حب معلق بقلم اسما

بس هو…
ماكانش شيخ.
كان دجّال.
من اللي يتعاملوا مع جنّ…
ويعملوا أذية بأوامر.
سألتها:
– أمّك كانت بتروح له ليه؟
مي ضمت نفسها:
– كانت تعبانة…
وكانت بتقول إن حد عاملها عمل…
كانت عايزة تفكّه.
فروحت معاه.
كنت صغيرة…
كنت بصدّق أي حاجة تقولها.
سارة قالت:
– ماما قالت إنها شافته…
بيحط بخور أسود…
ويقرأ كلام مش قرآن…
ولا حتى عربي.
مي كملت:
– إيهاب وقتها كان عليه ديون…
ومش لاقي شغل.
كانت أمي بتظن إنها “بتساعده”.
وبصوت خافت كأنه جاي من قاع بئر:
– ودي كانت أكبر غلطة في حياتنا.
سألت:
– طب…
إيهاب مـ,,ــات إزاي؟
مي بصّت في الأرض:
– مـ,,ــات في المخزن…
– بس…
– مـ,,ــاتش طبيعي.
سارة قالت وهي مخضوضة:
– ماما شافته…
قبل ما الشرطة تيجي.
مي قالت:
– لما دخلت المخزن…
لقيته ممدود على الأرض.
شكله ميت…
بس…
كان فيه حاجة غلط.
عينه مفتوحة…
بصّي كأنها بتبص عليّ.
ولما قربت…
شُفت عبدالجليل واقف…
وإيده فوق ص*در إيهاب…
ومدّي راسه…
وبيقرأ…
بس مش قرآن.
كان…
يندّه.
يندّه على حاجة.
أنا اتجمدت.
مي قالت:
– ولما دخل الراجل اللي بلغ الشرطة…
عبدالجليل اختفى.
كأنه تبخر.
قربت منها:
– يعني…
اللي حصل لإيهاب…
مش موـ,,ــــت طبيعي؟
ده…
“مربوط” بحاجة؟
مي قالت وهي تبكي:
– أيوه.
روح إيهاب اتعلّقت…
ما خرجتش.
مسكها الدجّال.
علّقها بين عالمين.
وبالنسبة له…
هو لسه عايش.
وبيفتكر…
إني لسه مراته.
ومش عايز يسيبني.
—
الجزء الواحد والعشرون – الصدمة
سارة مسحت دموعها وقالت:
– عبدالجليل…
لسه عايش.
مي شدت نفس:
– والجمعة اللي جاية…
مش هييجي إيهاب بس.
أنا سألت:
– يعني إيه؟
مين كمان؟
مي رفعت عينيها في عينيّ:
– الدجّال نفسه.
– هو اللي بيرسله.
– كل جمعة…
يعمل الندّهة بنفسه.
– وإيهاب…
مجرد…
أداة.
– ولما حس إن مقاومة بتحصل…
– أكيد…
هييجي بنفسه.
—
قلبي وقع.
الميّة نشفت في جسمي.
قلت:
– إمتى آخر مرة…
حد شاف عبدالجليل؟
مي قالت:
– قبل جوازنا بشهر.
كان بيبعت لمي رسائل مجهولة…
يقول لها:
“اللي بيننا…
ما انتهاش.”
سارة صرخت:
– مازن…
احنا لازم نمشي!
نمشي من البيت…
نمشي من مصر كلها!
لكن أنا…
في اللحظة دي…
كان عندي يقين:
اللي يطارد مي…
مش مربوط بالمكان.
مربوط بيها.
—
الجزء الثاني والعشرون – خطة مواجهة الدجّال
قمت…
وقربت من مي…
ومسكت إيديها.
– مي…
أنا مش ههرب.
ولا هسيبك.
ولو الدجّال ده جاي…
يبقى أنا اللي هروّح له قبل ما ييجي لي.
سارة اتجمدت: