صبار

​— أنا مسألتش على ده.
​— اه.. قلتلها تقعد.
​— وأديتها الإذن كمان تتنطط وتغير في تفاصيل الفرح؟
​السكوت ساد المكان.
​ابتسامة رانيا اختفت.
​مازن جز على سنانه.
​— لو عايزة تدخلي العيلة دي بجد، يبقى تتعلمي المشاركة.
​قلعت الدبلة.
​طنط فايزة قربت مني.
​— يا داليا يا بنتي متتاخديش في الدوكة وأنتِ متعصبة.
​— أنا مش متعصبة.. أنا بس شفت اللي كنت عامية عنه.
​حطيت الدبلة على التسريحة، وبصيت لمازن.
​— الفرح اتلغى.
​رانيا ضحكت بظرف.
​— بكرة ترجعي جارية.
​— في مشمك.
​نزلت من الشقة بشيلتي وأوراقي. بابا جاني بعد 20 دقيقة بالظبط. وأنا في العربية، جالي ميل من بتوع الورد.
​”أستاذة داليا، بنبعتلك موافقة أستاذ مازن على تقليل الأوردر، والمبلغ المسترد اتبعت على الحساب اللي هو حدده.”
​أنا عمري ما وافقت على حساب غير حساب الفرح المشترك بتاعنا.
​فتحت الفايل المرفق.
​الفلوس مكنتش راحت حسابنا.
​كانت اتقلب لحساب مازن الشخصي.
​لو كنتِ اكتشفتِ المهزلة دي قبل فرحك بـ 3 أيام.. كنتِ هتفركشي وتلغي كل حاجة في ساعتها ولا كنتِ هتقعدي وتطلبي تفاصيل الأول؟
يوم الاتنين الصبح قبل ما أروح الشغل، طلعت على البنك. الحساب بتاع الفرح كان باسمي أنا ومازن. أنا كنت حاطة فيه تحويشتي، وبابا وماما وحماتي كمان كانوا مساهمين فيه. لما طلبت كشف حساب عن آخر 3 شهور، ظهرت 4 تحويلات أنا مكنتش أعرّف عنها حاجة. إجمالي المبلغ كان 86,500 جنيه. تلات تحويلات منهم راحوا لحساب رانيا، والرابع راحت لسداد كارت ائتمان باسم مازن. بعتله رسالة واحدة بس: “محتاجة تفهمني التحويلات دي بتاعة إيه النهاردة”. رد عليا بعد 12 دقيقة: “دي حاجات تخص العيلة، وكنت هرجعلك الفلوس دي كلها من المكافأة بتاعتي”. أخدت سكرين شوت وشلتها عندي. كمان كلمت البنت بتاعة الورد، والـ DJ، ومأجر الكراسي والترابيزات. التلاتة كان جايالهم إيميلات من مازن، كان ملغي حاجات، ومقلل الخدمات، ومغير الحسابات اللي بيرجع عليها الفلوس. عشان كده رانيا كانت عارفة أرقام ومعلومات أنا عمري ما قلتها لها.
​على الظهر كده، لقيت مازن مستنيني في جراج الشركة اللي إحنا الاتنين بنشتغل فيها.
— ممكن نظبط الأمور — قالها لي — وأنا هرجعلك كل مليم.
— أنت أدتهملها ليه أصلاً؟
— رانيا كان عليها إيجار المحل.
​هي كانت فتحت بوتيك من 8 شهور وكانت دايماً بتتفشخر قدامنا إن شغلها ماشي الله ينور.
​— وعشان كده كذبت عليا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *