حب معلق بقلم اسما

جريت…
مسكت طرف قميصه من وراه…
لكن جسمي اتسحب.
كأن إيده فيها مغناطيس.
رماني على الكنبة.
وبدأ يخبط على باب أوضة مي.
**دقّ…
وفي الثانية…
اتحول لطرق.
وفي الثالثة…
بقى تكسير.**
الباب كان بيتهز.
وده معناها حاجة واحدة:
لو فتح…
مي وسارة هيموـ,,ــــتوا.
أنا حاولت أقوم…
اتزحلقت…
بس وقفت.
درعي واجعني…
نفَسي بيسخن…
ومخّي بيتخبط…
بس…
لازم.
وقفت ورا ظهره…
ومدت إيدي…
دوّرت على حاجة…
أي حاجة.
إيديا لمست مصباح صغير على الترابيزة.
مسكته…
وبكل اللي فاضل فيا…
ضر*بته على ضهره.
الصوت…
كان غريب.
مش صوت لحم…
صوت حاجة جوّا جسمه اتك*سرت.
حاجة مش طبيعية.
إيهاب لفّ بسرعة…
وصوته طلع:
– أنت…
بتمسّني؟
وبصوت مخـ,,ــــيف…
ببطء…
كلمة كلمة:
– غلطتك…
كبرت.
ومدّ إيده لرقبتي.
—
الجزء السابع عشر – يد لا تُفلت
أص*ابعه…
كانت شبه مخالب.
ضاغطة…
ضغط فظيع.
حسّيت إني بفقد الهوا…
الصالة بتسودّ…
عيني بتتغيم.
رجلي بتتهز…
ومخي بيصرّخ:
“لو مت… مي وسارة يضيعوا.”
مددت إيديا الاتنين على إيده…
بحاول أبعدها…
بس مستحيل…
قوته مش قوة إنسان.
كنت بختنق.
وفجأة…
في صوت…
قادم من أوضة مي:
“حسبي الله ونعم الوكيل!”
الصوت كان صوت مي…
بس مش بصوتها اللي أعرفه.
صوت قوي…
خارجي…
كأن اللي بيتكلم…
مش هي.
إيهاب اتشنج.
إيده ارتجفت.
دراعه اتلوّى…
زي ما يكون الكهرباء صعقته.
وساب رقبتي.
وقع على ركبته…
وص*دره بيتنفس بسرعة…
سودة…
غض*ب…
ألم.
بص للباب…
وقال:
– مي…
ما تتكلميش بالآية دي…
ما تتكلميش…
أنتِ عارفة…
بتعملي إيه!
وبدأ يزحف…
مش يتحرك…
يزحف…
ناحية باب أوضتها.
أنا…
استجمعت آخر نقطة قوة…
وخدّته برجلي على ص*دره.
وقع على ضهره.
وزعق…
زعقة شقّت السقف:
– مااااازن!!!
كانت زعقة…
لو حد غيري موجود…
كان قلبه وقف.
—
الجزء الثامن عشر – الضر*بة اللي فتحت الباب
أنا وقفت…
مُنهَك…
مكسور…
بس واقف.
وأول مرة…
من ساعة ما ظهر…
شُفت إيهاب…
بيرتجف.
مش خوف…
لكن…
صراع.
كإنه بين اتنين…
الإنسان اللي كانه…
والشيء اللي بقي منه.
ومرة واحدة…
مد رجله…
وخبط باب أوضة مي.
الباب اتفك من المفصلات.
اتطير.
وقع على الأرض.
الصريخ جوّا الأوضة بقى أعلى:
– ماااازن!!!!
جريت…
جريت بكل اللي فيّ.
لما دخلت…
شُفت المنظر:
مي واقفة مسنودة على الدولاب…
مترعبة…
بتقرأ قرآن بصوت عالي.
سارة مستخبية وراها بتعيط.
وإيهاب…
واقف في نص الأوضة…
وشّه مش هو…
مش إنسان…
وشّ مُتغيّر…
متحوّر…
زي الظلال لما تلعب في صورة.