عرض جواز عشق الروح

سارة بصت لطارق وقالت بصوت ثابت: “أنا مش عايزة فلوس.. أنا عايزة الأمان لعيالي بس.”
طارق: “وده جزء من الأمان يا سارة.. امضي.”
وبالفعل، خلال دقائق، تعالت كلمة “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”. سارة بقت رسمياً مدام طارق الأنصاري.
بعد ما المأذون مشي، المحامي بص لطارق وقال بقلق: “طارق بيه.. أعمامك عرفوا بموضوع الجواز، والظاهر إنهم بيحضروا لمفاجأة في اجتماع بكرة. هما مش مصدقين إن الجواز ده حقيقي.”
طارق بابتسامة ثقة باردة: “خليهم يحضروا اللي عايزينه.. بكرة في الاجتماع، سارة هتكون معايا، وده كفيل يهد كل خططهم.”
يوم الاجتماع الحاسم..
مقر شركة “الأنصاري للمقاولات” كان يغلي. قاعة الاجتماعات الرئيسية كانت مليانة بأعضاء مجلس الإدارة، وعلى رأسهم أعمام طارق (عاصم وشاكر)، اللي كانوا قاعدين بابتسامات النصر، متأكدين إن طارق مش هيقدر ينفذ شرط الوصية اللي بتجبره يكون مستقر وعنده عائلة عشان يدير المجموعة.
الباب اتفتح.. ودخل طارق بكامل هيبته، وفاجأ الجميع لما مد إيده لورا ودخلت معاه سارة. كانت لافته للأنظار بفستان أسود كلاسيكي ووقار وهدوء عجيب، رغم إن قلبها كان بيدق رعب.
عاصم (عم طارق) قام وقف بغضب: “إيه المخرجة دي يا طارق؟ مين دي؟ وأنت مفكر إنك بلعبتك دي هتضحك علينا؟”
طارق قعد بثقة على رأس التربيزة وسارة جنبه: “دي مدام سارة الأنصاري.. زوجتي شرعاً وقانوناً. وأظن كدة شرط الإدارة اتحقق، ومفيش أي حق ليكم في طلب عزل الشركاء.”
في اللحظة دي.. الباب اتفتح بقوة.. ودخلت فايزة وماجد وراها!
الكل اتلفت بصدمة. عاصم قال: “فايزة هانم؟ إيه اللي جابك هنا؟ دي جلسة مغلقة للمجلس.”
فايزة بصت لسارة بنظرة خلت سارة تتصلب في مكانها ووشها يهرب منه الدم.
فايزة بصوت عالي وشماتة: “جيت عشان أنقذكم من النصابة اللي طارق بيه متجوزها ومفكرها ملايين! جيت أقول لطارق بيه إن مرونتك المصونة دي.. هاربة من حكم قضائي بتهمة اختلاس أموال جوزها المرحوم (ابني)، وإنها سارقة شقى عمري!”
الهمهمات بدأت تعلو في القاعة. أعمام طارق بدأت علامات النصر تظهر على وشوشهم تاني. شاكر قال: “يا فضيحتنا! رئيس مجلس الإدارة متجوز نصابة وهربانة من العدالة؟”
سارة وقفت، ودموعها نزلت، وبصوت مخنوق قالت: “أنا مأخدتش حاجة! ابنك هو اللي ضيع فلوسنا في القمار ومات بسبب جرعة زيادة، وأنتوا كنتوا عايزين تاخدوا عيالي وتدبحوهم عشان ورث أبويا اللي هو كتبهولي! أنا هربت بعيالي عشان أحميهم منك!”