غاليه

لمحة نيوز
حط مخدة في النص لو مكسوف، بس متهملنيش لحالي في أول ليلة ليا في الدار بعد ما رجعتلي الروح، أنا محتاجة أحس بالأمان.
جابر قدام نظرتها دي مقدرش يقاوم. استسلم وراح معاها ناحية السرير. حط مخدة في النص زي ما قالت، ونام على طرف السرير وهو متخشب، في حين إن غالية نامت وادتله ظهرها، وابتسامة انتصار ومكر اترسمت على شفايفها. الليلة دي نامت غالية مرتاحة لأول مرة من سنين، بينما جابر فضل صاحي للصبح بيسأل نفسه هي دي غالية بجد؟
تاني يوم الصبح على الفطار
الشمس طلعت، ونورها ملى صالة الدوار. مازن كان قاعد على السفرة بيشرب القهوة بتاعته، وعينيه على السلم مستني يشوف غالية هتنزل إزاي بعد ليلتها مع أخوه. ثواني وظهرت غالية، نازلة السلم وهي ماسكة في إيد جابر، بتضحك بصوت رنان وبتهمس في ودنه بكلمات خليت جابر يضحك من قلبه.
مازن مجرد ما شاف المنظر، شرَق في القهوة وبدأ يكح جامد. شيرين اللي كانت قاعدة جنبه طبطبت على ظهره ببرود وهي بتبص لغالية بغيرة.
شيرين بسخرية صباحية مباركة يا عرسان.. ما شاء الله، شكلك ارتحتي في النومة يا مدام غالية، وشك منور.
غالية قعدت على الكرسي اللي جنب جابر، وسندت راسها على كتفه بغرور
غالية الله يبارك فيكي يا شيرين.. طبعاً وشي ينور، اللي ينام في حضن الغالي، جابر وِلد الأصول، لازم يصحى وكلتُه حيوية ونشاط. ربنا يخليهولي وميحرمنيش من حنيته واصل.
مازن خبط فنجان القهوة على الترابيزة بصوت عالي، وعروق رقبته برزت من العصبية.
مازن إحنا على وكل يا غالية! راعي إن في ناس جاعدة معاكم، حديت الماسخ ده تجوليه في أوضتك المجمولة، مش على السفرة!
غالية رفعت حاجبها وبصتله ببرود قاتل
غالية وه! وإيه اللي يزعلك يا وِلد عمي؟ واحدة وبتتغزل في جوزها حلالها، إنت مالك تفور إكده كيف اللبن المغلي؟ وبعدين ما إنت مرتك جارك أهيه، جولها حديت زين بدل ما إنت قاعد كافي خيرك شرك إكده.
جابر كتم ضحكته بالعافية على قصف الجبهة اللي غالية عملته لمازن. مازن قام وقف وهو بينهج من الغضب، وساب الأكل وخرج برة الدوار كله. شيرين بصت لغالية بغيظ وقامت وراه.
وقت الضهر في المطبخ
غالية دخلت المطبخ تعمل عصير لجابر اللي كان قاعد مع العمال في الجنينة. فجأة، حست بظل وراها. لفت لقت مازن واقف قافل باب المطبخ، وعينيه بطق شرار، وبيقرب منها بخطوات بطيئة.
غالية ممثلتش الخوف، بالعكس، فضلت واقفة ثابته وبتقلب السكر في العصير بهدوء.
مازن بصوت فحيح إنتي بتلعبي عليا يا غالية؟ عتمثلي إنك فاجدة الذاكرة عشان تجهريني؟
غالية بصتله بعيون واسعة مليانة براءة مصطنعة
غالية أمثل إيه يا مازن؟ هو اللي ينسى دنيته ووجعها بيمثل؟ وبعدين أجهرك ليه؟ هو إنت كنت ليا حاجة عشان أجهرك؟ إنت وِلد عمي وأخو جوزي وبس.
مازن قرب أكتر لحد ما بقى مفيش بينهم غير خطوة، واتكلم بنبرة كلها غيرة ووجع حاول يداريهم لسنين
مازن إنتي فاهمة زين أنا بجول إيه! بطلي دلع وماسخة مع جابر جدامي! أنا مش طايج أشوفك حاطة يدك في يده، فاهمة ولا لاه؟
غالية ابتسمت بسخرية، وقربت وشها منه بجرأة أول مرة يشوفها منها
غالية لاه مش فاهمة يا وِلد عمي. وإنت تحط في جلبك نار ليه؟ مرتك شيرين زينة البنات معاك.. سيبني أنا في حالي مع راجلي اللي شاري خاطري. وبعدين.. مش عيب في حجك وحج رجولتك تقف مع مرت أخوك في المطبخ لحالكم وتقفل الباب؟ عيب يا مازن.. وسع من طريجي.
زقته غالية من كتفه بخفة، وفتحت الباب وخرجت شايلة صينية العصير، سابت مازن واقف مكانه بيغلي، حاسس إن في حاجة غلط، حاسس إن دي مش غالية الضعيفة اللي كانت بتبكي عشان كلمة منه.
في الليل الجنينة الخلفية للدوار
الكل كان نايم، الدوار هادي جداً، وصوت الكروان هو اللي