في عيد جوازنا بقلم محمد عبده

سكون تقيل وقع بينهم.
عادل شدّ نفس عميق، وبعدين قال بنبرة باردة
كنتي هتستعمليه، صح؟
ريهام ما ردتش لكن عينيها قالت كل حاجة.
قرب أكتر، صوته بقى واطي وخطير
أنا كنت محتاج نتيجة سريعة وتجربة مؤكدة.
ريهام رجعت خطوة لورا
تجربة؟! أنا مش فأر تجارب!
إنتِ مراتي قالها ببرود وده بيسهّل كل حاجة.
الكلمة وقعت عليها زي صفعة.

كنت ناوي تقتلني؟
سألته بصوت مكسور.
هز راسه
لا مش أقتل. تشوّه بس.
حالة تستدعي تعويض قضية كبيرة فلوس كتير.
ريهام افتكرت فجأة
وثيقة التأمين.
ال مليون
ابتسم عادل
بالظبط. كنتِ هتبقي الضحية المثالية.

الدم جمد في عروقها.
إنت مريض
لا رد بهدوء أنا ذكي. بس أمي غبية.
اتنفس بحدة
بوّظت كل حاجة لما خدت الكريم.

ريهام حسّت بدوخة بس تماسكت.
وفيه ملف باسمي وصور ليا كنت بتراقبني؟
عادل سكت لحظة وبعدين قال
ده شغلي.
ده إجرام!

فجأة، قرب منها بسرعة ومسِك دراعها بقوة
اسمعي كويس اللي حصل حصل.
لو أمي ماتت كل حاجة هتتقلب.
وإنتِ هتدخلي معايا في نفس المصيبة.
ريهام حاولت تفلت
سيبني!
مفيش حد هيصدقك
أنا عندي كل حاجة تثبت إنك إنتِ اللي استخدمتي المنتج الأول.

في اللحظة دي
جرس الباب رن.
اتجمدوا الاتنين.
الجرس رن تاني بقوة.
وصوت من برّه
افتح يا أستاذ عادل شرطة.

عادل بص لريهام بصدمة
وريهام حست لأول مرة إن الكابوس ممكن ينتهي.
لكن عادل قرب منها وهمس بصوت مرعب
لو اتكلمتي هنغرق سوا.

ريهام بصّت في عينيه
وبعد ثواني من الصمت، مشت ناحية الباب.
إيدها كانت بترتعش
لكن قلبها كان أقوى من أي وقت فات.
مسكت المقبض
وفتحت.

الجزء الأخير قريب
يا ترى ريهام هتقول الحقيقة؟ ولا هتخاف من تهديده؟
الجزء الأخير النهاية
أول ما الباب اتفتح دخل ضابطين شرطة، ووراهم مسعف.
مدام ريهام؟
هزّت راسها وهي بتحاول تثبّت نفسها.
الضابط بص لعادل بنظرة حادة
محتاجين نسأل شوية أسئلة عن الحادثة اللي حصلت لوالدتك.
عادل حاول يتمالك نفسه، وابتسم ابتسامة مصطنعة
طبعًا اتفضلوا.
لكن ريهام سبقته بالكلام
أنا عندي حاجة مهمة لازم أقولها.
بص لها عادل بصدمة، وعيونه اتوسعت
ريهام خليكي ساكتة.
لكنها تجاهلته.

الكريم اللي اتحط على وش والدته هو اللي جابه.
وكان المفروض أنا اللي أستخدمه.
سكون نزل على المكان.
الضابط قرّب خطوة
إزاي الكلام ده؟
ريهام أخدت نفس عميق، وقالت
جوزي بيشتغل في شركة مستحضرات وكان بيجرب مادة خطيرة.
أنا لقيت ملفات على اللاب توب فيها اسمي وصوري مكتوب فيها إن الهدف تشويه دائم.
عادل انفجر
كدب! دي مريضة وبتتخيل!
لكن الضابط رفع إيده
لو سمحت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *