قسوه مرات الاب حكايات صافي هاني

وفعلاً، زي ما توقعت، كشفت المحاسبة إن بابا كان بيسحب مبالغ ضخمة ويحولها لحساب ابن مراته الحرباية عشان يفتح بيه مشروع بره مصر. كانوا بيسرقوا ورثي وعرق أمي عيني عينك!
عدى أسبوع كامل، وموبايلي مابطلش رن من بابا. في النهاية قررت أرد، مش ضعف، بس عشان أحط نقطة النهاية.
”مارا.. أرجوكي اسمعيني،” صوت بابا كان مكسور تماماً، “مراتي سابت البيت وأخدت كل اللي معاها لما عرفت إني مملكش مليم، وابنها سافر وقفل تليفونه. أنا قاعد في شقة إيجار ومبقاش معايا حتى تمن أدويتي. أنا غلطت في حقك وحق أمك.. سامحيني.”
قلبي وجعني لثانية، ده في النهاية بابا، لكن افتكرت وقفته زي الصنم وهو شايفني بطرد. قولتله بنبرة باردة وثابتة:
”يا بابا، اللي يبيع بنته عشان واحدة غريبة، ميرجعش يشتكي لما الغريبة تبيعه لما فلوسه تخلص. أنا مش هرميك في الشارع، هخصص لك معاش شهري يكفيك تعيش مستور، لكن رجوع للفندق أو لحياتي؟ انسى. أنت اخترت طريقك يوم الحفلة، وأنا اخترت طريقي النهاردة.”
قفلت السكة، وبصيت من شباك مكتبي على الفندق اللي كان بينور باسم أمي. حسيت بروحها بتطبطب على كتفي. الحكاية مكنتش حكاية فلوس ولا ٢٤ مليون دولار، الحكاية كانت حكاية كرامة.. والكرامة لما بترجع، بتدير الظهر لأي حد داس عليها، حتى لو كان أقرب الناس.
تمت القصة بالكامل وبانتصار يليق بمارا 👑❤❤💅🔥