قسوه مرات الاب حكايات صافي هاني

 

يتبع♥♥♥♥❤❤❤❤❤🔥🔥🔥

#حكايات_صافي_هاني

وقفت في الضلمة وأنا باصة على مقبض الباب وهو بيتحرك بعنف وجنون، والضربات ورا بعضها مش بتوقف. صوت صريخها كان مالي الممر بره، بتشتم وبتهدد بإنها هتدمرني، لكن فجأة… الصوت اتقطع تماماً.

​سكون مرعب حل في المكان، لدرجة إني بقيت سامعة صوت نفسي العالي ودقات قلبي اللي كانت بتترج في صدري من الخوف. رجعت خطوتين لورا ويدي على بوقي عشان ما أطلعش أي صوت. وفجأة، سمعت صوت حاجة تانية خالص… صوت خناقة مكتومة بره، وبعدها خبطة قوية في الأرض وصوت راجل بيزعق بحدة: “أنتِ اتجننتي؟! اطلعي بره هنا قبل ما أطلبلك البوليس!”

​الصوت ده مكنش غريب عليا، ده كان صوت “سليم”، ابن عمي والمسؤول القانوني التاني في مكتب أستاذ رأفت، واللي كان دايماً سندي من بعد وفاة أمي.

​جريت على الباب وفتحته بـإيد ترتعش. المنظر بره كان يذهل؛ الحرباية كانت واقعة على الأرض وفستانها الفضي متبهدل، وبابا واقف وراها وشها أصفر زي الليمونة وعينيه مليانة انكسار ورعب. سليم كان واقف قدامهم زي السد المنيع، وحارسين من أمن الكومباوند واقفين جنبه.

​أول ما مراته شافتني فتحت الباب، قامت بسرعة وحاولت تهجم عليا وهي بتصرخ: “يا حرامية! يا خطافة! رجعي الفلوس والعقود، الفندق ده شقى عمري أنا وجوزي!”

​بصيت لها ببرود تام وثقة نبعت من جوايا فجأة، وقولت لها: “شقى عمرك أنتِ؟ أنتِ لسه داخلة حياتنا من سنتين بس! الفندق ده اتبنى بعرق أمي، بفلوسها وبتعبها، وبابا مكنش غير مجرد واجهة. والنهاردة الواجهة دي اتشالت والملك رجع لأصحابه”.

​بصيت لبابا اللي كان باصص في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني، وقولتله بصوت مكسور بس قوي: “كنت مستعدة أسيبلك كل حاجة تديرها وتعيش ملك في فندق أمي، لكن تسبها تطردني؟ تطرد بنت صاحب المكان؟ الأمن اللي أنت مشغله بفلوس أمي كان هيتمد إيده عليا وأنت واقف تتفرج عشان ترضيها؟”

​بابا اتكلم بأوتار صوتية مبحوحة وخارجة بالعافية: “يا مارا.. أنا أبوكِ.. مش هترميني في الشارع عشان حتة فندق؟”

​رد سليم بحدة وهو بيسلمني ملف أسود في إيدي: “عمي.. الفندق والأرض والحسابات بقوا رسمياً وبأمر المحكمة تحت تصرف مارا. والرسالة اللي وصلت لشركتك من نص ساعة بتلغي تفويضك بالإدارة. يعني من اللحظة دي، مالكش حق تدخل الفندق ولا تمضي على ورقة واحدة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *