عرض جواز عشق الروح

​فايزة طلعت ورق وركعته على التربيزة: “الكلام ده ملوش قيمة قدام المحاضر والشرطة اللي زمانها واقفه تحت المبنى بناءً على بلاغي!”

​الكل بص لطارق المستقر في مكانه، مستنيين يشوفوا رد فعله. سارة بصت له بإنكسار، وقالت في سرها: خلاص.. حلم الأمان ضاع قبل ما يبدأ.

​طارق قام وقف ببطء، رتب جاكت بدلته، وبص لفايزة بكل برود وسخرية.

طارق: “فايزة هانم.. أنتي فاكرة إنك ذكية؟ فاكرة إن طارق الأنصاري ممكن يتجوز واحدة من غير ما يعرف حتى فصيلة دمها؟”

​فايزة كشرت: “قصدك إيه؟

(طارق طلع ملف أسود من شنطته الدبلوماسية، ورماه على التربيزة بكل ثقة وقوة، الملف اتفتح وورق كتير اتنطر قدام فايزة وعاصم.)

​فايزة (بغرور بس القلق بدأ يبان في صوتها): “وده إيه ده إن شاء الله؟ شهادة فقر جديدة للمدام؟”

​طارق (بابتسامة باردة جداً ونظرة حادة): “لا يا فايزة هانم.. ده حكم المحكمة الابتدائية، وده تقرير الطب الشرعي النهائي بخصوص وفاة ابنك المرحوم.”

​(الكل بص للملف بفضول، سارة مسكت في ذراع طارق وهي مش فاهمة حاجة، وقلبها بيدق زي الطبل، فايزة برقت عينها والصدمة شلت حركتها.)

​طارق (وهو بيشاور على الورق): “المحاضر اللي أنتي عاملاها دي قديمة، ومحاميينك الدكاترة نسوا يقولولك إن المحكمة أسقطت التهم عن سارة بناءً على التقرير الجديد. التقرير بيثبت إن ابنك مات بجرعة قمار، مش بجرعة مخدرات، وإن الورق اللي كان بيقول إنها اختلست فلوسه كان مزور بتوقيعك أنتي!”

​ماجد (بذعر وهو بيحاول ياخد الملف): “أنت كداب! ده ورق مزور!”

​طارق (وهو بيزقه بعيد): “المحامي بتاعي واقف برة مع ظابط شرطة، ومستنيين بس الإشارة عشان ياخدوا عمتك العزيزة بتهمة التزوير، والبلاغ الكاذب، والتهديد بخطف قاصر.”

​سارة (بصوت مخنوق من الدموع والفرحة): “أنت.. أنت كنت عارف؟”

​طارق (وهو بيبص في عينها بحنان): “أنا كنت عارف إنك هربانة من ظلم، وكنت عارف إن فايزة بتدور عليكي. الجواز مكنش بس عشان الشركة، كان عشان أحميكي من غلهم.”

​(عاصم وشاكر، أعمام طارق، بصوا لبعض بصدمة، فايزة قعدت على الكرسي وهي مذهولة، الحقد مالي عيونها بس مقدرتش تتكلم، طارق اتلفت لأعضاء مجلس الإدارة.)

​طارق: “ودلوقتي.. أعتقد إن فيه بند في الوصية بيقول إن إدارة المجموعة بتؤول للشخص الأكثر استقراراً وقدرة على حماية ممتلكات العائلة. وأنا أثبت بصدقي وقدرتي على حماية زوجتي وأولادي، إن أنا الشخص ده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *