بدأت اشك ان بيحطلي حاجه في الشاي

- ألو.. إزيك يا مريم؟ صوتي كان متقطع وببكي:
- جرجس.. الحقني يا جرجس.. أنا في مصيبة.. مينا.. مينا بيق/تلني بالبطيء! جرجس اتعدل في كلامه ونبرته اتغيرت فوراً:
- مريم! في إيه؟ إنتِ فين؟ بتعيطي ليه؟ مينا عملك إيه؟!
- تعالى لي البيت فوراً يا جرجس.. بلاش تيجي بعربية الشرطة، تعالى بملابس مدنية.. بسرعة أرجوك!
- مشـــيره محمـــــــد
بعد نص ساعة، جرجس كان واقف في وسط الصالة. كان بيبص للشنطة والأجندة والكاميرا، ووشه بيتحول للون الأسود من الغضب.
- ابن الـ… ده مش مجرد مجرم، ده مسجل في شبكة إتجار واعتداءات طبية منظمة! يا مريم، الأجندة دي فيها بلاوي.. الأسماء دي، في منهم بنات معملوش بلاغات، وفي بنات ماتت في ظروف غامضة! قلت له وأنا بترعش:
- أنا شفته بيبعت صور ورسايل إمبارح بالليل يا جرجس.. كان بيكلم واحد وبيقوله “يا دكتور”.. وكان بيقوله “النمرة الجاية على مين؟” جرجس مسك الأجندة وفتح صفحة معينة، وبعدين بصلي بعيون مبرقة:
- مريم.. أختك سارة.. فصيلة دمها إيه؟ قلبي وقف:
- سارة؟ سارة فصيلة دمها AB-.. نادرة أوي.. ليه بتسأل؟!
جرجس شاور على السطر الأخير في الأجندة اللي مينا كتبه إمبارح بالليل:
“الهدف القادم: سارة ج. – الفصيلة AB-.. التنفيذ خلال أسبوع.”
صرخت من قلبي:
- سارة أختي؟! ده كان يسألني عليها كتير ويقولي خلّيها تيجي تبات عندك عشان تسليكي لما أكون مسافر! ابن الحرام كان بيخطط يسحبها هنا ويخدرها زيي!!
جرجس مسكني من كتفي وهزني بقوة:
- مريم! اهدي وركزي معايا! لو بلّغنا عنه دلوقتي ورسمنا القضية، ممكن يهرب أو المشتركين معاه يتخلصوا من الأدلة. التليفون اللي بيكلمهم منه فين؟
- معاه.. مابيسيبوش من إيده أبداً.
- حلو.. يبقى لازم نوقعه بالمتلبس. هو قالك هيجي بكرة بالليل صح؟
- أيوة.
- إحنا هنعمل كمين. بس إنتِ لازم تكوني قوية وتكملي التمثيلية ليلة كمان.
بصيت لجرجس برعب:
- أنام معاه في شقة واحدة ليلة كمان يا جرجس؟! بعد اللي عرفته؟!
- مش هترسبي في خطر يا مريم.. أنا وفريقي هنكون مراقبين الشقة ومحيط العمارة كلها، والكاميرات الصغيرة اللي هنزرعها هتسجل كل حركة. إحنا مش بس عايزين نوقع مينا.. إحنا عايزين نوقع “الدكتور” والشبكة دي كلها من خلال تليفونه وهو شغال!
جه يوم التلات بالليل.
البيت كان هادي بشكل يرعب. جرجس وزمايله كانوا زرعوا كاميرات ميكرو متوصلة بجهاز استقبال في العربية اللي واقفة تحت العمارة.
أختي سارة كانت عندي في البيت بطلب مني، عشان نبين لمينا إن كل حاجة ماشية زي ما هو متوقع وخطته بتتنفذ.
الساعة 10 بالليل، باب الشقة اتفتح.
دخل مينا، كان شايل شنطة هدايا وابتسامته العريضة مغطية وشة.