حب معلق بقلم اسما

– إيه؟!

– هتروح لعبدالجليل؟

– ده ممكن يموّتك!

قلت:

– لازم أعرف…

هو عايز إيه.

وليه ماسك روح إيهاب.

وليه مش سايبك في حالك.

وليه بيرجع يوم الجمعة بس.

مي حاولت تمسكني:

– مازن…

ما تروحش.

ده مش شيخ…

ولا ساحر…

ده… خط*ير.

أخطر من إيهاب نفسه.

قلت لها:

– لو ما رحتلوش…

هييجي لنا.

وهييجي قوي.

والجمعة الجاية مش زي اللي فاتت.

ومش معقول نستنى الهجوم.

سارة قالت:

– بس يا مازن…

مش هتلاقيه.

قلت:

– لأ…

هلاقيه.

مي بصوت خافت:

– في مكان واحد…

بيظهر فيه كل أسبوع.

مكان…

هو اللي بدأ فيه كل ده.

سألتها:

– فين؟

مي اتنفست بعمق…

وقالت:

– في المخزن اللي مـ,,ــات فيه إيهاب.

الليلة…

قبل الجمعة الجاية…

الدجّال بيعمل “الندّهة” للمربوط.

وبيرجع يقوّي الربط.

هناك…

هتلاقيه.

—

الجزء الثالث والعشرون – الطريق للمخزن الملعون

الليل كان تقيل.

والشارع فاضي.

ومصر كلها…

تحسها نايمة…

إلا أنا.

ركبت العربية…

وطلعت على المطرية.

مي كانت مرعوبة…

مسكت إيدي قبل ما أخرج.

– مازن…

لو ما رجعتش…

أنا هموـ,,ــــت.

حضـ,,ــــنتها.

وقولت:

– أنا هرجع.

ده وعد.
سارة قربت…

وبصوت طفل خايف:

– لو شفته…

ما تبصّش في عينه…

ده اللي بيمسك الروح.

هزيت راسي…

ونزلت.

ووصلت.

المخزن…

كان مهجور…

مهدود…

وحوله ن*ار العبث.

بس جوّاه؟

كان منوّر ببصيص أحمر…

زي جمر.

ولما دخلت…

شُفته.

قاعد…

على الأرض…

قدّامه بخور أسود…

ملفوف في دايرة.

ولابس جلابية سودا…

وعينيه…

مش إنسان.

بص لي…

وبصوت خافت:

– أخيرًا…

جوز مي…

جه.

ابتسم ابتسامة من جهنم:

– كنت مستنيك.

—

—

الجزء الرابع والعشرون – مواجهة الدجّال

دخلت المخزن…

البخور الأسود مالي المكان…

ريحة خانقة…

ريحة موـ,,ــــت متعفّن.

عبدالجليل كان قاعد، ضهره محني، وصوته طالع من جوّا بطنه:

– اتأخرت يا مازن…

كنت قلق عليك.

ردّيت وأنا ماسك أعص*ابي:

– إنت عايز إيه من مي؟

رفع راسه…

ولما شُفت عينه…

اتأكدت إنه مش بني آدم كامل.

عينه سودة…

مش ضلمة عادية…

ضلمة جوّاها حياة.

ضحك:

– مي؟

مي مش الهدف.

مي “الباب”.

والباب…

مينفعش يتقفل.

قربت منه خطوة:

– إيهاب…

انت اللي مسكه؟

انت اللي مموّته كده؟

ضحك أكتر…

غمازات شيطانية:

– هو مـ,,ــات لوحده…

سقط…

اتخنق…

نهايته بسيطة.

إنما روحه؟

دي كانت هدية.

كان بيقولها بنشوة مقززة.

قلتله:

– سيبه.

وسيّب مراتي.

وسيبنا في حالنا.

عبدالجليل وقف.

بطّريّة آدمية من الشر.

– مازن…

انت فاكر إنك داخل تضر*ب؟

ولا تعمل راجل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *