اجازه خدامه

​سحبت رجلي بالراحة وقلت له: “المسامحة دي محتاجة وقت يا أحمد.. ومحتاجة شروط.”

رفع رأسه وقال بلهفة: “شروط إيه؟ أي حاجة هعملها!”

​قلت له بشموخ:

“أولاً: مراتك متدخلش البيت ده تاني ولا أشوف وشها، لحد ما تيجي هنا وتعتذر وتجيب لي حق البرنيطة والمانيكير والشنط اللي اتبهدلت بسببها، وتعرف إن جزمتي برقبتها..

ثانياً: العيال لما يجوا هنا، يجوا يزوروا تيتة اللي

بتبوسهم وتدلعهم وتديهم عيدية.. مش تيتة اللي بتطبخ وتغسل وتمسح وراهم. إنت تجيب لبيتك شغالة وتدفع لها دم قلبك، إنما أنا أمك.. مش خادمة البيوت بتاعتكم.
ثالثاً وأخيراً: السفرية اللي إنتوا بوظتوها عليا، هتعوضوهالي.. بس المرة دي هسافر لوحدي، أو مع أختي، وعلى حسابك وحساب مراتك قرش ينطح قرش.. وفي فندق خمس نجوم كمان!”

​أحمد مسح دموعه بسرعة وقال: “موافق.. موافق على كل كلمة قلتيها يا أمي.. والله العظيم هعمل كل ده وأكتر، بس ارضي عني ومتشيلش يدك من عليا.”

​من اليوم ده، كل حاجة اتغيرت. أحمد نفذ كل الشروط بالحرف.. مي جت بعد أسبوعين، وشها في الأرض، واعتذرت اعتذار رسمي وقدمت لي هدية غالية عشان ترضيني.. وأنا قبلت الاعتذار بس بحدود ومقامات زادت بيننا بمسافات.

​والأسبوع اللي فات، كنت واقفة على شط البحر بجد.. بس المرة دي في فندق في الغردقة، بنضارتي الشمسية وبرنيطتي الجديدة، ومعايا أختي بنضحك ونشرب عصير مانجا فريش.. وبصيت للبحر وقلت لنفسي: “الحمد لله إن الواحد عرف مقامه.. ومقامي عالي غالي ومحدش يقدر

يكسره تاني.”
تمت مشيره محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *