان؟ كنت فاكر إن حزني على بابا مخليني عمياء؟ أنا مسجلة لكم بالصوت والصورة من 3 شهور.. ومعايا فحص لكل حساباتك والـ 4 مليون دولار اللي عليك لعصابة ماكاو، ووصولات الميكانيكي اللي بوظ المركب!”
​فيفيان حاولت تجري وتهرب من الباب الجانبي، بس في نفس اللحظة.. أبواب الكنيسة اتكسرت ودخلت قوات الـ FBI مسلحة!
قائد القوة صرخ: “FBI! محدش يتحرك!”
​قبضوا على فيفيان وهي بتصرخ: “إنتوا مش عارفين أنا مين؟ أنا فيفيان هيل!”.. والكلبشات الحديد كانت الرد الوحيد عليها. ماركوس انطحن في الأرض واتكلبش، وإيثان كان بيموت من الرعب والدموع وهو بيتسحب بالكلبشات بتهمة التآمر على القتل العمد والاحتيال.
​قفلت الدوسيه الأسود بتاعي بكل هدوء.. وأنا عارفة إن من اللحظة دي، اسمي هيكون أقوى اسم في السوق.
​الفصل الخامس والسادس: الحرية المطلقة
​في الـ 6 شهور اللي بعد كده، الحكاية بقت قض..ية الرأي العام الأولى.. “العروسة ذات البدلة السوداء”.
إيثان وأمه وماركوس اترفض خروجهم بكفالة عشان الدلائل قاطعة وفي خطر إنهم يهربوا بسبب ديونهم.. وطبعاً العصابة اللي برة حجزت على قصر فيفيان وكل أملاكهم عشان يسددوا الديون.. العيلة اتمسحت من المجتمع تماماً وداخلين على حكم بـ 25 سنة سجن.
​أما أنا.. مارحتش أعيط في البيت. يوم الإثنين الصبح كنت في مكتبي بالشركة، لابسة بدلتي وبدير الشغل.. مجلس الإدارة اللي كان فاكرني “بنت ضعيفة” بقوا بيقفوا انتباه أول ما بدخل الأوضة. أرباح شركتي زادت 30% في شهرين بس!
​في الصيف.. رحت بيت البحيرة بنفسي.. المكان اللي كانوا عايزين يدفنوني فيه. المركب كان ممسوك حرز في القض..ية، والماية كانت غريقة ومخيفة.. وأنا طول عمري بخاف من الماية وإيثان كان عارف ده وبيلعب عليه.
​بس أنا مجريتش.. قعدت أسبوعين مع مدرب غطس من قوات النخبة (Navy SEAL)، اتعلمت فيهم إزاي أكسر الخوف.. ووقفت على الرصيف، وبكل قوة رميت نفسي في الماية الغريقة.. عمت ساعة كاملة، وغلبت العنصر اللي كانوا عايزين يقتلوني بيه.
​وأنا خارجة، موبايلي رن.. رسالة إلكترونية من السجن: “المسجون إيثان هيل يطلب التواصل معك”.
بصيت للشاشة.. زمان كان الاسم ده بيجيب لي الفرحة، ومن 6 شهور كان بيجيب لي الغضب.. النهاردة؟ مفيش أي شعور.. مجرد إزعاج روتيني.
​بكل برود دست permanent block (حظر دائم) ومسحت الرسالة.
​بعد 3 سنين.. كنت واقفة في جنيف بسويسرا، وبمضي عقد توسع دولي لشركتي هيضاعف قيمتها المليارية.. عندي 31 سنة، وفي قمة نجاحي ومحصنة ضد أي تلاعب.
​المجتمع بيعلم الستات إنهم يكونوا لُطاف ويسمعوا الكلام ويثقوا عمياني.. فاكرين إن اللي معاها فلوس ملهاش أنياب.. بس اللي إيثان وأشكاله ميعرفوهوش.. إنك لما تحاول تغرق ست عشان تاخد إمبراطوريتها، إنت مش بتضمن مستقبلك.. إنت بتعلمها إزاي تستخدم الماية كسلاح.. وإزاي تحرقك بطمعك!
​ابتسمت لأعضاء مجلس الإدارة، قفلت قلمي الفضة، ومشيت ناحية مستقبلي.. وأنا كلي سلام، لأن مفيش أخطر من ست.. ترفض إنها تغرق!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *