اقنعوني انها عمرها ما هتخلف مشيره محمد

طلقت مراتي بعد ما أهلي أقنعوني إنها مابتخلفش.. وبعد 6 سنين، لقيتها بتربي توأمي!

​طلقت مراتي بعد ما أهلي أقنعوني إنها عمرها ما هتديني طفل. بعد ست سنين، لقيتها بالصدفة في كافيه صغير على بحر إسكندرية، عايشة وبتربي توأم عندهم خمس سنين لوحدها. ولد منهم لف وشه وبصلي.. نفس عيوني، نفس ضحكتي، ونفس الوحمة اللي عند أمي في رقبتها. ساعتها بس، مراتي الجديدة اعترفتلي بالسر القذر اللي سرقهم مني!

​”الست دي عمرها ما كانت هتعملك عزوة يا حازم، شيلها بقى من دماغك وبطل تفكر فيها.”

​نيرمين قالت الجملة دي وهي بتقفل قفل غويشة ألماظ في إيدها، وكانت بتتكلم برود كأنها بتختار هنتعشى إيه، مش بتتكلم عن أكبر جرح عشته في حياتي بقالي ست سنين.

​كنت واقف على باب أوضة النوم ومردتش..

​من برة، حياتي كانت كاملة ومفيش فيها غلطة:

​فنادق وشاليهات في الساحل الشمالي.

​أبراج سكنية وعقارات في التجمع.

​شركة مقاولات صورتي بتنزل بسببها على غلاف المجلات الاقتصادية.

​فيلا صف أول على النيل.

​زوجة جميلة من عيلة.

​اسم عيلة يهد جبال.. وفلوس تحل أي مشكلة في الدنيا.

​بس جوة البيت الكبير ده؟ مفيش رسمة طفل واحدة متعلقة بمغناطيس على التلاجة. مفيش جزمة صغننة مرمية عند الباب. مفيش صوت ضحك ونكش بيجري في الطرقة. مفيش غير أرضيات رخام باردة، أوض واسعة وهادية زي القبور، وست كل همها تظهر “بيرفكت” ومتألقة جنبي قدام الناس.

​الحكاية من الأول.. فريدة

​قبل نيرمين، كنت متجوز فريدة.

فريدة كانت بتعشق تجديد الأثاث القديم والأنتيكات في ورشة صغيرة في إسكندرية. مكنتش من عيلة ليها اسم ولا فلوس، ولا كانت بتعرف تلاوع وتجامل رجال الأعمال، ولا بتلبس الألماظ كأنه درع حماية.. بس كانت بتديني حاجة العالم بتاعي مكنش بيعرف يقدمهالي: الأمان والراحة.

​كنا بنحب بعض بحاجات بسيطة.. كوباية القهوة الصبح، لف بالعربية في الشوارع الفاضية، لون الدهان اللي بيفضل على إيدها، وأنا واقف في ورشتها بتفرج عليها وهي بترجع الروح للحاجة المكسورة.

​قعدنا سنين بنحاول نخلّف..

مشاوير ودكاترة، ساعات طويلة راجعين فيها في العربية ساكتين، روشتات وفواتير متقرطسة في درج المكتب، وليالي كاملة كانت فريدة بتحط إيدها على بطنها وتعيط في السرير وهي فاكراني مش سامعها. في الأول كنت باخدها في حضني، بس مع الوقت.. بدأت أبعد.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *