فاطمه وشريف مشيره محمد

​شريف كمل كلامه وطلع من جيبه ورق رسمي:

— “وعشان كده.. أنا فخور أعلن قدامكم كلكم، إني من بكرة الصبح مسافر البلد عند إخوات فاطمة. أنا نقلت إقامتهم ومدارسهم هنا في القاهرة في أفضل المدارس الدولية. وكتبت ليهم شقة باسمهم في التجمع عشان يكونوا قريبين مننا. ومش بس كده.. أنا سجلت نص أملاكي وشركتي باسم مراتي وحبيبتي فاطمة.. الشغالة اللي شرف وعز لأي راجل في الدنيا إنها تشيل اسمه.”

​بداية الحياة الحقيقية

​مدام نيرمين مقدرتش تمسك نفسها، قامت من مكانها والدموع في عينيها. مشيت لحد ما وصلت عند فاطمة، ومسكت إيديها وقالت لها بصوت باكي:

— “سامحيني يا بنتي.. أنا ظلمتك بكلامي وتفكيري. أنتِ بطلة، وأنا يشرفني إنك تكوني مامت ولاد شريف في المستقبل. أنتِ بجد بنت أصول.”

​فاطمة عيطت من الفرحة، وحست إن كابوس السنين اللي فاتت كله انزاح عن كتافها. الظلم اللي عاشت فيه، ونظرات الشك اللي كانت بتلاحقها، كل ده اتمحى في لحظة صدق وعدل.

​بعد مرور شهور، القصر مكنش هادي زي الأول، كان مليان بضحك وصوت كريم ويوسف ونور، اللي شريف عاملهم كأخواته الصغيرين وأولاده في نفس الوقت. كان بيشرف على مذاكرتهم، وبياخدهم النادي، وعوضهم عن حنان الأب اللي فقدوه.

​وفي ليلة، شريف كان قاعد مع فاطمة في البلكونة بيبصوا على العيال وهم بيلعبوا في الجنينة. شريف لف وحضن فاطمة وقال لها:

— “شايفة يا بطوطة؟ ربنا لما بيبتلي حد، بيبقى شايل له عوض كبير اوي في الآخر.”

فاطمة سندت راسها على كتفه وقالت بابتسامة صافية:

— “العوض ده هو أنت يا شريف.. أنت اللي رجعت لي روحي ورجعت لأخواتي الأمان.”

​ومن اليوم ده، عاشت فاطمة في وسط عيلتها الجديدة معززة مكرمة، والكل بيعمل لها ألف حساب، مش عشان فلوس شريف، لكن عشان كرامتها وشرفها ونقاء قلبها اللي انتصر في النهاية على كلام الناس.

​تمت…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *