جوزي جاله جلطه

مد لي ورق وقلم.
المريض عنده جلطة قلبية حادة وحالته غير مستقرة. محتاج تدخل عاجل، ومحتاجين موافقة على الإجراء.
سلمى قالت
أنا مراته كمان!
الدكتور بص لها.
حضرتك الإجراءات اللي معانا دلوقتي فيها بيانات الزوجة الأولى، وإحنا محتاجين نتحرك بسرعة بدل ما نضيع وقت في إثباتات ومستندات. لو مدام منى موجودة وتمضي دلوقتي نقدر نكمل الإجراءات فورًا.
سلمى لفتت ناحيتي.
خلاص! امضي!
مسكت الورقة.
الدكتور أشار لمكان التوقيع.
هنا يا مدام.
مسكت القلم.
وقبل ما أكتب اسمي…
افتكرت أحمد وهو خارج من البيت وبيقولي
ادعيلي، المشروع ده هيغير حياتنا.
وافتكرت وثيقة جوازه من سلمى.
وافتكرت الفلوس.
وافتكرت حماتي وهي بتقولي
من حقه يتجوز… وإنتِ متكبريش الموضوع.
وافتكرت رسالة أحمد لسلمى
منى مجرد اسم في ورق.
بصيت له وهو نايم على الترولي.
وبعدين بصيت للورقة.
الدكتور قال
بسرعة يا مدام، لو سمحتي.
سلمى صرخت
منى، امضي!
قربت سن القلم من الورقة…
لكن إيدي وقفت.
رفعت عيني للدكتور.
وحطيت القلم قدامه.
وقلت بهدوء
أنا مش همضي.
كلموا أمه خليها تيجى تمضى هى………….
الجزء الثاني
الدكتور بصلي كأنه مسمعش الجملة كويس.
حضرتك قولتي إيه؟
بصيتله وأنا محافظة على نفس هدوئي.
قولت أنا مش همضي.
سلمى شهقت، وبصتلي بصدمة.
إنتِ اتجننتي؟!
الدكتور قرب مني خطوة وقال بجدية
يا مدام منى، إحنا بنتكلم عن حالة طارئة. الوقت مهم جدًا بالنسبة للمريض.
هزيت راسي.
فاهمة.
طيب امضي عشان نكمل الإجراءات.
لأ.
سلمى صوتها علي
ليه؟! مهما كان اللي بينكم، ده جوزك!
بصيت لها.
وجوزك إنتِ كمان.
سكتت.
قلت
اتفضلي امضي.
وشها اتغير.
ما أنا قلت للدكتور إني مراته، بس هما محتاجين يكملوا إثبات البيانات والإجراءات…
قاطعتها
يبقى استني لما يخلصوها.
وبعدين بصيت للدكتور.
والدته جاية. خليها تتصرف في المطلوب.
الدكتور حاول يقنعني
لمحة نيوز

مرة تانية
خلافاتكم العائلية تتحل بعدين. إحنا دلوقتي قدام مريض محتاج تدخل عاجل.
قلت
وأنا مش بعطل حضرتك عن علاجه. أنا بس بقول إن فيه زوجة تانية موجودة، وفيه أم في الطريق. اتصرفوا حسب الإجراءات الطبية والقانونية المتبعة عندكم.
رجعتله الورق.
وسبت القلم فوقه.
سلمى قربت مني بانفعال.
لو جراله حاجة هتبقي السبب!
بصيت لها بهدوء.
لأ يا سلمى.
أنا ما كنتش في بيتك لما وقع.
الجملة خلتها تسكت.
عينيها اتمليت دموع.
قالت
هو جوزي على فكرة. إحنا مش عاملين حاجة غلط.
وأنا ما قلتش إن جوازك منه هو المشكلة.
بصتلي باستغراب.
قلت
مشكلتي مع الراجل اللي اتجوزك وهو كل يوم بيرجعلي يتصرف كإن مفيش حاجة حصلت.
ومشكلتي مع الناس اللي ساعدته يكدب.
قبل ما ترد، موبايلي رن.
الحاجة سعاد.
رديت.
أيوه؟
صوتها كان متوتر
منى، أحمد فين؟! محمود كلمني بيقول إنك في المستشفى!
قلت
أحمد في الطوارئ.
ماله؟!
جلطة.
سكتت ثانيتين.
وبعدين صوتها اتغير تمامًا.
يا نهار أبيض! مستشفى إيه؟!
قلتلها اسم المستشفى.
قالت
أنا جاية حالًا!
قبل ما تقفل، قلت
استعجلي.
ليه؟
بصيت ناحية سلمى.
عشان محتاجين حد من أهله يكمل الإجراءات.
سألتني باستغراب
وإنتِ فين؟
موجودة.
أمال ما تخلصي إنتِ!
قلت
لأ.
لأ إيه؟
لما تيجي هتفهمي.
وقفلت.
قعدت على الكرسي في آخر الممر.
وسلمى فضلت واقفة بعيد عني.
كل واحدة فينا في ناحية.
لكن لأول مرة، بصيت لها كويس.
كانت أصغر مني بكام سنة.
وشها مش وش واحدة منتصرة.
كانت مرعوبة.
بعد حوالي عشر دقايق، لقيتها قربت مني.
وقفت قدامي وقالت
ممكن أسألك سؤال؟
ما رديتش.
سألت
إنتِ عرفتي من إمتى؟
قلت
من 3 شهور.
وشها اتصدم.
3 شهور؟!
أيوه.
وأحمد كان عارف إنك عارفة؟
لأ.
قعدت على الكرسي اللي جنبي.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
هو قالي إنه هيقولك.
ضحكت من غير ما أقصد.
إمتى؟ في عيد جوازنا؟
اتضايقت.
أنا مش جاية أستفزك.
وأنا مش مستفزة منك.
بصتلي.
قلت
إنتِ آخر مشكلة عندي يا سلمى.
الكلمة ضايقتها أكتر من أي إهانة.
يعني إيه؟
يعني الحساب بيني وبين أحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *