حب معلق بقلم اسما

الموضوع أكبر منكم.
أكبر من مي…
وأكبر من إيهاب…
وأكبر منك.
كمل وهو بيرفع يده:
– يوم مـ,,ــات إيهاب…
أنا ماخدتش روحه.
هو “نادى” عليّ.
كان محتاج قوة…
كنت هديته.
بس لما مـ,,ــات…
روحه تعلّقت.
وبقت معايا.
بتاخذ أمر…
وبتنفّذ.
ويوم الجمعة؟
ده يوم الندّهة…
يوم الإحياء.
اتجمدت.
“الإحياء”.
يعني كان بيعيد جسد إيهاب كل أسبوع.
قلتله:
– وليه مي؟
ليه بتعذّبها؟
ابتسم:
– عشان كانت أقرب حاجة لروحه.
ولو أنا سيبتو…
هيروح.
واللي بيروح…
مايرجعش.
وأنا…
ماحبّش أخسر.
جسمي سخن.
الدم ولّع.
قلتله:
– طب أنا؟
عايز مني إيه؟
قرب مني…
وشمّ ريحتي…
ابتسم:
– ريحتك…
قوية.
مش سهل تنك*سر.
وعشان كده…
كنت مستنيك.
وبجملة واحدة…
كشف كل حاجة:
– عايزك بديل لإيهاب.
الهوى وقف.
– يعني إيه “بديل”؟
– يعني…
إنت اللي هتاخد مكانه.
إنت اللي هتتعلّق.
إنت اللي هتبقى “الربطة” الجديدة.
وروحك؟
هتفضل معايا…
ونبقى إحنا الاتنين…
مربوطين بمي.
اتراجعت خطوة:
– انت مجنون.
ضحك:
– وأنا أكتر واحد يعرف إنك هتقبل…
لأن مفيش غيرك ينقذها.
—
الجزء الخامس والعشرون – ظهور إيهاب الأخير
وفجأة…
صوت…
زي هدير.
زي جدار وقع.
التفت.
إيهاب…
ظهر.
بس مش زي البيت.
لا.
ده كان كامل…
مش متعذّب…
مش محترق…
كأنه لسه طالع من قبــ,,ـــــره حالاً.
عينيه بتلمع…
جسمه ماسك…
لكن وشّه…
خالي.
لا غض*ب…
ولا رحمة.
عبدالجليل ابتسم:
– روح…
اسحب روحه.
هاتها هنا.
إيهاب اتحرك…
نحوي.
قلت:
– إيهاب!
اسمعني!
أنا ما خدتش مراتك!
مي كانت عايشة في رعب…
بتجري كل جمعة…
بتخاف…
بتصرخ.
انت اللي بتعذّبها.
مش أنا.
إيهاب وقف.
نفسه اتقلّ.
عينه ارتعشت.
كملت:
– لو بتحبها…
سيبها ترتاح.
سيبها تعيش.
سيب روحك تروح.
عبدالجليل صرخ:
– ما تسمعوش!!
اسحب روحه دلوقت!
إيهاب…
لف دماغه للاتنين.
بين عبدالجليل…
وبيني.
وجهه بدأ يتشقق.
كأنه بينفجر من جوا.
وصوت طالع منه…
مش بشري:
– أنا…
تعبت.
عبدالجليل هاج:
– اسحب روحه!
دي أوامر!!
واللي حصل بعدها…
كان نهاية كل حاجة.
إيهاب…
مد إيده…
مش عليّا.
لكن…
على ص*دره هو.
وغرس أص*ابعه جوا نفسه.
صرخ.
صرخة وجعت الدنيا.
صرخة هزّت المخزن.
صرخة قوية…
قطعت الربطة.
وهجم على عبدالجليل.
الدجّال حاول يجري…
لكن إيهاب مسكه من رقبته…
ولفّه…
زي ورقة.
وصرخ:
– انت…
سلبت…
حياتي.
وصوت عبدالجليل اتقطع.
ثم…
سقط…
كحجر.
وإيهاب لفّ عليّا.
جسمه كان بينهار…
زي تراب بيتطاير.
وقال:
– احفظ…
مي.
وخليها…
تعرف…
كانت آخر كلمة: