حب معلق بقلم اسما

بصّ عليّا.

وقال بصوت…

مخنوق…

منقسم:

– أنت…

ما تعرفش…

هي كانت ليّ…

قبل أي حد.

قلتله:

– بس هي مش ليك دلوقتي.

وانت…

انتهيت.

مد إيده ناحية مي.

وأنا…

رميت نفسي عليه.

اتزاحمنا.

اتخبطنا في السرير.

في الدولاب.

في الأرض.

إيده كانت بتخترق جلدي…

زي سكـ,,ــــينة بتدخل في مية…

بس الوجع…

كان واقعي.

وأنا…

كنت برزع…

أخبط…

أصرخ…

أدعّي…

حد ما حصلت مفاجأة.

سارة مسكت المصحف…

وحطّته على كتف إيهاب.

صرخ.

صرخة من عالم تاني.

وقع على الأرض…

جسمه اتلوّى…

اتنى…

وبدأ يحترق…

مش ن*ار…

ضوء…

ضوء أبيض…

بيأكل السواد اللي عليه.

وآخر كلمة قالها…

قبل ما يختفي…

كانت:

– مي…

لسه…

ما خلصتش.

وبعدين…

اختفى.

ضاع.

اتبخر.

راح.

—

سكت البيت كله.

وسكت الليل.

ومافضلش غير صوت مي وسارة…

بيعيطوا.

وأنا…

واقف…

مش مصدّق…

مش مستوعب…

بس عارف حاجة واحدة:

ده…

ما كانش آخر مرة.

إيهاب…

ما مـ,,ــاتش النهاردة.

هو بس…

رجع.

–

حصريات بيدج وجروب حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد

الجزء التاسع عشر – الصباح الذي بلا شمس

قعدنا على الأرض بعد ما إيهاب اختفى…

ولا حد فينا قادر يفتح بُقه.

مي كانت مكوّرة على نفسها…

إيديها متشابكة…

بتبص للمكان اللي اختفى فيه إيهاب كإنها لسه شايفاه.

سارة حضـ,,ــــنت رجلها…

وعينيها مفزوعة…

مش بتطرف.

وأنا؟

كنت واقف…
مصدّقش، ولا مكذّب…

مش فاهم إذا اللي حصل ده حقيقة…

ولا عقلنا الجمـ,,ــــاعي عمل هلوسة مشتركة.

لكن…

العلامـ,,ــات على جسمي قالت كل حاجة:

كدمـ,,ــات على ص*دري.

خربوشات على رقبتي.

علامـ,,ــات أص*ابع…

شكلها مش أص*ابع بشرية.

ومكان كتب المصحف على كتف إيهاب…

كان لسه فيه رماد أبيض.

كل ده…

خلّى الحقيقة تجرّحني:

اللي واجهته…

ماكانش خيال.

ولا هلاوس.

ولا جنّي.

ولا روح عادية.

ده…

كان شيء تاني خالص.

قعدت جنب مي…

وغطيّت إيديها بإيديا.

قلت:

– مي…

لازم نعرف كل الحقيقة…

من أولها.

مي رفعت راسها…

وبعيون حمراء قالت:

– أنت هتقسى عليّ يا مازن.

قلت:

– بس مش هسيبك.

سارة اتكلمت بصوت مكسور:

– ماما… بلاش، بلاش تحكي.

مي شهقت:

– لازم نحكي…

– لازم…

– وإلا…

اللي حصل امبارح هيتكرر…

بشكل أسوأ.

—

الجزء العشرون – دجّال المطرية

مي مسحت دموعها…

وبدأت:

– أمي…

قبل ما تموـ,,ــــت…

كانت بتروح لراجل في المطرية…

اسمه “عبدالجليل”.

اسم سمعتُه قبل كده.

من النوع اللي يخضّك أول ما تسمعه.

مي كملت بصوت منخفض:

– كان كل الناس بتقول عليه “شيخ”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *