القصه كامله بقلم محمد عبده

سامر بص حواليه بسرعة… لأول مرة يفقد السيطرة.

“فارس! إنت مش فاهم—”

لكن فارس قاطعه:
“أنا فهمت متأخر… بس مش هسكت تاني.”

اتقدمت خطوة للأمام… وبصّيت لسامر مباشرة:
“أنا

كنت الطفلة اللي سيبتها تمشي… عشان تبني إمبراطورية على حسابها.”
سكت لحظة… وبعدين كملت:
“بس أنا رجعت.”

رجال الأمن كبّلوه… وهو بيحاول يقاوم، لكن النهاية كانت واضحة.

وهو بيتسحب ناحية الباب، بصلي نظرة أخيرة مليانة كره:
“إنتي فاكرة إنك كسبتي؟”

ابتسمت… نفس الابتسامة الهادية:
“أنا ما كنتش بلعب.”

الباب اتقفل وراه.

والهدوء رجع للمكان… بس المرة دي كان مختلف.

فارس وقف مكاني… مش عارف يقول إيه.

بصلي وكأنه بيشوفني لأول مرة فعلًا.

“مريم…”

اسمي خرج من صوته بحذر… كأنه خايف يضيع تاني.

قرب ببطء:
“أنا عارف إني ما ينفعش أطلب منك تسامحيني…”

سكت… وبعدين كمل:
“بس عايز فرصة… أصلّح اللي أقدر عليه.”

بصّيت حواليّا—

المطعم،
الناس،
الذكريات،
وكل لحظة ذل عدّت عليّ هنا.

وبعدين بصّيت له.

“أنا مش محتاجة حد ينقذني.”

سكت لحظة… وخدت نفس عميق:

“أنا أنقذت نفسي.”

مدّيت إيدي على الأوراق اللي كانت على الطاولة—
عقود،
تنازلات،
وتحويل ملكية.

“لمى فقدت كل حاجة… وسامر انتهى.”

رفعت عيني له:

“والمطعم… بقى باسمي.”

الصدمة ظهرت في عينيه.

“إنتي—”

قاطعته بهدوء:
“أنا ما رجعتش عشان الماضي.”

بصّيت حواليّا مرة أخيرة:

“رجعت عشان آخد مكاني.

”
اتحركت ناحية المدخل… لكن وقفت لحظة.

من غير ما أبص ورايا، قلت:

“لو عايز تكون جزء من حياتي… لازم تبدأ من الأول. مش كأب ضيّعني… لكن كإنسان يستحق فرصة.”

وسبت المكان.

المرة دي…

مش كخادمة.

ولا كضحية.

لكن كصاحبة المكان…

وصاحبة القصة كلها.
تمت
حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *