قسوه مرات الاب حكايات صافي هاني

دخلت قاعة الفندق بتاع بابا وخمس دقائق بالظبط من بداية الحفلة وتكريم المتبرعين، وكنت لسه بلبسي العادي بتاع الشغل والفستان الكحلي وحلق اللؤلؤ اللي أمي الله يرحمها سابتهولي. فجأة القاعة كلها هديت، الأول الويترز خدوا بالهم مني، وبعدين أعضاء مجلس الإدارة، لحد ما بابا لمحني وهو واقف جنب بوفيه الحفلة وفي إيده الكاس، وعلامات الذنب ظهرت على وشه. في اللحظة دي مراته شافتني، حرباية ولابسة فستان فضي بيلمع تحت النجف، ضحكتها اختفت أول ما شافتني وبصتلي بغل وقالتلي “إيه اللي جابك هنا؟” وقفت عند الباب وبابا أخد خطوة ناحيتي وقال “يا مارا—” بس مراته شاورت للأمن وقالت بصوت عالي “أمن! طلعوها بره!” الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، رجال الأمن بصلها وبصوا لبابا ومستنيينه ينطق أو يلم الدور، ده فندقه والحفلة بتاعته، وده الشقى والورث اللي أمي بنته معاه قبل ما تموت، لكنه وقف زي الصنم وما نطقش. بصيت له تلات ثواني بالظبط، وبعدها لفيت ضهري وخرجت من سكات، من غير شوشرة ولا دموع ولا

#حكايات_صافي_هاني

صوت عالي. وأنا في الصالة بره تحت الساعة النحاس اللي أمي منقياها من زمان، طلعت موبايلي وكلمت المحامي بتاعي وقولتله بصوت ثابت “نفذ نقل أملاك الوصية الليلة يا أستاذ رأفت”. المحامي سكت ثانية وقال “أنتِ متأكدة يا مارا؟” بصيت من ورا زجاج القاعة ولقيت مراته رجعت تضحك وتتمنظر وتعمل نفسها مش شايفاني، فقولتله “أيوا، انقل الفندق والأرض وكل السيولة والحسابات”. قال “الأربعة وعشرين مليون دولار كلهم؟” قولتله “كل مليم”. أمي الله يرحمها كانت ناصحة وحريصة، وقبل ما تتوفى غيرت كل العقود والوصية، الفندق والأرض مكنش من حق بابا يبيعهم ولا يرهنهم ولا يكتبهم لمراته الجديدة أو ابنها، هو كان مجرد مدير صوري، وأنا الوريثة الشرعية والوحيدة من يوم ما تميت تمانية وعشرين سنة الكلام ده من تلات أسابيع بس، وكنت ناوية أسيب بابا يدير الفندق عادي، بس مراته طردتني من مكان أمي وهو وقف يتفرج ووافقها على الإهانة. على الساعة تسعة وربع بالليل المحامي بعتلي رسالة “تم النقل والتسجيل رسمي”. ومن أول الساعة تسعة وثلث الموبايل مابطلش رن، بابا ومراته وأرقام غريبة، لدرجة إنها وصلت لأربعة وسبعين مكالمة فائتة. وعلى نص الليل لقيت الباب بيتهبد بعنف ومراته بتصرخ من بره “افتحي الباب ده حالا يا مارا!” وقفت في الضلمة وأنا باصة على مقبض والي حصل بعدها خلي قلبي يوقف من الخوف وووووووووو

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *