اختبار حمل

​يوسف اتصدم، وبدأ يعرق: “أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ إيه الهبل ده؟”

​آية لفت وشها لبسنت اللي كانت واقفة وشها بقى أبيض زي الأموات وركبها بتخبط في بعضها. آية قربت منها وضربتها قلم بكل قوتها رن في القاعة كلها.. المعازيم كلهم شهقوا من الصدمة.

آية زعقت في بسنت: “والقلم ده عشان صاحبة عمري الأنتيم.. اللي كانت بتنقل أسراري ليك عشان تثبتني، واللي كانت مستنية تاخد “كل حاجة تانية” بعد ما أتجوزك! بسنت حبيبة قلبك يا يوسف.. اللي اتفقتوا عليا سوا عشان تخدعوني.”

​أبو يوسف وقف يزعق: “إيه التهريج ده؟ أنتِ واعية للكلام اللي بتقوليه؟ أنتِ بتبوظي فرح ابني وبتتبلي عليه؟”

آية طلعت تليفونها بسرعة، وشغلت تسجيل صوتي.. كانت سجلت كلامهم لما وقفت ورا الباب بالصدفة وعملت حساب كل حاجة. صوت يوسف وهو بيقول “آية بنت غلبانة وعاجباها المظاهر.. وبسنت دي المتعة الحقيقية” ملأ سماعات القاعة الكبيرة لأن المايك كان لسه شغال في إيدها.

​الفضيحة بقت على المكشوف وبصوت يوسف نفسه.

أبو يوسف بص لابنه بنظرة غضب رهيبة وضربه بالقلم قدام المعازيم كلهم وقال: “سوّدت وشي قدام الناس يا فاشل! مفيش شركات ومفيش زفت، واعتبر نفسك برة البيت من النهاردة.”

​المعازيم بدأوا يتوشوشوا، وأصحاب يوسف بدأوا يلتفتوا ويهربوا من الكسوف. بسنت أخدت شنطتها وجريت وهي بتعيط من الفضيحة بعد ما كل نظرات الاحتقار اتوجهت ليها.

​يوسف كان واقف في نص القاعة، بدلته التوكسيدو الشيك بقت شكلها مثير للشفقة، وشه في الأرض، وخسر كل حاجة في ثانية: أبوه، فلوسه، برستيجه، والست اللي كانت بتموت فيه.

​آية بصتله بابتسامة نصر وثقة، ورفعت فستانها الأبيض وقالت لباباها ومامتها: “ياللا بينا يا بابا.. المكان ده مفيش فيه رجالة تناسبنا.”

​بعد مرور ست شهور..

​في بلكونة شقة هادية في حي مصر الجديدة، كانت آية قاعدة على كرسي هزاز، بتشرب عصير برتقال دافي والشمس بتداعب وشها. بطنها كانت كبرت وبان عليها الحمل بشكل واضح.

​حياتها اتغيرت تماماً.. رفعت *وحصلت على حقوقها، ورجعت لشغلها في تصميم الديكور وبقت ناجحة جداً ومستقلة. يوسف حاول يرجع ويركع تحت رجليها بعد ما أبوه طرده من الشغل وحرمه من الميراث، وبسنت اختفت تماماً وسابت المنطقة من كتر الفضيحة والعار. لكن آية مكنتش بتبص وراها أبداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *